من هو الأسير كريم يونس الذي عانق الحرية بعد 40 عاماً

من هو الأسير كريم يونس الذي عانق الحرية بعد 40 عاماً
من هو الأسير كريم يونس الذي عانق الحرية بعد 40 عاماً

الرسالة نت

من هو الأسير كريم يونس الذي عانق الحرية بعد 40 عاماً، أفرجت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي)، فجر الخميس، عن عميد الأسرى الفلسطينيين الأسير كريم يونس بعد 40 عاما في سجونها.

وقامت قوات السجون بالإفراج عن يونس (66 عاما) وإنزاله في منطقة رعنانا بالقرب من (تل أبيب)، حيث قام بالاتصال في عائلته من أجل إحضاره من المنطقة، وذلك بعد أن ترك وحيدا هناك.

 

الأسير كريم يونس

ولد كريم يونس فضل يونس، يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 1956، في قرية عارة الواقعة في المثلث الشمالي بالداخل الفلسطيني.

توفي والده يونس فضل يونس، في السادس من يناير/كانون الثاني 2007، في الذكرى الـ30 لأسر كريم، مما ضاعف لدى الأسرة الحزن وألم الذكرى.

وجمعهم آخر لقاء قبل عامين من وفاته بسبب مرض ألم به، ولم يسمح له الاحتلال بالمشاركة في تشييع جنازة والده، كما توفيت والدته صبحية وهبي يونس قبل الإفراج عنه بأشهر، بعد قرابة 40 عاما من الانتظار.

وكانت والدته دائمة الظهور على وسائل الإعلام للحديث عنه والمطالبة بالإفراج عنه، وتحصي الأيام انتظارا لحرية ابنها الأكبر.

وخلال هذه السنوات لم تحتضن الحاجة صبحية نجلها إلا مرة واحدة عندما كانت برفقة زوجها يونس في زيارة كريم، حين سمح للأسرى بالتقاط صور مع أسرهم.

 

دراسة الأسير كريم يونس

درس كريم يونس المرحلة الابتدائية والإعدادية في بلدة عارة، ودرس المرحلة الثانوية بمدرسة الساليزيان في الناصرة، وخلال دراسته البكالوريوس بجامعة بن غوريون في النقب اعتقل من قبل قوات الاحتلال (الإسرائيلي).

واصل رحلته التعليمية داخل السجون (الإسرائيلية)، فالتحق بالجامعة المفتوحة أبوديس، وأنهى دراسة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

وأشرف على عملية التعليم الجامعي للأسرى، وكان يشجعهم على كسر أحد أهداف الاحتلال في طمس الثقافة والوعي.

ويشهد كل من زملاء كريم في مرحلة الشباب، ورفقاؤه الأسرى المحررون الذين أمضوا معه سنوات في السجن، بأنه كان "طالبا مجتهدا ومثقفا، وذا شخصية جريئة مناضلة.

كما كان سياسيا مبادرا رغم طبعه الهادئ، وكان يتفانى في الصراع مع إدارة السجون من أجل حقوق الأسرى، كما اتصف بالصبر والصمود.

 

 

اعتقال كريم يونس

اعتقلت قوات الاحتلال (الإسرائيلي) كريم يونس في السادس من يناير/كانون الثاني 1983، من مقاعد الدراسة في جامعة بن غوريون.

وهو في الـ23 من عمره، وقد اقتحمت منزل عائلته في قرية عارة للبحث عنه قبل ليلة من اعتقاله، دون علم أهله في البداية عن مكان اعتقاله.

وبحثوا عنه لأشهر في سجون الاحتلال، إلى أن استطاع المحامي العثور عليه في سجن عسقلان، وقد تنقل كريم يونس في كافة السجون (الإسرائيلية).

وكان اعتقاله بتهم عدة، منها الانخراط في المقاومة المسلحة، وقتل جندي (إسرائيلي)، وحكم عليه بالإعدام شنقا، ثم خفف الحكم إلى المؤبد المفتوح، وفي عام 2015 حددت سلطات الاحتلال المؤبد بالسجن 40 سنة.

وبهذا الحكم يكون كريم يونس أقدم أسير سياسي في فلسطين والعالم، ولم تشمله صفقات تبادل الأسرى، كما رفضت سلطات الاحتلال عدة مرات الإفراج عنه.

بحجة أنه من حملة الجنسية (الإسرائيلية)، وهو ما يعده الاحتلال شأنا (إسرائيليا) داخليا، وكان من المفترض أن يتم الإفراج عنه ضمن اتفاقية وقعت في يوليو/تموز 2013، بين السلطة في رام الله والاحتلال (الإسرائيلي).

 

روابط ذات صلة: حماس تهنئ المحرّر كريم يونس بخروجه منتصراً على إرادة السجّان

 

تقتضي بالإفراج عن كافة الأسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاقية "أوسلو"، لكن الاحتلال تراجع بعد إفراجها عن الدفعة الرابعة، التي تضمنت 30 أسيرا منهم 14 أسيرا من الداخل الفلسطيني.

وكان يونس أحد أبرز رموز الحركة الأسيرة، التي تكونت في داخل الفلسطيني عقب عام 1967، وكان لها دور كبير في مشروع النضال والحركة الوطنية.

وقضى كريم يونس 40 عاما من النضال من أجل حرية فلسطين وكرامة شعبها، ولم يكن يتطلع لخلاصه الشخصي بقدر ما كان ينتظر حرية الشعب الفلسطيني من نير الاحتلال.

ورغم تعرضه للعقاب والعزل والنفي من سجن لآخر، لم يتأخر عن المشاركة في إدارة دفة الصراع دفاعا عن الحركة الأسيرة ومكتسباتها، ولم تنل منه سنوات الاعتقال ولم تؤثر على معنوياته ومبادئه.

وكان دائما ما يرفض استخدامه للضغط السياسي على القيادة الفلسطينية، على حساب الحقوق الأساسية والثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وبذلك أصبح أيقونة للصبر والمقاومة.

 

مؤلفات كريم يونس

أصدر كريم يونس كتابين من داخل السجن هما، الواقع السياسي في (إسرائيل) 1990، وتناول فيه كافة الأحزاب السياسية (الإسرائيلية).

الصراع الأيديولوجي والتسوية 1993

 

الإفراج عن كريم يونس

وعند وصول كريم يونس إلى مسقط رأسه، قام بزيارة منزل والدة رفقيه بالأسر ماهر يونس، ومن ثم توجه لزيارة قبري والديه اللذين توفيا وهو بالأسر.

ووصل المحرر يونس إلى مقبرة عارة لزيارة قبري والديه اللذين توفيا وهو في الأسر، صبحية يونس ووالده يونس يونس، علما أن والدته توفيت قبل 8 أشهر فقط وكانت تنتظر بفارغ الصبر تحرره.

واحتضن كريم قبر والده الذي توفي قبل 10 سنوات والذي حرم من لقائه لأكثر من 17 عاما.

وفي مشهد مؤثر احتضن المحرر يونس قبر والدته وبكى أمامه بحرقة.

وقال كريم يونس من أمام المقبرة "والدتي كانت سفيرة لكل أسرى الحرية.. أمي تحملت فوق طاقتها لكنها اختارت أن تراني من السماء بعد انتظار طويل".

 

روابط ذات صلة: شاهد| بعد 40 عاما في الأسر.. كريم يونس حرا