الوريث الوريث

الغرفة المشتركة.. وحدة القرار في السلم والحرب

الغرفة العسكرية المشتركة
الغرفة العسكرية المشتركة

خاص- الرسالة نت

باتت الغرفة المشتركة بقيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، مثالا يُحتذى به في ظل وحدة القرار في حالة السلم والحرب، بما يضمن استمراريتها وديمومة عملها وتطويره.

ولعل عمل الغرفة المشتركة في قطاع غزة بدعم وإسناد حكومي، يبرز البيئة المقاومة ودور حركة حماس كزعيم ورأس حربة المقاومة.

ولا تتمثل الغرفة المشتركة في القرار فقط، فهي تدعم وبشكل كامل، تطوير السلاح والتجارب والتصنيع وتأمين الاتصالات، لجميع فصائل المقاومة بغزة.

عنوان الوحدة

بدوره، أكد الكاتب والمختص في الشأن السياسي مصطفى الصواف، أن الغرفة المشتركة هي عنوان لوحدة المقاومة وتعزيز للوحدة الوطنية الفلسطينية.

وقال الصواف في حديث لـ "الرسالة نت": "لا شك أن الغرفة المشتركة هي عنوان لوحدة القرار التي يجب أن تكون من مخرجات هذه الغرفة التي تقودها المقاومة بكل أذرعها".

وأوضح أن حركة حماس على رأس المقاومة وعمودها الفقري وهي من يقود هذه الغرفة بالمشاركة مع كل قوى المقاومة.

إقرأ أيضاً: الغرفة المشتركة: رد المقاومة قادم بالطريقة التي نحددها

ولفت إلى أن كتائب القسام، بمثابة "المايسترو" الذي يوزع الأدوار بالتعاون مع جميع القوى، "عمل الغرفة المشتركة لا يقتصر على التوجيه والإدارة، بل وصل إلى حد الاستشارات في التصنيع والتعاون وتزويد القوى بالخبرة والإمكانيات التي لدى القسام، وهذا التعاون يعزز صمود المقاومة في مواجهة المحتل".

وبيّن الصواف أن الحكومة منذ اللحظات الأولى لها في عام 2006 عندما كانت الحكومة العاشرة بقيادة إسماعيل هنية، أطلق عليها حكومة المقاومة.

وأوضح أن هذه الحكومة، وحتى يومنا هذا تمارس دورها المقاوم وتساعد الجميع من أجل العمل والتطوير من خلال إتاحة الفرصة لهم جميعا، "ولولا ذلك ما وصلت المقاومة وعلى رأسها القسام إلى ما هي عليه".

ويتفق المختص في الشأن السياسي، أحمد عوض، مع سابقه في أن الغرفة المشتركة تمثل أساسا للوحدة الوطنية في فلسطين.

وقال عوض في حديث لـ "الرسالة نت": "ففي الوقت الذي نجد أن هناك خلافا في الأوساط السياسية نجد أن هناك توافقا كبيرا بين الغرفة المشتركة".

وأكد أن الغرفة تخطت كل محاولات الاحتلال في "اصطياد الاحتلال في المياه العكرة" بما يعمل على استمرارية عملها وتطويرها.

وشدد عوض على العمل على تطوير الغرفة بشكل مستمر، بما يضمن الارتقاء بجيش مقاوم كامل.

وتجدر الإشارة إلى أن تدشين الغرفة، أعلن عنها للمرة الأولى بغزة عام 2006، وظهرت في صيغتها الأولية بين الجناحين المسلحين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهما كتائب الشهيد عز الدين القسام وسرايا القدس على التوالي.

ونصت وثيقة الوفاق الوطني في مايو 2006 على "تشكيل جبهة مقاومة موحدة للمقاومة ضد الاحتلال، وتنسيق عملها، وتشكيل مرجعية سياسية موحدة لها".

وحين اندلعت مسيرات العودة على حدود غزة أواسط 2018 أعلن عن غرفة العمليات رسميًا في يوليو من العام ذاته.

وباتت الصيغة المفضلة للمقاومة بخوض مواجهتها مع الاحتلال من خلالها، بعيدًا عن المواجهة الفردية لكل فصيل على حدة، ومع مرور الوقت تطور عملها فباتت تصدر بيانات عسكرية باسمها.