تُطور بنيتها الفدائية بالقدس والضفة والداخل ولبنان

باحث (إسرائيلي): حماس ملهمة وداعمة لمنفذي العمليات

مكان عملية القدس
مكان عملية القدس

القدس- الرسالة نت

قال الباحث في معهد الأمن القومي (الإسرائيلي) كوبي ميتشل إن حركة حماس تعتبر الملهم والداعم الرئيس لمنفذي عمليات المقاومة في القدس والضفة المحتلتين، وتعمل على تطوير بنية المقاومة في القدس والضفة والداخل المحتل ولبنان، لتصبح جاهزة للعمل كجبهة واحدة.

وأضاف في مقال له أن جهود حماس تتواصل لتحسين بنيتها التحتية الفدائية في الضفة الغربية بشكل عام وفي القدس المحتلة بشكل خاص بكثافة كبيرة وتشكل جزءًا مهمًا جدًا في استراتيجية عملها، كما تجلت بالفعل في مايو 2021 (معركة سيف القدس).

وبين أن حماس تعمل على تطوير "استراتيجية التمايز"، وعناصرها هي الحفاظ على الهدوء في قطاع غزة من أجل تحسين الواقع الاقتصادي هناك. استمرار عملية الإعداد، مما يجعلها أكثر استعدادًا وتزودها بقدرات أكثر فتكًا لاستخدامها في الوقت الذي تراه مناسبًا، جنبًا إلى جنب مع الجهود المبذولة لتطوير البنى التحتية للمقاومة وتشغيلها في الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني المحتل وحتى في جنوب لبنان، وتدربهم على العمل كجبهة واحدة عندما يحين الوقت.

لذلك، رأى الباحث انه إذا تبين أن حماس كانت وراء عملية التفجير المزدوجة في القدس، فستحتاج (إسرائيل) إلى نوع مختلف من الجواب في قطاع غزة. خلاف ذلك، سيستمر التنظيم في الوقوف وراء المزيد من العلميات الفدائية.

في الوقت نفسه، يضيف ميتشل "يجب أن يُنظر إلى الهجوم في القدس على أنه جزء من النظام المقاوم الفلسطيني، الذي يعمل ضد (إسرائيل) منذ مارس 2022. هذا النظام يغذي روح المقاومة المسلحة المشتركة بين أجزاء من الجمهور الفلسطيني ولا سيما جيل الشباب الذين يسعون إلى التخلص من النظام القائم الذي يمثل في نظرهم السلطة الفلسطينية. لذلك فإن المقاومة العنيفة الموجهة نحو (إسرائيل) هي مقاومة للسلطة الفلسطينية وتهديد لاستقرارها."

وتابع "لم يكن الهجوم القاتل في القدس الذي حدث صباح 23 نوفمبر، مجرد هجوم آخر.. بالنظر إلى الهجمات شبه المتزامنة في مكانين، والطبيعة القاتلة عالية الجودة للعبوة المتفجرة، وطريقة التفعيل، فمن الواضح أن هذا ليس من عمل شخص واحد. بالأحرى، هذا هو نتاج بنية تحتية منظمة تعمل في القدس أو لديها إمكانية الوصول إلى منطقة القدس."

ويعتقد الباحث أن اختيار (إسرائيل) العمل ضد بؤر المقاومة في شمال الضفة الغربية بطريقة هادفة قد أسفر بالفعل عن نتائج "باهرة" متمثلاً بالقضاء على العديد من المقاومين واعتقالهم. ومع ذلك، فإن هذا النمط من العمل يخلق احتكاكًا مع الجماعات المقاومة، التي يمكنها تنظيم الاشتباكات النارية بسهولة نسبيًا وإنتاج ما يغذي "خيالهم"، وتوثيقه في الوقت الفعلي للحدث، ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم أبطال فلسطينيين جدد كل يوم وليلة.

واستطرد "هذه الديناميكية بدورها تغذي روح المقاومة المسلحة، الأمر الذي يدفع العديد من الشباب، الذين لا يرتبطون بالضرورة بمنظمة "مقاومة" أو بأخرى، إلى التحرك عملياً أي القيام بهجوم. الشارع يشجع، والجو العام يسمح، وتهتز الأرواح في كثير من القلوب، وحماس من جهتها تشجع هؤلاء الشباب من خلال الدعم المالي، كما تفعل إيران وحزب الله، اللذان يساعدان أيضًا في تهريب الأسلحة إلى الضفة الغربية."

ويبين أن المقاومة الفلسطينية تعمل على بعدين متوازيين أو في عالمين متوازيين. بينما يعمل الفلسطينيون في مجال الوعي ويكون العمل الفدائي هو الوسيلة، تعمل (إسرائيل) على المستوى العملي، مستخدمة القوة العسكرية بأسلوب محسوب ومنضبط ضد المقاومين.

وقال إنه "ليس فقط البعد التوعوي غير موجود تقريبًا في الجهد العسكري (الإسرائيلي)، ولكنه في طبيعته الحالية يخدم الجهد المعرفي الفلسطيني. لذلك، يجب على (إسرائيل) التفكير في تغيير نمط العمل ودراسة الميزة التي يمكن أن تتمتع بها عملية عسكرية واسعة ومركزة وهامة في شمال الضفة الغربية، والتي يتمثل هدفها المحدد في سحق البنية التحتية للمقاومة في المنطقة، وتقويض روح النضال، وليس هذا أقل أهمية، وجعلها خالية من أي مادة للتحريض."

المصدر: ترجمة مركز الدراسات السياسية والتنموية