بين الشهادة والاعتقال.. طلاب محرمون قسرا من تقديم امتحانات الثانوية العامة

طالبة الثانوية العامة حنان خضور
طالبة الثانوية العامة حنان خضور

الرسالة نت - غزة

شهيدان غابا عن مقاعد امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" هذا العام، بعدما طالتهما رصاصات الاحتلال الغادرة، وارتقيا شهداء. كانت بطاقتاهما حاضرتين في مقعديهما وبين أقرانهما، بالرغم من غيابهما القسري، فحلا ضيفين على مقاعد الشهادة بدلا من مقاعد الدراسة.

في مايو الماضي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الفتى معتصم محمد طالب عطا الله (17) عامًا من سكان منطقة حرملة في بيت لحم، بعدما أطلق جنود الاحتلال (الإسرائيلي) النار عليه وإصابته إصابة مباشرة ادت إلى استشهاده على الفور.

وبحسب الارتباط الفلسطيني ، فقد تم احتجاز جثمان الشهيد معتصم عطالله لدى الاحتلال (الإسرائيلي)، بزعم اقتحامه مستوطنة "تقوع" شرق مدينة بيت لحم.

وفي أبريل أعلنت  الصحة عن استشهاد الفتاة حنان محمود خضور (17) عامًا من سكان قرية فقوعة قرب جنين، متأثرة بإصابتها البليغة نتيجة إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليها خلال اقتحام جنين.

الشهيدة خضور كانت قد قطعت على نفسها ولوالدها وعدا بأن تحرز معدلا مرتفعا هذا العام لتدخل البهجة على قلب عائلتها، لكن الاحتلال أبدل هذا الأمل بحزن كبير واسع، حل على قلوبهم، برحيلها شهيدة وهي في طريقها لمراجعة دروسها لدى أحد المدرسين.
صور بطاقة اختبار الشهيدة خضور، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وتناقلها النشطاء معبرين عن حزنهم لغيابها.

أما الطالبة تالا صلاح، فلها حكاية أخرى، فبدلا من أن تتوجه صباحا لتقديم امتحانها، توجهت لتطبع قبلة الوداع على جبين شقيقها الشهيد يوسف صلاح، الذي ارتقى صباح يوم 17 من يونيو، خلال عملية اغتيال نفذتها قوات الاحتلال في جنين.

ذرفت تالا دموع الحزن والوداع على جبين شقيقها، وهي التي كانت تستعد للتوجه لمدرستها وتقديم امتحان الثانوية العامة، فاستبدلت مقعدها الدراسي، بمقعد لاستقبال المعزيين في منزل عائلتها.

حالة الطالبة صلاح استدعت تدخلا من وزارة التربية والتعليم، ليوجه الوزير مروان عورتاني، تعليماته بتأجيل امتحان الثانوية العامة لها، وعقد جلسة بديلة في أي وقت يناسبها، على أن تكون نتيجتها مع نتائج طلبة الدورة الأولى.

أما صباح اليوم الاثنين، فقد اعتقل الاحتلال الطالب في الثانوية العامة أحمد شاهر النعسان، بعد مداهمة منزله في بلدة المغير شرق رام الله، ليحرم هو أيضا من استكمال تقديم امتحاناته.

وتوجه  الثلاثاء الماضي، 17/ يونيو، أكثر من 87 ألف طالب وطالبة، لتقديم امتحانات الثانوية العامة توجيهي 2022 في كل محافظات قطاع غزة والضفة الغربية و القدس والمدارس الفلسطينية في الخارج.