في حديث خاص بالرسالة

تربوي ينصح الطلبة باستثمار الإجازة الصيفية في تنمية المهارات

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت – مها شهوان

انتهت الامتحانات، وبدأت الاجازة السنوية لطلبة المدارس، فلم يعد هناك طابور صباحي، ولا حصص تعليمية. لقد حان موعد اللعب الذي ينتظره التلاميذ بعد تسعة شهور من تلقي المواد الدراسية المختلفة.

دفاتر وكتب دراسية ممزقة على الطرقات، مشهد بات اعتياديا بعد تأدية الاختبار الأخير، لكنه سلوك غير حضاري لا بد له من علاج.

ثلاثة شهور كاملة في الإجازة الصيفية، يقضيها غالبية الطلبة بين أزقة الشوارع يلهون بالكرة تارة، وبالألعاب الشعبية أخرى، وبعضهم يلتحق بمخيمات صيفية ترفيهية، أو بحلقات حفظ القرآن الكريم.

تحدثت "الرسالة نت" مع الخبير التربوي بسام أبو حشيش عن الخيار الأمثل لطلبة المدارس في قضاء الإجازة الصيفية، فأجاب: "يجب على أولياء الأمور ألا تكون خياراتهم عشوائية في الأماكن التي يختارونها لأولادهم"، داعيا إياهم لاختيار المخيمات الصيفية التي تنمي مهاراتهم.

وأوضح أبو حشيش أن هناك الكثير من المؤسسات المهتمة بالأطفال لديها فعاليات وأنشطة من شأنها الارتقاء بمستوى الطفل بدمجه في مشاريع يمكن الاستفادة منها سواء على الصعيد الترفيهي أو التربوي.

وذكر أن المشاريع الصيفية التي يلتحق بها الطلبة خاصة ذات الطابع التربوي والاجتماعي تعزز مهارات الطفل الحياتية، ناصحا الأهالي بتسجيل أبنائهم فيها لأهميتها في صقل شخصية الطفل.

وأوضح أن الأنشطة الحياتية والتكنولوجية تكسب الطالب الكثير من المهارات التي تفيده في مرحلته الدراسية المقبلة.

وينصح أبو حشيش بتنمية مواهب الأطفال كالرياضة والفنون المختلفة فكلها تعزز من ثقة الطفل بنفسه وتجعله يشعر بالتميز بين أقرانه.

ولا يرى الاختصاصي التربوي حرجا في أن يتعلم الطالب المدرسي خلال إجازته الصيفية حرفة تفيده خلال حياته، مبينا أن العطلة المدرسية فرصة ليكتسب من خلالها الطالب مهارات جديدة لا يمكنه اكتسابها على مقاعد الدراسة.

كما دعا أولياء الأمور حث أبنائهم خلال فترة إجازتهم على المشاركة في الأعمال التطوعية التي تجعلهم يشعرون بالمسئولية، بالإضافة إلى قراءة الكتب القصصية والتاريخية التي تثري ثقافتهم وتنميها وتجعلهم أكثر إبداعاً.

وبحسب أبو حشيش، فإن التخطيط الجيد وإدارة الوقت خلال العطلة الصيفية أجدى أكثر من العشوائية في تحقيق المكاسب المرجوة من تلك الأسابيع التي يقضيها الطالب في بيته، خاصة أنه يتمكن من إنجاز مهامه المؤجلة.

وذكر أن مساعدة الأهالي في اكتشاف مواهب أبنائهم وتنميتها يساعدهم في استثمار الإجازة بما يفيدهم دون كلل أو ملل.

وعرج على نقطة مهمة وهي تواصل الطالب اجتماعيا، فهو خلال الفترة الدراسية لا يمكنه زيارة الأقارب أو استقبالهم لانشغاله في دروسه، لكن العطلة فرصة للتعرف وتبادل الزيارات لتعزيز علاقاته بمحيطه.

ويضيف أبو حشيش أنه يمكن تعليم الفتيات بعض المهارات البيتية من إعداد بعض وصفات الأطعمة الخفيفة والتنظيف، دون أن يلحق بها الأذى، والأمر كذلك بالنسبة للولد لا بد من تكليفه ببعض المهام المنزلية التي تتسم بالخشونة وتحتاج جهدا كالمساعدة في شراء أغراض المنزل من الخارج مما يشعرهم برجولتهم وتنمية حس المسئولية لديهم.