فلسطين بين اليوم والأمس

مصطفى الصواف
مصطفى الصواف

مصطفى الصواف

أربعة وسبعون عاما مرت على إغتصاب فلسطين وتشريد أهلها ليس برغبة منهم ولكن بفعل مجازر الصهاينة وتأمر النظام العربي في ذلك الوقت وحتى يومنا هذا.
الصورة لم تختلف بشكلها العام، ولكن حدثت متغيرات داخل هذا الإطار وإن كانت بطيئة بسبب بقاء العوامل كما هي ، إرهاب صهيوني مستمر ،ةوتأمر عربي على الشعب والقضية ، ولكن المتغيير وإن كان بطئ هو الإنسان الفلسطيني.
لم يعد اليوم الإنسان الفلسطيني يمكن أن ينخدع بمواقف النظام العربي وبات أكثر وعيا بما يحاك ضده، وبما يدور حوله، ولعل أبرز ذلك ظهر جليا في عملية التطبيع السابقة والحالية والتي عبر فيها عن رفضه لها، ولمن قام بها، ووصفها بالخنجر المسموم الذي تحاول بعض النظم غرسه في جسده، وعلى حساب حقوقه ولكنه يرفض ويقاوم ولديه قناعة پأن هذا الخنجر سيرتد على غارسيه.
الفلسطيني اليوم لم يستسلم  ولا زال يعمل على العودة، وأن هذا الجيل اليوم يواجه المحتل بكل ما يملك ولازال يتمسك بحقه وأرضه، وأسقط الرهان على أن الكبار يموتون والصغار ينسون ، صحيح الكبار ماتوا، ولكن قبل موتهم غرسوا حب الوطن وبينوا لأبناءهم أن فلسطين أرض فلسطينة خالصة لهم، وزرعوا فيهم حب المقاومة للمحتل والجهاد في سبيل الله تحقيقا لوعده بأن هذا العدو إلى زوال، وهذا الجيل الذي يقاوم اليوم عن قناعة وإيمان راسخ بأن التحرير قادم وقد إقترب موعده.
هذا هو التغير المنشود والذي نؤمن به وهو الثروة التي نملكها ونخافظ عليها لتكون رأس المال النامي والذي نعمل على إستثماره وسيكون مثلا يضرب لكل الأجيال ، ومثلا للإرادة وتحقيق الأهداف.