الرسالة سبورت الرسالة سبورت

تكتيك واستدراج.. "عرين الأسود" تقاوم وفق خطط مُحكمة

الرسالة نت- خاص

تنبهت مجموعات عرين الأسود في نابلس جيدا للجانب الأمني، الذي كان يشوبه بعض الخلل خلال عمل المجموعة في البدايات، لكنها تعمل حاليا وفق خطط وتكتيكات محكمة، من خلال استدراج جنود الاحتلال إلى كمائن لتوقع بهم أكبر عدد من الخسائر البشرية.

ولم تعد المعلومة تصل إلى جيش الاحتلال عن "عرين الأسود" وأعضائه المقاومين كما كان بالسابق، فتعاني (إسرائيل) ومخابراتها في فك شيفرة المجموعة ومعرفة أعضائها بالكامل.

تكتيك واستدراج

وأعلنت مجموعات عرين الأسود أنها استدرجت قوة (إسرائيلية) خاصة فجر السبت الماضي لداخل البلدة القديمة في مدينة نابلس، وباغتتها بإطلاق نار كثيف وتفجير عبوات ناسفة من ثلاثة محاور.

وقالت "عرين الأسود" في بيان: "استدرجنا فجر يوم السبت، قوة (إسرائيلية) خاصة لداخل البلدة القديمة ظنت أنها ستصطاد صيداً ثميناً من قادة العرين غير المعروفين لعامة الناس".

وأضافت: "ولكن حدث ما خطط له جند العرين، فبعد دخول القوة الخاصة استدعت عشرات الآليات منذ أن شعرت أنها وقعت بكمين وبوغتت القوة بإطلاق نار كثيف وتفجير عبوات ناسفة من ثلاثة محاور ورد الله جند الضلال بغيظهم، مهزومين بحسرتهم".

بدوره، ذكر المحلل السياسي من نابلس، عامر سعد، أنه خلال الفترة الأولى لعمل مجموعات عرين الأسود كانت هناك اختراقات أمنية، ولكن بعد استشهاد عدد من قياداته، واصلت "عرين الأسود" العمل الجاد على البعد الأمني بعيدا عن مواقع التواصل الاجتماعي وحيازة أجهزة هواتف ذكية، ونجد أن هناك انضباطا عسكريا وعملا وفق تكتيكات معدة مسبقا".

وقال سعد في حديث لـ "الرسالة نت": "نجد أن هناك عملا بعيد عن البروبوغندا واحترافي، وبالتالي هو عمل منظم يكون أشد إيلاما على العدو الصهيوني".

وأوضح أن جيش الاحتلال لا يعرف الآن الكثير من مجموعات عرين الأسود، "والقوة النارية التي تلقاها في الكمين المحكم لم يعهدها مسبقا".

في حين، قال الكاتب والمختص في الشأن السياسي، مصطفى الصواف أن مجموعات عرين الأسود في تطور وفي ترتيب أكثر دقة، "وأعتقد أن المقاومة أدركت أهمية العنصر الأمني الذي يسبق المقاومة ويكون سببا في نجاحها"، "والأهم من ذلك هو التعلم من الفجوات السابقة والعمل على إصلاحها".

وتطرق للحديث عن العمل المقاوم والمدروس وضرورة التطوير عليه، مستشهدا في ذلك بما حدث صباح الأربعاء في القدس من تطور لدي المقاومة في التكتيك والتنفيذ، "وهذا الذي حدث يؤكد أن التكتيكات لدى المقاومة متنوعة للوصول إلى الهدف".

وختم حديثه: "الاحتلال عندما فخّخ الدراجة النارية للقائد في مجموعة عرين الأسود، تامر الكيلاني ظنّ أنه يمكن القضاء على المجموعات المقاومة، ونسي الاحتلال أن المقاومة قد تستخدم نفس الآلية لتنفيذ عملية بتفخيخ دراجة نارية كما حدث صباح الأربعاء".