البحث عن سلاسل توريد.. هل تكفي أسواق الضفة لضبط الغلاء؟

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

تبحث وزارة الاقتصاد برام الله عن خطوات لكبح جماح الارتفاع المتواصل في الأسعار، الذي زاد من سخط المواطنين فأعلنوا عن خطوات احتجاجية.

وأعلنت وزارة الاقتصاد برام الله عن استراتيجية للحد من الارتفاع، تتمثل في مغادرة وفد إلى بلغاريا وصربيا ورومانيا ودول جنوب شرق آسيا، لفتح سلاسل توريد للأسواق المحلية.

ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن الاستراتيجية التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد، لن تحل إشكالية رفع الغلاء والمطلوب خطوات أكثر جدية.

دعم الأسعار

بدوره، أكد وزير التخطيط الأسبق، الدكتور سمير عبد الله، أن فوارق الأسعار موجودة في الأسواق وهي مرتبطة بجودة السلع، والارتفاع زاد عن حده.

وقال عبد الله في حديث لـ "الرسالة نت" إن الاستراتيجية التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد قد تخفّض الأسعار قليلا ولكن لن تحل الإشكالية.

وشدد على وجوب اتخاذ الحكومة لخطوات أخرى تتمثل في دعم السلع، والرقابة الجيدة على الأسعار.

ولفت إلى أن ضبط الأسواق ومتابعة التجار أهم خطوة يجب القيام بها خلال الفترة الحالية، مع إيجاد منافذ مالية للاستمرار في دعم السلع الأساسية.

ويتفق الأكاديمي والمختص في الشأن الاقتصادي، البروفيسور نور أبو الرب، مع سابقه في أن الاستراتيجية الحكومية لن تحل مشكلة الغلاء التي تعصف بالمواطنين.

وقال أبو الرب في حديث لـ "الرسالة نت" إن سلاسل التوريد تلعب دورا رئيسيا في ارتفاع الأسعار ولكن المشكلة عالمية والتضخم يضرب جميع الاقتصاديات.

وبيّن أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية يعمق الأزمة لدى الفلسطينيين، "اعتقد أن الحكومة لن تنجح في خفض الأسعار لأن المشكلة عالمية".

وأوضح أن الحد من ارتفاع الأسعار بحاجة لدعم حكومي وتحرك بقدرات مالية كبيرة، "وهو ما تفتقره الحكومة".

وشدد على وجوب أن تحد من الارتفاع في الأسعار عبر مراقبة الأسواق كخطوة أولية، وإيجاد طرق جديدة لدعم السلع الأساسية.

وأوضحت وزارة الاقتصاد في بيان أن السلع التي ارتفعت في السوق الفلسطيني، مصدرها روسيا وأوكرانيا.

وقالت إن هناك أزمات عديدة تعصف بالعالم من حولنا ونحن نتأثر بها، ولكن تدخلات الحكومة حدت من تأثير هذه الأزمات عبر تحملها للفروقات، التي وصل مجملها منذ بداية العام لـ600 مليون شيكل.

ولاقى بيان وزارة الاقتصاد استنكار المواطنين، الذين يعيشون في مستنقع الغلاء الذي زادت نسبته عن 50% في أغلب السلع.

وتجدر الإشارة إلى أن الضفة الغربية تشهد تصاعدا لافتا في وتيرة الاحتجاجات على غلاء الأسعار وباتت تتصدر الحراك الشعبي، في وقت تواجه فيه الحكومة واحدة من أسوأ أزماتها المالية.

وسجلت أسعار المواد الأساسية والغذائية والمحروقات وغيرها ارتفاعا قياسيا خلال الأشهر الأخيرة في ظل ركود اقتصادي تشهده الأراضي الفلسطينية نتيجة الأزمة المالية الحكومية وتأثيرات أزمة فايروس كورونا فضلا عن الحرب الروسية الأوكرانية.

واحتجاجا على ذلك تنظم مجموعات شبابية ونقابات تظاهرات واعتصامات في عدد من المدن أبرزها الخليل التي تعد مركز الأنشطة الاقتصادية في الضفة الغربية.