اليوم العاشر للإغلاق

دويكات: إذا استمر حصار نابلس لنهاية أكتوبر ستنهار المدينة اقتصاديا

غزة-رشا فرحات

ربما تعودت مدينة نابلس سياسة الحصار، ولا زالت صورة الحصار وتبعاته من خسائر لا تغادر الذاكرة، فتلك التي بدأت بشكل متقطع منذ عام 2000 إبان انتفاضة الأقصى، وبقيت آثارها حتى اللحظة دليلا قاطعا لا ينسي النابلسي ما تكبده من خسائر، وذلك بعشرة حواجز منصوبة منذ ذلك العام ونقاط وبوابات عسكرية. فضلا عن "سدات ترابية" (إغلاقات) نصبها الاحتلال عقب عملية فدائية سابقة.

وحذر الناطق باسم غرفة تجارة نابلس ياسين دويكات، في مقابلة مع "الرسالة نت" من استمرار الحصار (الإسرائيلي) المفروض على مدينة نابلس، وقطع الطرق المؤدية من المدينة وإليها، لما لذلك من أثر سلبي على الاقتصاد المحلي للمدينة.

حاجز صرة هو الوحيد الذي يسمح الاحتلال للمواطنين الانتقال من خلاله إلى المدينة ومنها، بعد تفتيش دقيق وساعات طويلة من الانتظار، وهذا الإغلاق والتشديد على المدينة عرقل دخول البضائع وخروجها.

يشير دويكات إلى أن الحصار جعل نسبة التصدير تتقلص للنصف رغم أن نابلس المدينة الثانية اقتصاديا، كما أن الفنادق والأماكن السياحية تعطلت بنسبة 100%، مبينا أن الحصار إذا استمر فإن المدينة ستدمر اقتصاديا.

ولفت دويكات إلى أن نابلس تشترك مع الخليل في أنهما أهم مدينتين صناعيتين في فلسطين، وسياسة الحصار المتبعة من الاحتلال تهدف لضرب اقتصاد المدينة، خاصة أنها حوصرت لسبع سنوات ما قبل 2007 وهي آخر محافظة رفع عنها الحصار في حينه.

ويقول: "نابلس منفتحة اقتصاديا ومحاطة بسبع مداخل كلها الآن مغلقة بالسواتر والحواجز، كما منع الاحتلال العمال والموظفين والطلاب والمواطنين من حرية التنقل.

ويضيف دويكات: تكبدت المدينة خسائر طائلة فالطريق التي كانت تستغرق ساعة، باتت تحتاج ست ساعات لاستخدام الطرق الالتفافية، لذا زادت تكلفة النقل، وأصبحت البضائع تفسد على الحواجز.

وتشتهر مدينة نابلس بصناعة المفروشات بالدرجة الأولى، ومن ثم الحلويات والصابون، وبها العديد من المنتجعات والمقاهي خاصة في البلدة التاريخية القديمة، فهي مدينة سياحية بالدرجة الأولى حسب ما يقول دويكات.

ويضيف: "كثير من مصانع المفروشات و" الطحينة" الصناعتين الأكثر شهرة بالمدينة باتت معطلة وأثرت على أجور العمال، ليس فقط بسبب الحصار الحالي، بل أيضا من المداهمات التي بدأت مع بداية هذا العام.

ووسط جهود دولية تبذل لتخفيف الحصار، تسعى (إسرائيل) للتضييق أكثر على نابلس، وتقول إن الإغلاق ساعد في منع وقوع عمليات فدائية، وزعمت أنها سحبت تصاريح 164 عاملا فلسطينيا من المدينة من أقارب منفذي تلك العمليات.

ويقول دويكات: "تعتمد الحركة التجارية على فلسطينيي الداخل المحتل، وقد حرمت محافظة نابلس من الزوار وتبادل السلع مع المدن الأخرى وهذا هدف آخر من أهداف الاحتلال، فهو يريد أن نكون شعبا استهلاكيا يعتمد على المنتجات (الإسرائيلية).

ويصف دويكات مشهد الأسواق بأنها تعاني الآن من شلل كامل، فلا عمال ولا موظفين يذهبون إلى أعمالهم، والمصانع قد خسرت الكثير من الأموال والبضائع تعاني من الكساد بسبب منع التصدير وقطاع النقل أيضا دفع ثمن الإغلاق، مستدركا: "لكن اليوم يمكننا أن نقاوم ذلك فنحن تعودنا وسنتغلب على الآثار رغم توقعاتنا بالأسوأ في الأيام القادمة".

وتجدر الإشارة إلى أن مدينتي نابلس وجنين تعتمدان تجاريا على فلسطينيي الداخل المحتل، إذ يدخل اليهما أكثر من 40 ألف فلسطيني خلال الأسبوع، ينفقون ما يقارب 10 ملايين شيكل وهذه الخسارة الوحيدة في الفترة الحالية.