عميد الأسرى الأردنيين لـلرسالة: الأسرى يقتلون ببطء

الرسالة نت - محمود هنية

قال عميد الأسرى الأردنيين الأسير المحرر عمر صبري عطاطرة، إن سلطات الاحتلال تتعامل بطريقة (الموت البطيء) بحق الأسرى، واصفا مشاعر الأسرى بـ"بركان من الاشتياق للأهل والوطن والحرية".

وقضى عطاطرة قرابة 20 عامًا في سجون الاحتلال، وأفرج عنه في عام 2020، تاركًا خلفه عديد الأسرى الأردنيين الذين يقضون عشرات السنوات في سجون الاحتلال.

ووصف عطاطرة في حديث خاص بـ(الرسالة نت)، أوضاع الأسرى بـ(المزرية)، "فإدارة السجون تسعى لإقامة التوتر الدائم وإثارة المشاكل والقلاقل لدى الأسرى، عبر القمع والتنقلات والتفتيش المستمر".

وذكر أن الأوضاع الصحية للمرضى غاية في السوء، "فالاحتلال مستعد أن يغدق صرف الأدوية؛ لكنها ليست المناسبة للمريض ولا تأتي في التوقيت المناسب، وبين الفحص والآخر يستغرق الأسير المريض شهورا حتى يحظى بالموافقة".

وأضاف عطاطرة: "سياسة الاحتلال قائمة على المماطلة بحق الأسرى المرضى وقتلهم بشكل بطيء، لدرجة أن يصبح حلم الأسير هو تلك اللحظة التي يخرج بها لإجراء فحص في المشافي الخارجية".

وأوضح أن الاحتلال يتعمد إذلال الأسيرات والأشبال؛ اعتقادا منه أنهم الحلقة الأضعف، "فدائما يتكالبون عليهم، وهيهات أن يتركهم الأسرى، فهم دائما يضغطون على السجان بكل الأدوات والظروف الممكنة".

وشدد على ضرورة التحرك في دعم قضية الأسرى إنسانيا وعالميا، "فالأسير كائن مع وقف التنفيذ، ومع سنوات السجون يبدأ بدفن سنوات شبابه، ولا يعود يشعر بشيء؛ حتى ذاته".

وحول رسالة الأسيرات، أجاب عطاطرة: "أكثر ما يؤلمنا كأسرى أن تجد شعبك الذي ضحيت من أجله بالغالي والنفيس، بعيدا عن الإنجازات، ومشتتا ومتعبا من أزماته الداخلية".

وجدّد تأكيده على ضرورة الاتفاق الوطني الفلسطيني على برنامج عمل موحد يعالج قضية الأسرى، ويؤسس لجبهة وطنية موحدة في مواجهة الاحتلال ومحاولاته لتصفية قضيتهم الوطنية.