الوريث الوريث

نتيجة الرعب وتصاعد العمليات.. جيش الاحتلال يطلق النار على نفسه!

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت- محمد عطا الله

تعكس عملية إطلاق النار من جنود جيش الاحتلال (الإسرائيلي) على أنفسهم في مدينة طولكرم حالة الرعب والتوتر بصفوفهم؛ نتيجة تصاعد وتيرة عمليات إطلاق النار التي ينفذها مقاومون فلسطينيون لاستهداف الجيش في مناطق التماس بالضفة المحتلة.

وتسبب جنود الاحتلال بعد إطلاق النار على بعضهم بمقتل جندي، عقب الاشتباه بأنه أحد المقاومين وينوي تنفيذ عملية على حاجز للجيش في مدينة طولكرم.

وارتفعت وتيرة أعمال المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية خلال العام الجاري بشكل ملحوظ، فقد نفذ المقاومون الشبان نحو ستة آلاف و384 عملاً مقاوماً منذ بداية 2022، فيما سجل آب/ أغسطس الجاري ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات إطلاق النار، التي بلغ عددها حتى منتصفه 33 عملية.

وتواصلت عمليات المقاومة خلال الشهور الثلاث الماضية، وسجلت 1358 عملاً مقاوماً منها 57 عملية إطلاق نار في أيار/ مايو، و649 عملاً مقاوماً منها 31 عملية إطلاق نار في حزيران/ يونيو، و588 عملاً مقاوماً و44 عملية إطلاق في تموز/ يوليو.

وتفرض عمليات إطلاق النار وتصاعد المقاومة المسلحة بالضفة، واقعا صعبا يعيشه جنود الاحتلال في مناطق الضفة، وباتت تؤسس لمرحلة جديدة من الكفاح المسلح بعدما ظن الاحتلال أنه استطاع إخماد نار المقاومة.

 فشل التدجين

ويرى الكاتب والمحلل السياسي محمد شاهين، أن ما يجري بالضفة رد فعل طبيعي من شعبنا الذي يقبع تحت الاحتلال ويشاهد جرائمه في الضفة والقدس المحتلة.

ويوضح شاهين في حديثه لـ "الرسالة نت" أن دلالة تصاعد المقاومة المسلحة يعكس انسلاخ الشباب الفلسطيني من براثن اتفاقية أوسلو وأن المقاومة عصية على الانكسار أو محاولة التدجين والتسليم للواقع.

ويضيف "الضفة لا زالت حية ورافد مهم في الصراع مع الاحتلال وحالة السكون التي تحدث ما بين الحين والآخر كالبركان وهناك حمم من المقاومة تنتظر الوقت المناسب للاشتعال في وجه الاحتلال".

ويشدد على أن فكرة المقاومة موجودة ومتجذرة في فكر الشباب الذي راهن عليه الاحتلال وفريق أوسلو بأنه الجيل الذي تشبع بالأفكار السلمية والتعايش مع الاحتلال، لكن على العكس أثبت هذا الجيل أنه يدرك بأن الطريق الأمثل لاستعادة الحقوق هي عبر البندقية والمقاومة.

ويؤكد المختص في الشأن (الإسرائيلي) مؤمن مقداد، أن تصاعد وتيرة عمليات إطلاق النار خلق حالة من الرعب والتخبط في صفوف جنود الاحتلال وتسببت في مقتل أحدهم بالأمس.

ويوضح مقداد أن الخشية والرعب دفع قيادة الجيش إلى إقرار إجراء تسهيل إطلاق النار وتعزيز القوات في مناطق التماس والقدس، وهو ما انعكس سلبا عليهم بعد حادثة طولكرم.

ويبين أن وتيرة عمليات إطلاق النار المتصاعدة تدل على تطور المقاومة، خاصة وأنه قبل عدة سنوات كانت العمليات عبارة عن حالات نادرة، لكن اليوم تتم بشكل يومي ومنظم وهو ما أبقى جنود الاحتلال في حالة استنفار وتأهب دائم.

ويشير إلى أن قرارا صدر اليوم لتعزيز مناطق القدس والتماس بالضفة بعد عمليات إطلاق النار في محاولة لفرض السيطرة وهناك إقرار لإجراءات كبيرة سابقة واعتقالات لوضع حد لعمليات إطلاق النار إلا أنها تتزايد.

ويلفت مقداد إلى أن واقع المقاومة وعملها المنظم يبشر بمرحلة جديدة قد تصل إلى السيطرة على بعض المناطق وحرمان الاحتلال من اقتحامها أو الوصول لها.