الرسالة سبورت الرسالة سبورت

أكاديمية المسيري تحتفل بتخريج دفعة من طلبتها

غزة-الرسالة نت

احتفلت أكاديمية المسيري للبحوث والدارسات مساء السبت، بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومة القصيرة: الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 1948، وذلك في حفل أُقيم عبر الفضاء الافتراضي –ZOOM، حيث حضر لفيف من المثقفين والنشطاء والمهتمين بالقضية الفلسطينية ومحاضرو الدبلومة وكذلك الخريجون ومنتسبو الأكاديمية.

وأقيم الحفل على شرف 400 خريج وخريجة من منتسبي الأكاديمية، الذين كان 36% منهم طلاب من خارج فلسطين، كانت غالبيتهم من الأردن والجزائر والمغرب وسلطنة عمان وغيرها موزعين على 25 دولة عربية وغير عربية.

وتعتبر دبلومة (الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 1948م) هي الخامسة من نوعها التي تقيمها الأكاديمية ضمن خطتها من الدبلومات النوعية ذات البرامج الثرية بالمعلومات التي تخص القضية الفلسطينية بكل جوانبها.

واعتنت هذه الدبلومة بالشأن الفلسطيني الخاص بالأراضي المحتلة عام 1948م، وأظهرت ظروف الفلسطينيين هناك، وما يمارس بحقهم من سياسات تمييز واقصاء منذ احتلال أرضهم وحتى يومنا هذا، وتوزعت الدبلومة على 6 محاضرات بمعدل 24 ساعة تدريبية ألقاها نخبة من الأكاديميين والمثقفين الفلسطينيين في الأرضي المحتلة عام 1948م.

ورحبت مديرة الأكاديمية م. إسلام العالول بالحضور والخريجين وبضيف الحفل الدكتور سلمان بونعمان، وقالت: "إن الخريجين من الدبلوم هم الطلاب الذين اجتازوا متطلبات التخرج في المحاضرات والامتحان ومشاريع التخرج المتنوعة".

وصرحت أن عدد المنتسبين للدبلومة 1300 طالب وطالبة، وأن الذين انطبقت عليهم شروط التخرج وأتموا متطلباته عددهم 400 طالب، وعن طبيعة مشاريع التخرج قالت: "أن المشاريع تعددت بأشكالها ما بين محاضرات وجاهية وإلكترونية، وورشات العمل، وهناك بطاقات المعلومات، ومواد مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.. وكل المعلومات الواردة في مشاريع التخرج مقتبسة من محاضرات الدبلومة على مبدأ الأكاديمية (كما تعلمت علّم غيرك) بهدف نشر العلم".

وأضافت: "من الملفت للنظر أن 26% من طلبة الدبلومة هم من حاملي الشهادات العليا في الدكتوراه والماجستير، وأشارت العالول إلى أن الأرقام والإحصائيات الناتجة عن هذه الدبلومة تؤشر على مدى قوة وتميز الجمهور الذين درسوا في هذه الدبلوم"، وانتهت بتوجيه التحية لخريجي الدبلومة ومنتسبي الأكاديمية.

هذا ويوافق شهر أكتوبر ذكرى ميلاد الدكتور الراحل عبد الوهاب المسيري الذي وسمت الأكاديمية على اسمه لما مثلت له فلسطين من شغف وانتماء وحب، وفي هذه المناسبة استضافت الأكاديمية في حفلها د. سلمان بونعمان أستاذ العلوم السياسية بجامعة فاس المغربية، حيث يعتبر صديق و تلميذ للراحل المسيري، حيث قدم التحية للأكاديمية ووصف انطلاقتها بالإصرار والعزيمة، وكذلك على دلالة اسم الأكاديمية وحسن اختيار الاسم، حيث قال: "إن الاسم يحمل أيقونة البحث الأكاديمي والمقاومة المعرفية وهو الأستاذ عبد الوهاب المسيري".

وأضاف "المسيري جمع بين البعد الأكاديمي العالي بالانشغال بفلسطين والاهتمام بها، وأيضا بربط هذا البعد الأكاديمي عندما أنتج موسوعة (اليهود واليهودية والصهيونية نموذج تفسيري جديد) والتي تعكس رحلة الرجل ومعاناته من أجل أن يفهم ويدرك الفكرة الصهيونية بالحضارة الغربية الحديثة وربطها بظواهر لا علاقة لها بالصهيونية: كالنازية والإمبريالية والبنبوية وغيرها..." ، وذكر الدكتور بونعمان أن المسيري تعرض للتهديد من الصهاينة والترهيب من أجل ثنيه عن نشر كتابه (اليهود واليهودية والصهيونية نموذج تفسيري جديد)، وأكد أن محاربة العدو الصهيوني للمسيري وفكره يدل على معركة الوعي والإدراك أن الصراع المعرفي أحد أوجه الصراع الاستراتيجي مع المشروع الصهيوني.

وهذا يدل على أن قيمة الموسوعة ليست فقط في قيمة المسيري وقوته وإمكاناته، بل لأن المسيري هو الوحيد الذي كتب عن الصهاينة من خارج الفكر الغربي، "ولذلك المسيري هو فلتة من فلتات الزمان؛ أن يكون عندنا رجل وطني عروبي عاش رحلة طويلة من الماركسية والإلحاد والإخوان المسلمين ثم العودة إلى الرؤية الإسلامية من منظور عالي وإنساني جدا"

ورسالة د.سلمان بونعمان: بأن نصبر ونصمد على هذا الثغر وأن نستأنف روح المسيري وجهده لما تكلم عن النموذج الانتفاضي وقدمه بشكل آخر مختلف عن كل الأعمال الأخرى في أصالته وتجذره وقدرته على الاستمرار، وكذلك البحث عن كيفية الاستفادة من موسوعة المسيري والاطلاع عليها وتدارسها، وأن ندرس الفكر والدراسات حتى نكمل فكر المسيري".

وللطلبة أصحاب التجارب الفريدة والنماذج المميزة فقد خُصصت كلمة للخريجة ختام الوصيفي، وهي أكاديمية تحمل درجة الأستاذية بالفيزياء وتشغل منصب نائب عميد كلية العلوم بالجامعة الإسلامية غزة، حيث وصفت الوصيفي الدبلومة بالتظاهرة العلمية، وقالت: "إن المشاركة ببرامج الأكاديمية هو نوع من مد جسور الاتصال والتواصل والتبادل المعرفي والثقافي".

وتقدمت الدكتورة الوصيفي بالتهاني بمناسبة اختتام الدبلومة، وأضافت أن الدبلومة أفادتها كمتخصصة بالفيزياء، فقد ساهمت في تشخيص جوانب النقص ومكامن الخلل في المفاهيم والمعرفة، وقالت: "كغيري ممن يتقلدون أعلى المناصب العلمية نحن بحاجة فعلية لبعض المفاهيم التي تزودنا بمعارف ودراية بشأن فلسطينيي 48"

وختمت كلمتها بالشكر والتقدير لكل القائمين على نجاح الدبلومة، وقالت: " الأكاديمية تجربة ناجحة في استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، ونجحت في تكوين جمهور بشري واسع متنوع من الباحثين والأكاديميين والمثقفين والوطنيين".

وفي كلمة الخريجين قال صاحب المرتبة الأولى الخريج معن فخري جلبوط: "من خلال الدبلومة اكتسبنا الكثير من المعلومات واطلعنا على الحقائق، مكونين سلاحا من العلم والمعلومة الصحيحة لنستخدمها في نشر قضيتنا العادلة في كل أصقاع العالم، ولننشر حكايتنا وسرديتنا التاريخية الفلسطينية لمواجهة أكاذيب وتخاريف الصهيونية، خاصة في دول الاغتراب والشتات، حيث الكلمة والحجة والمنطق السليم الأثر البالغ في مخاطبة الغربيين لحشد التأييد لقضيتنا العادلة".

وكانت مفاجأة الحفل الإعلان عن إطلاق الدبلومة الجديدة (الانتخابات الصهيونية وأثرها على الواقعين الفلسطيني والصهيوني) وفتح باب التسجيل فيها، حيث ستنشر إعلانات الدبلومة ونموذج التسجيل عبر منصات التواصل الخاصة بالأكاديمية، وذلك للوقوف على حيثيات وحقائق الانتخابات الصهيونية وحقيقة المصطلحات الخاصة بالانتخابات.