في الأول من رمضان.. اقتحام للأقصى وتوقعات بتصاعد الأمور

الرسالة نت-رشا فرحات

اقتحمت ما تسمى بمنظمات (الهيكل) المسجد الأقصى المبارك، فيما دعت منظمات ومؤسسات فلسطينية، للاعتكاف والرباط في المسجد، للتصدي لاقتحامات المستوطنين.

وتأتي دعوات منظمات (الهيكل) لاقتحام الأقصى وسط حالة توتر تسود مدينة القدس ومدن الضفة الغربية المحتلة، وتصاعد في أعداد الشهداء واستهداف الجنود لمدينتي جنين ونابلس، فضلاً عن تأكيد المقاومين بأنهم لن يتلزموا الصمت تجاه الاقتحامات في رمضان.

ويرى المختص بقضايا القدس زياد ابحيص بأن منظمات (الهيكل) المتطرفة تتحدى وتقتحم الأقصى في اليوم الأول من رمضان، وهدفها أن تفتتح بذلك عدوانها على المسجد الأقصى منذ اليوم الأول.

ويلفت ابحيص إلى أن هذا الاقتحام يأتي في مناسبة هامشية هي بداية الشهر العبري؛ حيث توظف هذه المنظمات المتطرفة كل المناسبات الممكنة للتجييش لعدوانها الأكبر على الأقصى فيما يسمى (عيد الفصح) العبري الذي سيبدأ الخميس 6-4 ويستمر حتى الأربعاء 12-4 على مدى الأسبوع الثالث من رمضان.

ووفق المختص فإن الجماعات تحلم بإدخال "القربان الحيواني" وذبحه في المسجد الأقصى خلال عيدهم، لذا تتوهم أن رمضان الحالي يشكل "فرصة تاريخية" لها لتنقل المسجد الأقصى إلى خانة "المقدس المشترك" بين المسلمين واليهود.

وذكر أنها تسعى للاستفادة من نفوذها الحكومي غير المسبوق حيث أن لها في حكومة نتنياهو 16 وزيراً يتبنون مقولاتها؛ بعضهم من أعضائها المباشرين مثل (إيتمار بن جفير) وزير الأمن القومي الصهيوني، المسؤول المباشر عن قواعد الاشتباك في الأقصى.

وفي ذات السياق قال موسى عكاري الباحث المختص بقضايا القدس أن الاحتلال يريد أن يثبت في ظل هذه الأوضاع المتوترة سيطرته على الأقصى، وبأن الأحزاب اليمينية هي صاحبة القرار في الحكومة.

ويلفت عكاري إلى أن الأوضاع هذا العام أشد خطورة لأن اليمين أصبح جزءا من الحكومة، وبالتالي سينعكس ذلك على طبيعة الاقتحامات لأن المنظمات المتطرفة هي من يمثل الحكومات في الواقع.

التحدي اليوم أمام المقدسيين أكبر من وجهة نظر عكاري، ففي اليوم الأول من رمضان يكون عدد المصلين كبيرا لا يقل عن العشر الأواخر وبالتالي فإن الاحتكاك واقع لا محالة، ونظرا لتوتر الأوضاع في الضفة الغربية والقدس فإن حدوث مواجهات في الأقصى أمر وارد.

ويعتبر عكاري أن انتقال الأحداث إلى محيط المدينة المقدسة ومدن الضفة الغربية أمر متوقع.

يشار إلى أن رمضان 2021، شهد حالة من التوتر الأمني في باحات الأقصى، اندلعت خلالها انتفاضة شعبية فلسطينية طالت كافة المدن والقرى الفلسطينية بما فيها الداخل المحتل، وانتهت بشن جيش الاحتلال عدوانا على قطاع غزة أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء وإصابة المئات، بالإضافة لتدمير عشرات المنازل والمباني السكنية.

وفي القدس أطلق المقدسيون حملة بعنوان "سنفطر في القدس" وهي دعوات لتكثيف التواجد في الأقصى وتناول طعام الإفطار هناك مع المرابطين خلال شهر رمضان، وذلك بعد تزايد انتهاكات الاحتلال، وتوعد المستوطنين باقتحامات كبيرة لـ(الأقصى) في (عيد الفصح) العبري.

البث المباشر