الوريث الوريث

بالتزامن مع تسارع التهويد

الاحتلال يوسّع رقعة انتهاكاته في القدس

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

يعمل الاحتلال على تسريع وتيرة الانتهاكات في مدينة القدس المحتلة، بما يتماشى مع حالة التهويد المتسارعة في المدينة المقدسة.

وتزداد انتهاكات الاحتلال بحق المقدسيين وسط صمت عربي وإسلامي مطبق، ليستغل الاحتلال حالة التطبيع في فرض سطوته وإخماد أي تحرك للمقدسيين ضد استفزازات المستوطنين.

ووفق تقرير صادر عن مركز المعلومات الفلسطيني "معطى"، فإن هناك 3940 انتهاكا (إسرائيليا) في مدينة القدس المحتلة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر أغسطس الماضي.

 انتهاكات متزايدة

الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب، أكد أن الاحتلال لم يوقف انتهاكاته بحق المقدسيين منذ احتلاله للمدينة المقدسة عام 1967.

وقال أبو دياب في حديث لـ "الرسالة نت" إن الاحتلال يوسّع رفعة الانتهاكات بالتزامن مع حالة التهويد الكبيرة بحق القدس المحتلة.

ودعا لضرورة وجود موقف فلسطيني وعربي رسمي تجاه ما يجري في المدينة، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال لا تنفك عن التنغيص على المقدسيين وزيادة جملة الانتهاكات من ضرب واعتقال وتعذيب وإصابة وقتل.

وأوضح أبو دياب أن المقدسيين يخوضون معركة وجود مع الاحتلال ومستوطنيه، وهو ما يكثّف حملة الانتهاكات بحقهم.

في حين، قال تقرير مركز المعلومات الفلسطيني إن حدة جرائم الاحتلال ومستوطنيه ارتفعت بحق مدينة القدس وأهلها خلال العام الجاري بشكل لافت.

وسجلت الانتهاكات قفزات جديدة في عددها وحدّتها، في ظل تنامي مخططات التهويد والاستيطان بحق المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

وأظهر التقرير أن الانتهاكات طالت كافة مناحي حياة المقدسيين المختلفة، وفي مقدمتها عمليات الملاحقة والاعتقال للمقدسيين والمرابطين في المسجد الأقصى ومحاولة إبعادهم عنه.

ويأتي ذلك بغية الاستفراد بالحرم والباحات وتسهيل عمليات الاقتحام التي ينفذها المستوطنون، وما يواكبها من أداء طقوس تلمودية ومظاهر غير أخلاقية.

ورصد المركز 1299 انتهاكا منها في شهر أبريل الماضي، كان أبرزها عمليات القتل المباشر التي راح ضحيتها ستة مقدسيين، إضافة إلى 1114 مصابا بنيران الاحتلال ومستوطنيه، بينهم نساء وأطفال.

فيما بلغ عدد عمليات إطلاق النار التي نفذها جنود الاحتلال ومستوطنوه 274 اعتداءً.

وخلال فترة التقرير كثفت عصابات المستوطنين المتطرفين عمليات الاعتداء على الفلسطينيين ومقدساتهم.

وازداد أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى، حيث رصد "معطى" اقتحام 34117 مستوطناً حتى الآن، وهو رقم يتجاوز أعداد المقتحمين لعام 2021 بأكمله، حيث وصلت أعداد المقتحمين خلال العام المنصرم (28013) مستوطناً.

بدوره، أكد الناشط والباحث في الشأن الفلسطيني، عصمت منصور أن سلطات الاحتلال تخوض هجمة مسعورة ضد المقدسيين بشكل غير مسبوق خلال الفترة الماضية.

وقال منصور في حديث لـ "الرسالة نت": "الحكومة القائمة حاليا تحث علنًا على العنف، وتطلق قطعان المستوطنين يعربدون ويضربون الفلسطينيين في المدينة المقدسة".

وأوضح أن استفزازات المستوطنين تزداد وخصوصا في المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وهو ما يزيد الانتهاكات بحق المقدسيين.

ولفت منصور إلى حالة التراخي السياسي الفلسطيني الرسمي، وكذلك التراخي العربي في وقت يزداد التطبيع بصورة غير مسبوقة.