35 عامًا على انتفاضة الحجارة.. مسيرة نضال لم تتوقف

الرسالة نت-خاص

يصادف اليوم الثامن من ديسمبر الذكرى 35 لاندلاع الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجارة" التي شكّلت علامة فارقة في تاريخ الصراع مع الاحتلال (الإسرائيلي).

وجاءت الانتفاضة بعد نحو 4 عقود على احتلال القسم الأول من فلسطين في النكبة عام 1948، وعقب نحو عقدين على احتلال ما تبقى من البلاد عام 1967، وبعد 5 سنوات على اجتياح لبنان وإخراج منظمة التحرير وفصائل الثورة الفلسطينية منها.

** محطة فارقة

واندلعت الشرارة الأولى للانتفاضة بعد دعس جندي (إسرائيلي) مجموعة من العمال الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث كانت حافلة تقل عمالا تستعد للتوقف على حاجز عسكري (إسرائيلي) فداهمتها شاحنة عسكرية (إسرائيلية)، فاستشهد 4 عمال وجرح 7 آخرون.

العملية كانت الشرارة التي فجرت الغضب الفلسطيني نتيجة بطش الاحتلال من جهة، والوعود الكاذبة بتحرير وطنهم وإعادة اللاجئين من جهة أخرى.

وخلال أيام الانتفاضة، تطورت الأدوات المستخدمة في مقاومة الاحتلال من الحجارة إلى استخدام زجاجات "المولوتوف" لاستهداف الدوريات العسكرية وسيارات المستوطنين.

وخلال الانتفاضة تحولت الجدران إلى أشبه بلوحات إعلانية لكتابة الشعارات وتعميم الفعاليات وأيام الإضراب وتصعيد المواجهة وإيصال رسائل القيادة إلى الشارع من خلال نشطاء ملثمين.

اتخذ الاحتلال من القمع أداة لمواجهة راشقي الحجارة، فاستخدم الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الغازية والصوتية، وساعدته في ذلك طائراته المروحية لإخماد الانتفاضة.

كما شاعت سياسة "تكسير العظام" التي اتبعها الجنود بحق راشقي الحجارة في عهد وزير الجيش آنذاك إسحاق رابين.

وانتهج الاحتلال في تلك الانتفاضة سياسة فرض حظر التجول على قرى ومدن تتصدر المواجهة، وأغلق المدارس والجامعات ولاحق النشطاء الفلسطينيين بالقتل والاعتقال حتى اكتظت السجون ومراكز التوقيف (الإسرائيلية) بالمعتقلين الذين فاق عددهم 200 ألف بين نهاية 1987 و1994.

وفق توثيق مركز المعلومات الحكومي الفلسطيني، استشهد 1550 فلسطينيا وجرح نحو 70 ألفا خلال انتفاضة الحجارة.

ووفق المعطيات ذاتها، أصيب نحو 40% من الجرحى بإعاقات دائمة، 65% منهم يعانون من شلل دماغي أو نصفي أو علوي أو شلل في أحد الأطراف، أو تعرضوا لبتر أطرافهم.

وفصائليا، برزت الحركات الإسلامية وتحديدا حركتي حماس والجهاد الإسلامي كأهم فصيلين في المقاومة الفلسطينية حاليا.

ووفق مختصين، عملت (إسرائيل) على إجهاض الانتفاضة بالمفاوضات السرية التي انتهت بأسوأ اتفاق تمخض عنه من نشوء سلطة تحولت إلى مقاول يعمل لصالح الاحتلال.