سخط واسع لدى الاحتلال

مونديال قطر ينسف اتفاقيات التطبيع ويهين (إسرائيل)

رفع اعلام فلسطين في المونديال
رفع اعلام فلسطين في المونديال

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

شكّل مونديال قطر صدمة كبيرة في الأوساط (الإسرائيلية) بسبب النبذ الكبير الذي لاقاه (الإسرائيليون) من العرب في قطر.

وكانت آمال (الإسرائيليين) معقودة على ارتفاع مكانتهم بين العرب في مونديال قطر، وخصوصا بعد اتفاقيات التطبيع مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية خلال السنوات الأخيرة.

إلا أن الطريقة التي لاقاها (الإسرائيليون) وخصوصا المراسلين للقنوات العبرية، أكدت للمجتمع الصهيوني أن اتفاقيات التطبيع لا تتعدى حدود التعامل مع رؤساء هذه الدول فقط.

 إحباط الإعلام العبري

وخرج مراسلو القنوات العبرية على الهواء مباشرة للتعبير عن حالة الإحباط التي تعرضوا لها أثناء تواجدهم في مونديال قطر.

وعبّر المراسلون عن حالة السخط من المعاملة التي يتعرضون لها، بعد رفض مشجعي الدول العربية التسجيل معهم فور علمهم بهويتهم (الإسرائيلية).

وعنونت "يديعوت احرونوت" (الإسرائيلية) صباح اليوم الأحد، عنوانها الرئيسي: "مونديال الكراهية"، قائلةً: "شوارع الدوحة بالنسبة لنا (كإسرائيليين) خطيرة، (الإسرائيليون) محاطون بالعداء، ومهددون في كل زاوية".

وأظهرت لقطات متداولة على الإنترنت مشجعين سعوديين ومتسوقا قطريا وثلاثة مشجعين لبنانيين يبتعدون عن المراسلين (الإسرائيليين).

كما لا يكاد يخلو يوم منذ بدء مونديال قطر، من قصة طرد مراسل (إسرائيلي) فور اكتشاف هويته، ولذلك يلجأ عدد من المراسلين إلى إظهار جواز سفر من بلد أجنبي لتجنب الوقوع في "المأزق".

وقال مراسل القناة 13 في تقرير على الهواء إن مشجعين فلسطينيين نظموا احتجاجا بالقرب منه، ملوحين بأعلامهم وقائلين "ارحل".

وفي بداية الأمر، اعتقدت وسائل الإعلام (الإسرائيلية) أن اتفاقيات التطبيع الموقعة بين تل أبيب ودول عربية ستحفز الجماهير العربية في المونديال على استقبالها "بحفاوة".

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن مونديال قطر وضع (إسرائيل) أمام حقيقة وواقع مؤلم للغاية، وهو الرفض والتجاهل والكراهية وعدم قبولهم في بلد عربي مسلم.

وقالت الصحيفة: "كل من يزعم أن سكان دول الخليج ليس لديهم عداء تجاه (إسرائيل) فهو مخدوع ويرى الحقيقة بشكل مختلف".

وقال مراسل القناة العبرية 12، أوهاد جمو، في مداخلة على الهواء مباشرة من قطر: "غالبية الشعوب العربية لا تحب وجودنا هنا، مع أننا وقعنا 4 اتفاقيات تطبيع".

وتعكس كلمات مراسل القناة العبرية، الحقيقة المرة تجاه الاحتلال، والرفض الكبير من الشعوب العربية والإسلامية رغم ما يروّج حول انفتاح كبير على الاحتلال خلال السنوات الأخيرة.

وعلى الجانب الآخر، احتفى الفلسطينيون بالمواقف العربية المشرفة في مونديال قطر، وحملة المقاطعة الكبيرة والمناصرة للقضية الفلسطينية.

ويرى الفلسطينيون أن الموقف التضامني الكبير من الجماهير العربية في المونديال يزيد عزلة (إسرائيل) ويعبّر عن الموقف الرسمي للشعوب العربية من الاحتلال.