في ذكرى انطلاقتها 35

كيف نجحت حماس في جعل القدس محور الصراع مع (إسرائيل)؟

حماس 35
حماس 35

الرسالة نت

تحتفل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" هذه الأيام بذكرى انطلاقتها الخامسة والثلاثين، لتمضي وقد نجحت في إعادة القدس لمكانتها المهمة وجعلها محور الصراع مع الاحتلال (الإسرائيلي).

وحاولت (إسرائيل) منذ احتلال مدينة القدس عام 1967 إنهاء قضية القدس من القاموس الفلسطيني وضخت الأموال للتهويد المستمر وعملت على سياسة الإلهاء لضمان عدم عودة الفلسطينيين مجددا للحديث عن عاصمتهم.

ومن الواضح أن حركة حماس أكسبت القدس مكانتها الخاصة وأعادتها للواجهة، متجاهلةً جميع محاولات طمسها، لتتوّج أعمالها العام الماضي بمعركة "سيف القدس" التي أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن المدينة المقدسة ستبقى محور الصراع مع (إسرائيل).

** أساس القضية

المختص في الشأن السياسي محمد شاهين أكد أن قضية القدس حاضرة في وجدان حركة حماس منذ انطلاقتها، وجميع قيادتها منذ نشأتها وحتى اليوم يتحدثون عنها في خطاباتهم.

وقال شاهين في حديث لـ "الرسالة نت" إن القدس موجودة كأساس في وثيقة حركة حماس، "ولا يمكن لأي أحداث عابرة أن تُنسي الحركة وأفرادها أهميتها".

وأوضح أن جميع العمليات التي شنتها حركة حماس ضد الاحتلال، تأتي تأكيدا على أن الهدف هو السير نحو القدس المحتلة.

وأشار إلى أن خطابات قيادة حركة حماس دائما تؤكد على أن القدس هي المعركة الأساسية مع الاحتلال وضمن الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها.

وأضاف شاهين: "معركة سيف القدس في مايو من العام الماضي جاءت لتؤكد المؤكد، أن القدس هي محور الصراع مع الاحتلال".

وتابع: "حينما انتصرت كتائب القسام للقدس وأطلقت الصواريخ في عمق الكيان دفاعا عن المسجد الأقصى وبلدات القدس المحتلة، باتت الرؤية أوضح لدى الاحتلال بأن القدس هي محور الصراع معه".

في حين أقر وزير الحرب (الإسرائيلي) بيني غانتس بتحقيق حركة حماس إنجازات خلال معركة سيف القدس، قائلا في تصريحات للقناة 13 العبرية: "حماس سجّلت بالفعل إنجازا تاريخيا قبل عام ونصف العام، عندما جرّت (إسرائيل) برشقة صواريخ واحدة باتجاه القدس، إلى عملية (حارس الأسوار)".

وأضاف غانتس: "حماس" نجحت في ربط الساحات الفلسطينية، "بل والأسوأ من ذلك أنها نجحت في اختراق مدن الداخل ونقل التوتر إليها".

واعترف بأن معركة "سيف القدس" خلّفت جرحًا مفتوحًا في الوعي (الإسرائيلي).

ويتفق الكاتب والمختص في الشأن السياسي مصطفى الصواف مع سابقه، في أن القدس لها مكانة خاصة لدى حركة حماس وأبنائها، وهو ما تؤكد عليه الحركة في جميع المناسبات.

وقال الصواف في حديث لـ "الرسالة نت": "كانت ولا زالت القدس عنوان كل مرحلة، هذا الأمر بات واضحا بعد معركة سيف القدس التي كانت فيها المدينة المقدسة هي الشرارة لانطلاق المعركة مع قطاع غزة".

وأضاف: "باتت القدس عنوانا للمقاومة وللشعب الفلسطيني، فمعركة سيف القدس وحّدت الكل الفلسطيني في القدس والضفة وغزة والثمانية والأربعين والشتات".

وأشار الصواف إلى أنه بات اليوم وفي الذكرى الخامسة والثلاثين لانطلاق حركة حماس، واضحا بأن القدس هي محور الصراع والأساس الذي تنطلق منه المقاومة وعنوان التحرير.