الوريث الوريث

في ظل تقصير حكومي

سكان قرى شرق نابلس: أنقذونا.. نعيش أزمة مياه غير مسبوقة

غزة – مها شهوان

منذ أكثر من 3 سنوات تعاني قرى جنوب شرق نابلس من أزمة في توفر مياه الشرب دون تدخل حكومي يضع حدًا لهذه الأزمة التي حولت حياة 70 ألف نسمة لجحيم لا يطاق في فصل الصيف.

تطال المشكلة قرى وبلدات (دوما، مجدل بني فاضل، قصرة، قريوت، جالود، تلفيت، عقربا، اوصرين، عورتا، جوريش، قبلان، وغيرها من المناطق المجاورة) التي يزداد عدد سكانها باضطراد سنويًا، فيما تزداد الحاجة للمياه للري الزراعي وللثروة الحيوانية والمشاريع الصناعية والتجارية المتنامية في المنطقة.

وبحسب مجلس الخدمات المشترك للتخطيط والتطوير في منطقة جنوب شرق نابلس، فإنهم حاولوا شراء حصة بلدية نابلس من المياه لكن البلدية ترفض ذلك، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة المياه بشكل حاد وبات يقتصر وصول المياه على يوم في الأسبوع لكل قرية.

ووفق ما رصدته "الرسالة نت" فإن أزمة المياه في تلك القرى تتفاقم بشكل غير مسبوق، خاصة وأن القرى التي تتغذى على خزان بلدة "قصرة" –جنوب شرق نابلس- تعيش أسوأ أوقاتها نتيجة انقطاع المياه.

تقول أم أحمد بشارة لـ "الرسالة" وهي من نابلس أن هناك أزمة تتكرر كل صيف لديهم، مما يضطرهم لشراء المياه، مشيرة إلى أن الخزانات تتغذى بمياه البلدية مرة واحدة كل حوالي ثمانية أيام مما يتسبب بأزمة كبيرة لدى العائلة الكبيرة.

وتوضح أن بعض المواطنين لجأوا لشراء خزانات لتعبئتها عند وصل البلدية للمياه، ومع ذلك تصل فواتيرهم نهاية الشهر مضاعفة مقارنة مع الشهور التي يكون فيها الوصل بشكل اعتيادي.

وفي الوقت الذي يشتكي فيه سكان نابلس وقراها من أزمة المياه، نفى سامح كوع مدير قسم المياه في بلدية نابلس أن تكون هناك أزمة مياه في نابلس، لافتًا في حديثه "للرسالة نت" أنه قبل أيام قطعت الكهرباء في نابلس ووقتها انقطعت المياه لمدة قليلة وبقي الناس يشتكون.

ويؤكد أن لا أزمة مياه في المدينة لليوم الخامس على التوالي فالبلدية تزود البيوت بالمياه، مشيرًا في الوقت ذاته أن هناك ارتفاعا في نسبة استهلاك المياه خلال الشهر الماضي وهذا الشهر وصلت ما بين 30% إلى 35% بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وفي ذات الوقت ناشد سكان قرى "تلفيت، قريوت، جالود، قصرة، جوريش" رئيس سلطة المياه ومحافظ نابلس لحل الأزمة بسرعة قصوى، خاصة أن المنطقة بحاجة إلى أكثر من ألف كوب إضافية، ولم تأخذ حتى ثلث حصتها هذا الأسبوع.

وحمل سكان القرى المسئولية الكاملة عن عدم وصول المياه وسوء توزيعها بين القرى والخزانات إلى مجلس الخدمات المشترك، والذي يرحل أزمة كل أسبوع يمر إلى الأسبوع الذي يليه منذ بداية الصيف.

أصل الأزمة

يعاني سكّان نابلس أزمة المياه الدائمة -خاصّة في أشهر الصيف- وزادت في السنوات الأخيرة بسبب قلّة الأمطار.

كما تمنع (إسرائيل) الفلسطينيين من حفر آبار جديدة، بل وترفض أن تبيعهم مياهًا إضافيّة لتخفيف حدّة الأزمة، وبسبب هذه السياسة يضطرّ السكّان في فصل الصيف إلى شراء المياه المنقولة في الصهاريج وزجاجات المياه المعدنيّة بتكلفة عالية، ويستخدمون الماء فقط لاحتياجاتهم الضروريّة.

يبلغ عدد مصادر تزويد المياه لسكّان نابلس خمسة آبار قديمة، تضخّ المياه الجوفيّة (تسمّى "آبار نبع"): الفارعة، الباذان، سبسطية، أودلا ودير شرف؛ ويبلغ معدّل إنتاجيّتها 1000 متر مكعب في الساعة، بالإضافة إلى تلك الآبار، يحصل السكّان على نحو مائتي متر مكعب في الساعة من ينابيع المنطقة.

ومن ضمن الحلول المطروحة لحل أزمة المياه:

  • إدخال القطاع الخاص على الخط، وعلى سبيل المثال يمكن ضخ كمية من مياه بئر الفارعة (500 كوب يوميًا) إلى بئر روجيب، لكن المشكلة أن سلطة المياه تواجه هذا الأمر بالرفض.
  • حفر بئر مياه جديد يخدم المنطقة، والاستفادة من نقطة ربط "ميكروت" مع شبكة قريوت، وهذه النقطة يمكنها تزويد بلدتي قريوت وجالود بنحو 300 كوب يوميًا.
  • التدخل الفوري من الجهات المسؤولة لحل الأزمة وإيجاد البدائل للمواطنين، وإيقاف الاعتداءات الخارجة عن القانون من أشخاص يعبثون في خزانات توزيع المياه.