الوريث الوريث

زيلينسكي: المبادرة في خط المواجهة العسكرية بأيدينا

زيلينسكي.jpg
زيلينسكي.jpg

الرسالة نت- وكالات

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأربعاء إن الوضع على خط المواجهة مع القوات الروسية يُظهر بوضوح أن زمام المبادرة بات بيد أوكرانيا. كما قلّل في الوقت ذاته من أهمية "الاستفتاءات" التي يعتزم انفصاليون موالون لموسكو تنظيمها في مناطق أوكرانية تحتلها القوات الروسية لضمّها إلى روسيا، مثمّنا إدانة الغرب لهذا المشروع.

يأتي ذلك في وقت حذر فيه مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية من أنه ستكون هناك "عواقب إضافية" إذا ضمت روسيا أجزاء من أوكرانيا، كما اقترح أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون بمجلس الشيوخ على إدارة الرئيس جو بايدن أن تستخدم عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية المشاركة في قطاع النفط الروسي.

وقال زيلينسكي -في رسالته اليومية المسائية- "أشكر جميع أصدقاء أوكرانيا وشركائها على إدانتهم الشديدة والحازمة لنوايا روسيا تنظيم استفتاءات زائفة أخرى".

وأضاف "موقفنا لا يتغير وفقا لهذه الضوضاء أو لأي إعلان آخر"، داعيا إلى "مواصلة الضغط" على روسيا.

وتابع "فلنحافظ على وحدتنا ونحمِ أوكرانيا ونحرر أرضنا ولا نظهر أي ضعف".

وكان كل من الاتحاد الأوروبي والدول الغربية وحلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) قد أبدوا في وقت سابق رفضهم لأي استفتاءات يجريها الانفصاليون الموالون لروسيا في الأراضي الأوكرانية، بعد ساعات من إعلان السلطات الموالية لموسكو في خيرسون وزاباروجيا ودونيتسك ولوغانسك إجراء استفتاءات متزامنة للانضمام إلى روسيا بدءا من يوم الجمعة المقبل.

مسرحية هزلية

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أمس الثلاثاء إن روسيا تسارع لإجراءات استفتاءات في أوكرانيا ردا على مكاسب حققتها كييف في ساحة المعركة، مضيفا أن هذه الاستفتاءات "إهانة لمبادئ السيادة ووحدة الأراضي التي يقوم عليها النظام الدولي"، ومشددا على أن الاستفتاءات لن تمنح موسكو سلطة إضافية في طاولة المفاوضات، بل هي تعكس المصاعب التي تواجهها القوات الروسية على الأرض.

بدوره وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاستفتاءات المزمع إجراؤها في مقاطعات أوكرانية بالمضحكة والمسرحية الهزلية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة المرتقبة "استفزاز إضافي" عقب شن روسيا الحرب على جارتها أوكرانيا.

كما اتهم المستشار الألماني أولاف شولتز موسكو بتنظيم استفتاءات صورية في مقاطعات شرقي وجنوبي أوكرانيا، مشددا في تصريحات صحفية بنيويورك على أن هذه الاستفتاءات "انتهاك للقانون الدولي ولن يعترف بها المجتمع الدولي".

ووصف الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ الاستفتاءات المزمع تنظيمها من قبل السلطات المدعومة من روسيا بالتصعيد الإضافي في الحرب الروسية، وأضاف في تغريدة على تويتر "استفتاءات زائفة ليس لها شرعية، ولا تغير في طبيعة الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا".

في المقابل، قال ديمتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي إن الاستفتاء لانضمام إقليم دونباس إلى روسيا يكتسب أهمية بالغة لحماية الإقليم واستعادة العدالة التاريخية.

وأضاف أن الاستفتاء سيغير وجهة تطور روسيا لعقود وسيصبح التحول الجيوسياسي في العالم أمرا لا رجعة فيه، قائلا إن الغرب وأوكرانيا يخافان من إجراء الاستفتاء في دونباس.

وتسيطر القوات الروسية وقوات الانفصاليين الموالية لروسيا على الجزء الأكبر من إقليم دونباس وعلى كامل مقاطعة خيرسون وأجزاء من زاباروجيا، في حين تشن القوات الأوكرانية منذ أغسطس/آب الماضي هجوما مضادا لاستعادة خيرسون وما خسرته في مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك.

تحذير روسي

على صعيد آخر، حذر ألكسندر غريشكو نائب وزير الخارجية الروسي -خلال لقاء أمس الثلاثاء بالسفير الفرنسي لدى موسكو بيير ليفي- باريس من إرسال أسلحة إلى أوكرانيا، معتبرا أن ذلك "غير مقبول".

وقالت الخارجية الروسية في بيان إن "تركيز الانتباه كان على عدم مقبولية إرسال مزيد من الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا، بما في ذلك الأسلحة الفرنسية، وهي أسلحة يستخدمها نظام كييف لقصف منشآت مدنية وبنى تحتية".

كما قال المستشار الألماني أولاف شولتز إن العالم يجب ألا يقف مكتوف الأيدي أمام سعي قوة نووية كبرى، مسلحة بقوة، وعضوة دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى تغيير الحدود من خلال استخدام العنف، في إشارة إلى روسيا وحربها على أوكرانيا.

وأضاف -خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة- أنه من المهم أن تدين كل الدول بشكل قاطع حرب روسيا على أوكرانيا، معتبرا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يتخلى عن حربه وما وصفها بـ"طموحاته الإمبريالية" إلا إذا أدرك أنه لا يستطيع الانتصار.

وأكد شولتز أنه لن يُقبَل بسلام تمليه موسكو، مشددا على أن أي استفتاءات تنظمها روسيا تبقى زائفة، ومشيرا إلى أن برلين ستستضيف مؤتمرا لإعادة إعمار أوكرانيا يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات