تقرير: تواطؤ أمريكي مع الاحتلال لتمرير مخططات استيطانية واسعة

الرسالة نت-رام الله

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن هناك تواطؤ أميركي مخجل مع حكومة بينيت-لابيد-غانتس، لتمرير مخططات استيطانية واسعة، من أجل الحفاظ على استقرارها واستمرارها على حساب القيم والمبادئ، وعلى حساب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وأوضح المكتب في تقرير صحفي اليوم السبت، أن "لجنة التخطيط العليا التابعة لما تسمى الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال صادقت الأسبوع الماضي، على بناء 4427 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف أن موافقة نهائية أُعطيت لبناء 2791 وحدة، فيما صادقت بشكل أولي على بناء 1636 وحدة أخرى، حيث يعيش نحو 700 ألف مستوطن (إسرائيلي) في مستوطنات تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي.

ورغم المصادقة على المخططات الاستيطانية الواسعة، إلا أن المستوطنين زعموا أن كمية الوحدات السكنية التي صودق عليها اليوم تقلصت، وأنه لم تتم مناقشة بناء قرابة 1800 وحدة أخرى في المستوطنات.

وذكرت القناة السابعة العبرية أن المجلس كان من المفترض أن يصادق على 1800 وحدة إضافية، إلا أن الرئيس الأمريكي جون بايدن طلب من رئيس وزراء الاحتلال تقليص عدد الوحدات.

وبحسب تقرير المكتب الوطني، فإن حكومة الاحتلال لم تفاجأ ببيانات الاعتراض الأميركية لقرارها الخاص ببناء حوالي أربعة آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية.

وأشار إلى أنه جرت مؤخرًا مباحثات مطولة بين أوساط أميركية وأخرى (إسرائيلية)، قرر المستوى السياسي (الإسرائيلي) في أعقابها تخفيض عدد الوحدات الاستيطانية من حوالي 5800 إلى حوالي 4427 على أن تقام معظمها داخل الكتل الاستيطانية.

وأضاف أنه قيل للأمريكيين إن تنفيذ هذه المشاريع الاستيطانية ضروري من أجل الحفاظ على استقرار الحكومة (الإسرائيلية).

ومن القراءة المتأنية لتوزيع الوحدات الاستيطانية، يتضح أن البناء الجديد لا يقتصر على الكتل الاستيطانية وفق ما تم الاتفاق عليه في الخفاء بين المسؤولين (الإسرائيليين) والأميركيين، بل يغطي حتى المستوطنات المعزولة كما هو الحال في مستوطنة "شيفوت راحيل" على سبيل المثال لا الحصر.

وبين المكتب الوطني أن التواطؤ الأمريكي مع (الإسرائيليين) في تمرير هذا المخطط الاستيطاني لم يعد سرًا.

وأشار بهذا الصدد، إلى ما كشفته وسائل الإعلام (الإسرائيلية)، وخاصة "يديعوت أحرونوت"، التي أكدت أن الولايات المتحدة قبلت عرضًا (إسرائيليًا) بإنقاص عدد الوحدات المنوي بناؤها في مستوطنات الضفة من 6 آلاف ونيف وحدة لـ4 آلاف فقط، على أبواب زيارة مخطط لها من الرئيس الأمريكي بايدن للمنطقة.

وأضاف "وكأن العدوان وجريمة الحرب المتمثلة بالمستوطنات سلعة يمكن المساومة عليها والجدال بشأنها، وجعلها شرعية وقانونية إذا ما تم إنقاص عددها، في تنكر أمريكي مخجل للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار رقم 2334 الذي صدر عن مجلس الامن الدولي عام 2016."

وبين أن (إسرائيل) طلبت والإدارة الأمريكية استجابت، وذلك للحفاظ على استقرار حكومة (إسرائيلية) متداعية وآيلة للسقوط دون حد أدنى من الاحترام للشرعية الدولية والقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، أقرت حكومة الاحتلال المخطط الخامس لمشاريع استيطانية جديدة على أراضي لفتا الفوقا ودير ياسين غربي القدس.

كما صادقت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس على 3 مخططات لبناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "التلة الفرنسية" المقامة على أرض جبل المشارف بمدينة القدس المحتلة لصالح الجامعة العبرية.

وفي القدس، أيضًا أعلنت بلدية الاحتلال الأسبوع الماضي عن شراء 57 قطارًا من شركة "كاف" الإسبانية ستضاف إلى أسطول السكك الحديدية الخفيفة الحالي ال23 لتعزيز الربط بين غربي المدينة والمستوطنات في شرقها.