إشارة قوية لوجود جنود أحياء

كُتّاب: القسام تدير ملف الجنود الأسرى بمسؤولية واقتدار 

محللون: قيادة القسام تتصرف بمسؤولية عالية وتدير الملف بكل اقتدار
محللون: قيادة القسام تتصرف بمسؤولية عالية وتدير الملف بكل اقتدار

خاص-الرسالة نت

قال كتاب ومحللون تعقيبا على نشر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس معلومات تكشف لأول مرة حول ملف الجنود (الإسرائيليين) الأسرى لديها، إن قيادة القسام تتصرف بمسؤولية عالية وتدير الملف بكل اقتدار وحريصة على تبييض السجون.
واستدل الكتّاب أن هناك إشارة قوية لوجود جنود أحياء، وأن حكومة الاحتلال تكذب على جمهورها وعلى عائلات الجنود، مؤكدين أن القسام هو من يملك أوراق القوة ويمكنه ممارسة الضغط على الاحتلال.
وقال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة في تغريدة بمناسبة الذكرى الثامنة لمعركة العصف المأكول؛ والتي أسرت خلالها كتائب القسام جنديين صهيونيين.. "سمحت قيادة القسام بالكشف عن تعرض أحد الأماكن خلال معركة سيف القدس العام الماضي لقصفٍ صهيونيٍ أدى إلى استشهاد أحد مجاهدي وحدة الظل وإصابة ثلاثةٍ آخرين أثناء قيامهم بمهمة حراسة أحد الجنديين".
وتابع "نتحفظ على الكشف عن اسم الشهيد في هذه المرحلة لأسبابٍ أمنية، وسنعلن عنه لاحقًا بإذن الله عندما تكون الظروف مواتية".
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي أحمد أبو زهري أن ذكر عدد عناصر وحدة الظل(4)، له دلالة واضحة بأن الحراسة كانت تتم لجندي على قيد الحياة.

وأضاف "تركت كتائب القسام علامات استفهام كبيرة حول مصير هذا الجندي بعد القصف، وأحرجت صانع القرار داخل الكيان في ظل تبنيه لرواية أن الجنود قتلى."
وبين أن القسام كشفت حرص جيش العدو (الإسرائيلي) على قصف أي مكان يحتمل وجود الجنود الأسرى فيه للتخلص من هذا الملف الثقيل.
واستدل أبو زهري أيضا أن الجيش لم يبد أي حرص أو عناية على سلامة الجنود أثناء عملياته العدوانية، على الرغم من أن المقاومة أرسلت له إشارات علنية بأن هناك جنودا أحياء.
يذكر أن كتائب القسام قد أعلنت في وقت سابق عام 2020م، عن تعرّض عدد من أسرى العدو للإصابة بشكلٍ مباشرٍ إثر قصف من طائرات العدو خلال عدوان مايو 2019 على قطاع غزة.
وأكد أبو زهري أن الرسائل التي وجهتها القسام كانت مركزة (لاستهداف الجمهور الإسرائيلي) وممارسة أقصى ضغط على الجبهة الداخلية للاحتلال، في ظل عدم الاستقرار السياسي وضعف صانع القرار وعدم امتلاكه الجرأة الكافية لابرام صفقة.
واعتبر أن القسام قدمت مادة جديدة لإثارة عائلات الجنود في ظل حراكهم الحالي ضد حكومة الاحتلال.
واخيرا يرى أبو زهري أن ما نشر بمثابة رسالة تطمين للأسرى بأن إخوانكم في قيادة القسام يستثمرون كل الظروف ويسخرون إمكاناتهم لتحريك هذا الملف وإزعاج الاحتلال وممارسة الضغوط عليه حتى يرضخ صاغرا لتنفيذ صفقة مشرفة.
بدوره، قال الكاتب خالد النجار إن تغريدة القسام تحمل بين ثناياها معركة استخبارية من العيار الثقيل، حيث تؤكد الرسائل أن الجنديين الصهيونيين تحت حراسة وحدة الظل، كانوا أحياء وقد لا يزالوا على قيد الحياة رغم تعرض الوحدة لعملية قصف، أدت إلى ارتقاء شهيد وثلاثة إصابات.

واعتبر أنه في إطار معركة التفاوض حول تبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال، فإن ما كشفت عنه كتائب القسام، قد يكون في سياق الكشف عن مصير الجنود الأسرى لديها، وهو ما يعزز ارتفاع سقف المقاومة خلال تفاوضها مع الاحتلال، وما له من دوافع داخل الجبهة الداخلية (الإسرائيلية) والتي سيكون لها تأثيرًا في الضغط على حكومة الاحتلال.

وشدد على أن المقاومة لا تخطو مثل هذه الخطوات إلا وفق معطيات ذات أهمية عالية، تؤكد جدية الاحتلال والوسطاء في تنفيذ عملية تبادل، والتي قد تشهد تحولاً ملموسًا خلال فترة زمنية ممكنة.

وتابع "في ضوء ذلك هناك مؤشرات بين المستويات الصهيونية تشي أن ترتيبات على قدم وساق تُجرى، قد يتم خلالها استثمار ملف الأسرى كأحد المتغيرات الرئيسة في اجتياز نسبة الحسم في الانتخابات الصهيونية المقبلة".

واستطرد النجار: "من هنا يتجدد الأمل لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال، الذين يمرون في ظرون قاسية نتج عنها الكثير من حالات الوفاة، وانتشار الأمراض، وإصابة الكثير منهم بأمراض مزمنة، وتعرضهم للتنكيل والعزل الانفرادي، وإيقاع عقوبات لا قانونية ولا أخلاقية بحقهم، دون رادع حقيقي يُوقف همجية الاحتلال الذي تنكر لحقوقهم.
وأشار إلى غياب الدور الرسمي للسلطة الفلسطينية التي ألقت هذا الملف بين دواليب المفاوضات المجمدة والبائسة، وما ارتكبته في حق الأسرى من مخالفات دستورية حين جمدت حساباتهم من البنوك، وأغلقتها، وحرمت مئات العائلات من ذويهم حياة كريمة بين ظلام الانتظار والمعاناة والألم.
في السياق، قال الكاتب عبد الله العقاد إن التنقيط الإعلامي من المقاومة بخصوص ‎أسرى العدو لديها، قائم على إزالة اللبس الذي أحدثته رواية العدو في تجمعه الاستيطاني، وزيادة الشك في ذات رواية العدو لمستوطنيه.

واعتبر أن هذا لا يتعارض مع المبدأ الذي اعتمدته المقاومة بالخصوص بأنه لا معلومات مجانية.
وتحتفظ كتائب القسام بأربعة جنود (إسرائيليين) أسرتهم منذ معركة العصف المأكول عام 2014, وترفض الإفصاح عن معلومات حول مصيرهم قبل الإفراج عن الأسرى المحررين المعاد اعتقالهم بعد صفقة وفاء الأحرار.