الاحتلال يشكل عصابات مسلحة لمواجهة الفلسطينيين في اللد خلال أي مواجهة مقبلة

مستوطنين.jpg
مستوطنين.jpg

الداخل المحتل- الرسالة نت

ذكرت قناة "كان" العبرية أنه تم الكشف خلال لجنة الأمن القومي في الكنيست (الإسرائيلي) عن تدريب الشرطة كتيبة من المتطوعين المدنيين من سكان مدينة اللد اليهود للاستعداد لمواجهة "توترات محتملة" خلال شهر رمضان المبارك.

وقالت إن الكتيبة تضم "عشرات المتطوعين وجميعهم من سكان اللد الذين أدوا الخدمة العسكرية كجنود في جيش الاحتلال، وقد أخضعتهم الشرطة لتدريبات خلال الأشهر القليلة الماضية، وهم ينضوون تحت إمرة الشرطة".

وأشارت إلى أن هذه الكتيبة ستعمل "كقوة شرطية لمضاعفة قوة الشرطة في المدينة في حالة اندلاع اشتباكات". وقال إن هذه الخطوة نابعة من "تجارب سابقة لحالات اضطرابات في المدن المختلطة في (إسرائيل)"، في إشارة إلى أحداث هبة الكرامة في أيار/ مايو 2021.

وقالت القناة: "إن المواد التي تلقتها اللجنة البرلمانية التي يرأسها عضو الكنيست، تسفيكا فوغل من حزب (عوتسماه يهوديت) تظهر أن الشرطة دربت ومولت في الأشهر الأخيرة كتيبة من المتطوعين من مدينة اللد".

وأوضحت أن مدينة اللد، التي يقطنها قرابة 33 ألف عربي فلسطيني يشكلون 35% من سكان المدينة، قد شهدت انفجارًا كبيرًا بين الفلسطينيين واليهود المحتلين، وتم اعتقال أكثر من 300 فلسطيني خلال أسبوع من أيار/ مايو 2021، الذي شهد كذلك استشهاد الشاب موسى حسونة برصاص مستوطنين.

 وتعرضت اللد حينها، كما غيرها من المدن الفلسطينية التاريخية، إلى اعتداءات واسعة من أنصار اليمين المتطرف، مثل حركة "لاهافا"، وسكان البؤر الاستيطانية الذين قدموا بأعداد كبيرة إلى المدينة استجابة لقادة اليمين المتطرف، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب فيها العشرات.

ويشار إلى أنه لا يزال الاحتلال حتى اليوم يعتقل ويلاحق عدداً من شبان المدينة على خلفية هبة الكرامة ويتم محاكمة أبناء المدينة بأحكام جائرة في محاولة لكي الوعي.

ومن المتوقع أن تعمل شرطة الاحتلال على استنساخ هذا النموذج وتطبيقه في مدن ساحلية (مختلطة) أخرى أيضًا، بحسب ما تظهر المواد المتوفرة لدى لجنة الأمن القومي البرلمانية.

من جهته قال وزير الأمن القومي الصهيوني "إيتمار بن غفير" إن "نشاط المتطوعين الذين يحرسون مدينتهم مرحب به، لأن الشرطة بحاجة إلى تعزيزات، لكن هذا يستغرق وقتا".

وقالت النائب عايدة توما عن الجبهة إن هذا القرار تطبيق فعلي لمحاولات تأسيس ميليشيات وعصابات مسلحة وهذه المرة تحت غطاء كتائب شرطية متطوعة.

أما الناشطة في حراك حيفا سهير بدارنة فقالت "إن تشكيل كتيبة لتعزيز عمل شرطة الاحتلال في المدن المختلطة يتطلب أن نتعاون كحراكات وأن نضع خطة لمواجهة خطط بن غفير ضد العرب".

فيما قال عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد لؤي خطيب: "تشكيل كتيبة لتعزيز عمل شرطة الاحتلال هدفه قمع الفلسطينيين، وتم إعطاء هذه الكتيبة الشرعية عبر بن غفير المدعوم من الحكومة".

وكتب الناشط كايد حسنين من مدينة يافا: "قرار تشكيل كتيبة لتعزيز عمل الشرطة في المدن المختلطة هو قرار خطير، وهدفه تقوية المستوطنين في المدن المختلطة، ما سيحدث في حال تم إنشاء هذه الكتيبة هو أنها ستعمل على قمع العرب والاعتداء عليهم فقط"

واستنكر عضو بلدية اللد وعضو اللجنة الشعبية محمد أبو شريقي هذه الخطوة، قائلًا "منذ هبة الكرامة، تلوح في الأفق مخططات لتشكيل وحدات لتأجيج الأوضاع في مدينة اللد، فرئيس البلدية لا يكفي بتشكيل الميليشيات المتطرفة ضد العرب، وإنما يريد تأجيج الأوضاع فهو مقبل على انتخابات المجالس المحلية في المؤسسة الظالمة ويريد صنع مشاكل مع العرب".

وقال "هذه الوحدات لا نرى منها خيرًا وتأتي للتضييق علينا والتنكيل بنا وبمقدساتنا، نحن ندرك أن رئيس البلدية يريد تأجيج الأوضاع، ولكننا سنقف سدًا منيعًا للدفاع عن أنفسنا".

وأضاف، "رئيس بلدية اللد أصدر بيانًا أيضًا لملاحقتنا والتضييق علينا ومنعنا من الصلاة خارج المساجد خلال شهر رمضان، كأننا نحن نسيطر على أراضي البلدية، ويريد منعنا من الصلاة خارج المسجد الذي لا يتسع للمصلين بدلًا من إعطائنا مساحات للتوسع عليها".

وتابع، "نقول لرئيس البلدية إن أوقافنا ومسجدنا خط أحمر، ولا نسمح لرئيس البلدية أن يمس هذه الأوقاف والمقدسات، نحن مقبلون على رمضان وأعداد المصلين تزداد، ولكن رئيس البلدية لا يريد الخير لنا".

وقال "هناك نية مبيتة لتشكيل عصابات وميليشيات تقوم بالتضييق على الوسط العربي، لقمعنا والتنكيل بنا، وسنلتئم في اللجنة الشعبية وفي بلدية اللد وسنعلن عن تشكيل لجان حراسة للدفاع عن أنفسنا".