#مش_رايح.. وسم يدعو إلى مقاطعة استدعاءات السلطة

الرسالة- محمد عطا الله

في ظل تصعيد أجهزة أمن السلطة سياسة الاعتقال السياسي والاستدعاء على خلفية الانتماء التنظيمي، أطلقت مجموعة من الشبان حملة مقاطعة لاستدعاءات السلطة عبر التغريد على وسم #مش_رايح.

وتسعى الحملة إلى تشكيل حالة رأي عام ضاغطة ورافضة لإجراءات السلطة القمعية وإبراز محاولتها تصدير أزمتها تجاه كوادر الفصائل الفلسطينية بالضفة، عقب الخسائر المتتالية للسلطة وفتح في الانتخابات النقابية والمهنية بالضفة المحتلة.

وغرّد النشطاء على وسم #مش_رايح بعدد من العبارات الرافضة للاعتقالات السياسية، مثل: ”لأني لم أخالف القانون ولم أفعل شيئا يتطلب الاستدعاء”، و”لأن الاستدعاء غير قانوني”، و”لأني برفض الاعتقال والاستدعاء السياسي”.

وشنت الأجهزة الأمنية حملة اختطاف طالت العديد من المواطنين، وطلبة الجامعات، والأسرى المحررين إلى جانب استدعاء النساء العاملات في دور تحفيظ القرآن الكريم.

واعتقلت قوة من أجهزة أمن السلطة، أمس الأحد، الناشط في الكتلة الإسلامية بجامعة بيرزيت وعضو مؤتمر مجلس الطلبة الأسير المحرر قسام حمايل.

واستدعى جهاز مخابرات السلطة في رام الله، السيدة غالية زكي أبو سليم، والدة الشهيد رامز أبو سليم من قرية رنتيس شمال غرب رام الله.

تشكيل ضغط

ويرى نائب رئيس لجنة الحريات العامة بالضفة خليل عساف، أن هذه الحملة قد تشكل ضغطا ووعيا لدى المواطنين، اتجاه استمرار الاعتقال التعسفي وعلى خلفية حرمانهم من التعبير وحرية الرأي، مؤكداً أن من حق كل مواطن تعرض للإهانة بسبب فكره السياسي أن يدافع عن نفسه بالطريقة التي يجدها مناسبة.

ويوضح عساف في حديثه لـ "الرسالة" أن حق المواطن الفلسطيني رفع صوته في وجه حاكمه، وما يجري من اعتقالات واستدعاءات تعسفية هي تعدٍ على القانون، الذي لا يبيح لرجل الأمن أن يعتقل ويعذب بالطرق التي نراها اليوم.

ويبين أن أغلب الملاحقات والاستدعاءات تتم على خلفية الفكر والانتماء السياسي وتهويل العداء في العلاقة مع الآخر تحت تهم وذرائع التخريب والإخلال بالأمن العام، مشدداً على أن ما يجري بات أشبه بالاستبداد في ظل غياب المساءلة.

وطالب الفصائل والقوى الوطنية والمجتمعية أن تقف وتعلي صوتها وتدفع باتجاه الضغط لإنهاء الاعتقال السياسي، وإنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات عبر بوابة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية.

ويؤكد المحامي مهند كراجة مدير ومؤسس "محامون من أجل العدالة"، أن تصعيد السلطة لحملة الاعتقالات والاستدعاءات السياسية يساهم في تعزيز الانقسام والمس بالسلم الأهلي والمجتمعي، لا سيما وأن ما يجري هو اعتقال تعسفي وتجاوز للقانون.

ويوضح كراجة في حديثه لـ "الرسالة" أن هذه السياسة هدفها التأثير على حرية الرأي والعمل السياسي خاصة وأن الاعتقالات اليوم تستهدف نشطاء وسياسيين من حركة حماس وأحزاب أخرى.

وبين أن الحملات الإعلامية والتغريد على وسم يدعو لمقاطعة الاعتقالات السياسي مهم جدا ومن شأنه أن يشكل رأيا عاما ضاغطا لوقف السياسة التعسفية التي تمارسها أجهزة السلطة.

وأشار إلى أن مقاطعة الاستدعاءات هو جزء من عملية الاحتجاج السلمي الذي يمس أشخاصا لم يتركبوا مخالفات أو تجاوزات ويجري استدعاؤهم على خلفية تنظيمية.