الانتخابات هي المدخل للتغيير

فصائل للرسالة: لا يجوز بقاء الشعب رهينة بيد سلطة عباس

الرسالة نت-خاص

شددت قيادات بفصائل فلسطينية خلال تصريحات خاصة للرسالة نت، على أنه لا يجوز السماح للسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس بإبقاء شعبنا وقضيته رهائن لديهم.

جاء ذلك متزامنا مع تدشين نشطاء فلسطينيين وسم #الشعب_يريد_انتخابات، على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي تصدر قائمة الوسوم الأكثر تداولا، وغرد عليه مئات النشطاء.

وأكدت خالدة جرار القيادية في الجبهة الشعبية، أن المدخل لترتيب النظام السياسي الفلسطيني وإعادة بنائه وإصلاحه يكمن في ضرورة اجراء العملية الانتخابية، والبدء بانتخابات المجلس الوطني.

وقالت جرار لـ"الرسالة نت" إنّ هذه الانتخابات تحتاج توافقا وطنيا على استراتيجية تشكل الحد الأدنى، وهذا يتطلب حوارا وطنيا يبدأ ببحث إصلاح منظمة التحرير وفي القلب منها انتخاب المجلس الوطني.

وأشارت إلى أهمية المتغيرات الدولية التي تشكل فرصة للفلسطينيين؛ "وهذا يفرض وجود إرادة فلسطينية محضة وفك الارتباط باتفاق أوسلو ومخرجاته نهائيا".

ورفضت جرار إبقاء رهن إجراء الانتخابات بقرار الاحتلال ورغبته، مشيرة إلى ضرورة فتح فضاء سياسي فلسطيني مشترك يبحث كيفية بناء المنظمة وإصلاحها وفق العملية الانتخابية.

وألغى رئيس السلطة محمود عباس الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة صيف العام الماضي، في ظل رفض سياسي وفصائلي وشعبي واسع.

ولجأ عباس لسياسة التعيينات في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ضاربا عرض الحائط بالتنديد الوطني بهذه الإجراءات.

بدوره، شددّ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد شلح، على أن إصلاح منظمة التحرير وإعادة بنائها وفق برنامج المقاومة، هو المدخل الأساسي لترتيب البيت الفلسطيني.

وقال شلّح لـ"الرسالة نت" إنّ المنظمة في وضعها الراهن يجب أنّ تعتذر لشعبنا الفلسطيني عن كل ما لحق به من أذى في ظل الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال وفي المقدمة منها اتفاق أوسلو.

وأكدّ أن شعبنا يحتاج العمل على مشروع مبني على أساس المقاومة لا غير، خاصة مع تعذر إصلاح المنظمة في وضعها الراهن.

بدوره، أكدّ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، ضرورة العمل على تشكيل جبهة وطنية موحدة؛ لحين إصلاح منظمة التحرير وإعادة الاعتبار إليها.

وقال المدلل لـ"الرسالة نت": "في ظل ما وصلت إليه المنظمة يجب علينا كفلسطينيين، أن نفكر باتجاه آخر، لحين استعادة المنظمة لعافيتها من جديد، خاصة أن رئيس السلطة محمود عباس اعتبرها لجنة من لجان السلطة وأغلق الأدراج عليها، ولم تعد تمثل الكل الفلسطيني".

وأوضح أن المنظمة انحرفت عن مسارها السياسي عبر اتفاقات أوسلو التي منحت شرعية للاحتلال على أرض فلسطين، مضيفا: "أوسلو أوصلتنا إلى حالة كارثية غير مسبوقة".

وتابع: "لهذا ما يجب أن نناقشه هو جبهة وطنية موحدة (..) ليست بديلا عن المنظمة ولا يجوز رهن الحالة الفلسطينية حتى إصلاحها، ويجب أنّ نبقى في حالة اشتباك مع الاحتلال المستفيد الوحيد من هذه الحالة المهترئة بالوضع الفلسطيني".

وأكدّ أن عدم تنفيذ مخرجات اجتماع القيادة في أيلول 2020، وعلى رأسها تشكيل قيادة تدير الاشتباك مع الاحتلال، فقد زاد من تعقيد الوصول للإصلاح، مشددا على أن تحقيق ذلك بات مطلبا ضروريا لشعبنا.

فيما قال عامر الجعب عضو اللجنة المركزية للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، إن "الانتخابات أصبحت حاجة وضرورة وطنية للخروج من أزمة النظام السياسي الفلسطيني.

وأضاف الجعب في تصريح للرسالة نت، إن "هذا الاستحقاق الديمقراطي الذي تأخر أكثر من 10 سنوات هو تعدٍ واضح على حق المواطن الفلسطيني في اختيار من يمثله بطريقة ديمقراطية.

وشدد الجعب على ضرورة إجراء الانتخابات سواء التشريعية أو الرئاسية أو للمجلس الوطني حيثما أمكن ذلك. مؤكدًا ضرورة استكمال الانتخابات البلدية في قطاع غزة والعمل على تحديد الشرعيات من خلال الممارسة الديمقراطية.

ومضى بالقول "إن إجراء الانتخابات في مدينة القدس يجب أن يكون معركة كفاحية للتاأيد علي فلسطينية وعروبة المدينة المقدسة وشعبنا الفلسطيني سيختار الوسائل الكفاحية الملائمة لإنجاح الانتخابات في مدينة القدس كجزء لا يتجرأ ولا ينفصل عن الكل الفلسطيني".

وطالب الجعب بضرورة تهيئة الأجواء المناسبة داخليا لإنجاح العملية الانتخابية في حال أجريت.

وأكد على ضرورة إجراء حوار وطني شامل وبناء ويرتكز على ما تم من اتفاقيات سابقة تمهد لقرار جماعي بخوض هذه المعركة الديمقراطية التي لا يحق لأحد حرمان شعبنا الفلسطيني منها تحت أي أسباب أو مبررات غير مقبولة.

في السياق، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب نافذ غنيم، إن إجراء الانتخابات استحقاق وطني وشعبي، "ويجب أن ترد الأمانة لأصحابها وهم الشعب الفلسطيني، الذي يجب أن ينتخب قيادته".

وأضاف غنيم لـ"الرسالة نت": "الانتخابات يجب أن تتم لبرلمان الدولة من باب التخلص من أوسلو وإفرازاته، وللمجلس الوطني بوصفه الهيئة الأوسع تمثيلا لشعبنا في الداخل والخارج".

وأشار إلى ضرورة تنفيذ قرارات الاجماع الوطني وفي المقدمة منها اجتماع الأمناء العامين للفصائل.

ونبه لوجود مخاطر قائمة في ظل وضع السلطة الفلسطينية الحالية من بينها اللجوء للتعينات، متابعا: "طالما لا يوجد انتخابات فكل الاحتمالات قائمة بما فيها اللجوء للتعيينات المرفوضة من شعبنا".