قائمة الموقع

مقال: قراءة في معطيات الساعات الأخيرة من العدوان الصهيوني

2023-05-13T20:18:00+03:00
د. خالد النجار

يقف الاحتلال خلال الساعات الـــ 24 الماضية بين خطين متوازيين وكلاهما يشكلان خطورة على مستقبل نتنياهو السياسي؛ الخط الأمامي تجاه قطاع غزة، حيث ذروة العدوان، ومواصلة تنفيذ الغارات على المدنيين والبيوت السكنية، إذ لم يصل الاحتلال لأي قراءة حقيقية لما يمكن أن تنتهي عليه هذه الجولة، ولم يستطع تحديد سلوك غرفة العمليات المشتركة التي أعلنت عن تكتيك الاستنزاف لإطالة المواجهة وفق توازنات معينة.

إلى جانب ذلك هناك الخط الخلفي، والتي لم تستطع حكومة اليمين العودة إليه إلا وفي جعبتها الكثير من المكتسبات، على المستويين الميداني والسياسي، وبالتالي هناك تعقيدات حتى الان بوجه رئيس الحكومة وزعماء اليمين الذين لم يعد باستطاعتهم القضاء على ما أسموه "عش الدبابير" في غزة، وبالتالي لا تزال تفتقد الحكومة الصهيونية ثقة المجتمع الصهيوني والذي يعارض ما نسبته 50% للعمليات العسكرية في القطاع، ويَعتبر ان الجيش لا يمتلك القدرة على استئصال المقاومة.

وبالتالي، يلجأ الجيش ومنذ الساعات الـــ 24 الماضية لاستخدام المدنيين والبيوت الآمنة درعًا له للضغط على قيادة المقاومة وإنهاء الجولة بلا أي ثمن يصب في صالح المقاومة، وهو ما يعطل مسار المفاوضات في القاهرة.

لكن وفي حال اتضحت الرؤية أمام الاحتلال أن المقاومة تحاول إطالة أمد المواجهة لعدة أيام أخرى، باعتقادي أن الجيش سيكثف غاراته بشكل أوسع وإنهاء العملية العسكرية بشكل أحادي الجانب للخروج منها ممتلكًا حزام القوة الذي يوقع خسائر باهظة في صفوف المدنيين وممتلكاتهم، وهو ما يمنح نتنياهو فرصة قوية للبقاء في حكومته، وتماسك الائتلاف ومواجهة خصومه في قوى المعارضة الداخلية، ما لم يكن هناك أمرًا طارئًا للوصول إلى توافق مع الفصائل لوقف إطلاق النار.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00