قائمة الموقع

جريح من "الفرقان" يروي معاناة الإصابة

2010-12-28T18:18:00+02:00

رفح – خاص الرسالة نت

"سأظل معتصماً بحبل عقيدتي وأموت مبتسما ليحيا ديني" كلمات رددها الشاب أسعد محمد النحال (24 ربيعاً) وهو غارق في سبات غيبوبة ألمت به جراء الجراح الحرجة التي اصابته و3 من أصدقائه في قصف صهيوني استهدفهم شرق رفح إبان معركة الفرقان.

حيث ظهر خلال الحرب على غزة عبر شاشات التلفزة يلقي موعظة دينية حول فضل الرباط في أرض فلسطين على الرغم من الإصابة البالغة والخطيرة التي تعرض لها اثر استهدافه ومجموعة من المقاومين بصاروخ خلال معركة الفرقان نهاية ديسمبر/كانون أول 2008.

فرحة مستمرة

وقال الشاب النحال من سكان رفح جنوب قطاع غزة بعد عامين على الفرقان "سنفرح ونستمر في الحياة رغم الجراح، أدعوا الشعوب العربية والحرة أن تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وتمده بالعون والمساعدة".""

وأشار إلى أنه أصيب خلال العدوان الصهيوني على غزة بشظايا صاروخ أطلقته طائرة استطلاع صهيونية تجاهه، موضحاً أن إصاباته تركزت في الرأس والعين إلى جانب اصابة يده وقدمه بجراح بالغة دخل على إثرها غرفة العناية المركزة.

وأصيب خلال الحرب التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة أكثر 5380 فلسطينياً، بعد الدمار الكبير الذي أحدثته آلة الحرب الصهيونية في القطاع.

وأجريت للمصاب النحال طيلة مكوثه في مستشفى أبو يوسف النجار لتلقي العلاج عدة عمليات جراحية، إلى جانب تمكنه من السفر لتلقي العلاج في إحدى الدول العربية عاد بعدها لوطنه معافاً سليماً.

واستدرك: "أثناء الإصابة نقلت لتلقي العلاج في الخارج وكنت حينها غارقاً في غيبوبة نتيجة الإصابة الخطيرة التي تعرضت لها لم أستيقظ منها إلا عندما امتثلت للشفاء وعدت من السفر".

وعبر الشاب النحال عن لحظة تعافيه التام من الاصابة بقوله بكلمات طغى عليها الصمود :"شعور لا يوصف أن نجوت بعد استهداف صهيوني غاشم، وفرحة يملؤها القلب وأنا أشاهد أهلي حولي فرحين بأن من الله علي بالشفاء وكتب لي الحياة مجدداً".

وأردف يقول بعبارات السرور الذي زين جبينه :"قلبي امتلأ بالفرحة أن الله ثبتي خلال محنة اصابتي، وامتلأ قلبي بسعادة غامرة حينها شاهدت أهلي حولي مسرورين بعودتي وامتثالي للشفاء رغم اصابتي التي وصفها الأطباء خلال الحرب بالخطيرة والحرجة".

سنواصل المقاومة

وأكد أن الشعب الفلسطيني سيفرح ويواصل الحياة رغم الآلام والأتراح التي يمر بها، وتابع :"سنواصل مشوار المقاومة طالما بقي هناك رجال يحملون هم شعبهم ويدافعون عن أرضهم ووطنهم ويبذلون الغالي والنفيس فداءً لذلك".

وبين أنه بعد عامين على إصابته مصرً على مواصلة مسيرته التي ابتدأها قبل الإصابة، مضيفاً :"سنبلغ رسالة من جيل إلى جيل أن فلسطين أرض وقف إسلامي يجب علينا تحريرها إن لم يكن اليوم فغداً أو بعد غد".

ووجه رسالة للاحتلال :"أردت أن تقتلعنا من أرضنا وأن تستأصل شأفة المقاومة لكننا سنبقى ثابتين وسنطردك من أرضنا التي ستخرج منها خائباً وسنحرر أقصانا وأرضنا وأسرانا مهما بلغت التضحيات".

وشدد الشاب النحال على أن المقاومة حق مشروع لجميع ابناء شعبنا لتحرير كامل ترابنا من دنس الاحتلال وكسر القيد الصهيوني حول القدس والمسجد الأقصى.

وزاد في حديثه :"عزيمتنا قوية متواصلة لتقديم مزيد من التضحيات ولن نقف مكتوفي الأيدي تجاه العدو الصهيوني وسندحره عن أرضنا مهما طغى وارتكب من مجازر وحروب ضد شعبنا".""

يشار أن الجريح العشريني النحال زف إلى عروسه بعد انتهاء الحرب الصهيونية على غزة مطلع يناير 2009، كما شارك في عرس جماعي على شرف جمعية التيسير للزواج نظمته في لمسة ودّ ووفاء لزفاف سبعين عريسًا جريحًا ممن أصيبوا بحمم نيران العدوان الإسرائيلي بعد أن تعافوا من إصاباتهم.

وأكثر ما أثار الحاضرين لحفل الزفاف، عرض صور الجريح أسعد النحال وهو يتحدث عن أجر الرباط على أرض فلسطين، خلال إصابته البالغة التي أفقدته بعض أطرافه.

اخبار ذات صلة