تحقيق / البوت.. نصب أم استثمار تحقيق / البوت.. نصب أم استثمار

(الخزنة).. الرواية التي صوّرت اختراق سجن جلبوع

الرسالة نت- رشا فرحات

صدرت حديثًا عن دار طباق للنشر والتوزيع (رام الله) رواية بعنوان "الخزنة"، للروائي والأسير المحرر الفلسطيني عصمت منصور، والتي أتبع عنوانها برواية الحب والحرب، أراد من خلالها أن يوصل رسائل الأسرى وليكون الحب والإنسانية شعارها.

جاءت الرواية في 174 صفحة من القطع المتوسط بغلاف صمّمه أيمن حرب، وصدرت ضمن سلسلة كلمات حرة، المعنية بتوثيق أدب الحرية، وقد أهدى الكاتب روايته لكل الأطفال الذين كان بإمكانهم أن يولدوا وأن يكون لهم شأن وحياة لولا السجن.

وذكر منصور في مقابلة مع (الرسالة)، أن رواية الخزنة تتحدث عن أجواء الاعتقال والهرب من السجون، وتحديدا عن سجن جلبوع المحكم الذي أطلق عليه الاحتلال اسم الخزنة؛ لأن الإجراءات الأمنية فيه شديدة، ومن هنا انطلقت فكرة الرواية، من قصة ستة أسرى اخترقوا هذا السجن واستطاعوا الهروب من هذه الخزنة.

وعصمت منصور هو أسير محرر خرج من السجن في عام 2013 بعد اعتقال دام عشرين عامًا، وهذه روايته الثالثة بعد رواية "السلك" التي كتبها عام 2013، ورواية "سجن السجن" التي نشرها عام 2010، ومجموعة قصصية بعنوان "فضاء مغلق" عام 2011.

وعن تأثير تجربة الاعتقال على كتاباته، قال منصور: "ممكن أن يحاكي أي كاتب أجواء السجون، لكن أتصور أن الأسير الذي عاش التجربة بكل تفاصيلها يعرب عنها بشكل أصدق ويعطيها قيمة إضافية ومصداقية".

وأشار عصمت إلى القيود المفروضة على الرواية الفلسطينية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل كتابة الرواية وسيلة أفضل للوصول إلى العالم بسهولة، كما أن واقع الأدب الفلسطيني جيد وهناك غزارة في الإنتاج وحضور قوي للأدب الفلسطيني، ولكن ما زالت قضية الأسرى لم تأخذ حقها داخل صفحات الأدب الفلسطيني كما ينبغي، كما يقول.

ويرى أن هناك روايات كثيرة خرجت إلى النور؛ لكن لم تستطع أن تصور حياة الأسيرة كما ينبغي، "لذلك أتمنى أن تصور حياة الأسير من خلال قصص الأسرى اليومية، وصراعاتهم الداخلية، وعلاقتهم بمن حولهم، وعالمهم الداخلي الخاص".