خبز على طاولة الخال ميلاد

خبز على طاولة الخال ميلاد
خبز على طاولة الخال ميلاد

الرسالة نت

"عائلة وخالها ميلاد" مثل ليبي يقال للعائلة التي لا يحكمها رجل، ولكن ميلاد يحاول أن يتحدى المعتقدات التي فرضت على المجتمع الليبي – والمجتمع العربي عموما- في التعامل مع الرجل والمرأة، وبين كل فصل وآخر يطرح الكاتب مثلا قديما يعكس ثقافة موروثة للتعامل مع قيم العائلة والتفرقة بين الأنثى والذكر.

ميلاد، شاب تربى بين أربع شقيقات، ثم تزوج زينب التي تريد أن تتحدى هذه القيم بفرض قيمها الخاصة على زوجها الذي عرفته منذ اللحظة الأولى يحمل في قلبه تلك القابلية للتعاطف مع المرأة، والانحياز لها.

ولعل أجمل ما في الرواية هي رمزية الخبز، وكأن الكاتب أراد أن يقول لنا أن الخباز الحقيقي لا يخون الخبز، وبأن هذا الرغيف هو ميثاق غليظ يجب احترامه.

الخباز لا يستطيع أن يخبز خبزا شهيا إلا إذا كان قلبه صافيا، وتفكيره خال من الضوضاء، وهكذا يرث ميلاد عن والده الخباز حبه للخبز ويزيد عليه حبه لممارسة الطبخ والغسل وكل ما يراه المجتمع وظيفة للمرأة، بينما تذهب زوجته كل صباح إلى وظيفتها.

الأم والأب والأخوات والزوجة زينب وابن العم العبسي والمدام وشخصيات أخرى ساهمت في تكوين شخصية ميلاد، كان من المفترض أن يكون الخبز مكون أساسي في هذه الشخصية، ولكن ذكور العائلة يلاحقون ميلاد بمعتقداتهم حتى يتحول في آخر سطر من الرواية إلى شخص آخر.

تستحق الرواية جائزة البوكر عن جدارة.