حذرت شخصيات فلسطينية بالداخل الفلسطيني المحتل من أن الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية المجرم إيتامار بن غفير يمارس حرب إبادة تجاه الفلسطينيين بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وأصدر بن غفير مؤخرا قرارا لشرطة الاحتلال؛ يدعو بموجبه لمصادرة مكبرات الصوت في مساجد الداخل؛ وفرض غرامات على التي لا يتم سحبها؛ بذريعة إزعاجها لليهود، ويأتي القرار ضمن سلسلة قرارات عنصرية صادرة عن بن غفير.
وقال النائب العربي السابق بالكنيست جمال زحالقة؛ إن القرارات الصادرة عن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير؛ تأتي في سياق السياسة الإسرائيلية الرامية لمحاصرة الوجود العربي بالداخل المحتل.
وأوضح زحالقة لـ"الرسالة نت"، أنّ السياسات الإسرائيلية، تقوم على سياسات دولة وليست حكومة، "وهي سياسة محاصرة الوجود الفلسطيني بالداخل، من خلال ممارسة كل أنواع التضييق والإرهاب والعنصرية".
وأوضح زحالقة أنّ "هذه السياسة تهدف من حيث المبدأ لمحاصرة الوجود الفلسطيني، وصولا لتهويد الأرض، وتظهر تجليات ذات السياسات تجاه أصحاب البلاد وهم الشعب الفلسطيني".
وبين أنّ هذه السياسات لا تنفك عن الحرب الإسرائيلية الشاملة التي تشنها ضد الجغرافيا الفلسطينية بحرب الإبادة؛ التي تهدف وفق التعريف اليميني المتطرف بـ"حرب البيت الثانية"، وهي تتمحور في نقطة فاصلة تهدف لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، واستكمال احتلال أراضيه؛ وإقامة الدولة اليهودية التي ينادي بها المتطرفون ويحاولون تجسيدها بقوانين العنصرية.
وذكر أن بن غفير يمارس فكرة دولة ترغب في حسم المشروع الاستيطاني اليهودي بالمنطقة على حساب الشعب الفلسطيني؛ وهي محاولة مستمرة؛ تأتي عبر أشكال عدة. وبين أن بن غفير يشكل حملة تهديد واضحة من خلال تحكمه بالشرطة والشاباك؛ وبدأ بفرض سطوته على المجتمع الفلسطيني، والتعامل بطريقة أمنية معه. وأوضح أطماع العنصرية الإسرائيلية لليمين المتطرف؛ تنذر بخطورة كارثية غير مسبوقة بحق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
أبناء البلد: بن غفير يشعل الحرائق في الداخل وينذر بانفجار خطير
من جانبه، حذر عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد لؤي الخطيب؛ من خطورة سياسات بن غفير على الأوضاع في الداخل المحتل؛ مؤكدا وجود سياسة رسمية إسرائيلية تسعى لتفجير الأوضاع هناك.
وقال الخطيب لـ"الرسالة نت"، إن قرارات بن غفير اليمينة المتطرفة؛ تهدف لتفريغ الوجود الفلسطيني من الداخل؛ وإضفاء الصبغة اليهودية على المجتمع بالداخل؛ وإقامة الدولة اليهودية المنشودة التي يريد تحقيقها اليمين المتطرف عبر ما يسمى بيهودية الدولة.
وأوضح الخطيب أنّ هذه القرارات جزء من حرب الإبادة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في امتداد الجغرافيا الفلسطينية؛ عبر أشكال متعددة، من بينها طمس الهوية الدينية والتاريخية للشعب الفلسطيني في أرضه. وذكر أن هذه القرارات تنذر بوجود سياسة إسرائيلية تستهدف الوجود الفلسطيني في الداخل في المرحلة القادمة؛ والانتقال لمرحلة تهجيره ومحاصرة وجوده.
عضو مجلس بلدي باللد: المدن المختلطة بالداخل تعاني من التهويد والتشريد
بدوره، قال محمد أبو شريقي عضو بلدية اللد المحتلة، إن (الإسرائيليين) حسموا ديمغرافيا عديد المناطق والأحياء فيما يسمى بالمدن الساحلية المختلطة، وهجروا وشردوا الآلاف من الفلسطينيين بعد مصادرة آلاف الدونمات، تحت زعم إقامة مشاريع عامة.
وأوضح أبو شريقي لـ"الرسالة نت" أنّ هذه المشاريع تحولت عمليا إلى مناطق سكنية للمستوطنين الذين تم استجلابهم من شمال الضفة المحتلة. وذكر أبو شريقي أن ّ هذه المشاريع من الناحية العملية هودّت أحياء عربية، وجعلت الغلبة الديمغرافية لليهود على العرب الذين يقطنون تلك المناطق، وحشرتهم في مناطق وكانتونات صغيرة ومحاصرة من العصابات اليمينية المتطرفة.
كما أقام الاحتلال مناطق استيطانية للحريديم المعروفين بتطرفهم في تلك المناطق، مضيفا أن "مخطط تهجير الداخل لم يتوقف للحظة، وهم في قلب الاستراتيجية (الإسرائيلية) للترحيل واستكمال ما يسمى بحرب الاستقلال التي تعني عدم وجود أي فلسطيني في الداخل".
وتابع: "هذا المشروع لا تخفيه حكومة نتنياهو ويعبر عنها ايتمار بن غفير، وهو اليوم يقف على رأس تنفيذ هذه المشاريع، إلى جانب وزير مالية الكيان بيتسائل سموتريتش، الذي يضخ ملايين الدولارات في مشاريعه الاستيطانية لرسم هذه الكانتونات وقوننتها وشرعنتها". واعتبر قرارات بن غفير بمنع الآذان؛ جزءا من حرب التهجير والتهويد؛ التي تستهدف ترحيل سكان الداخل المحتل.
الأعسم: (إسرائيل) تمارس حرب إبادة صامتة بالداخل المحتل
في السياق، قال رئيس مجلس قرى النقب غير المعترف بها عطية الأعسم، إنّ (إسرائيل)؛ تمارس حرب إبادة صامتة بالداخل المحتل؛ عبر تكثيف إجراءات الترحيل والتهجير؛ وتدمير القرى في النقب، ومصادرة الأراضي في القدس والداخل.
وأوضح الأعسم في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن دولة الاحتلال كثفّت وضاعفت من عمليات التهجير؛ إذ زادت النسبة 120% عما كان عليه قبل العام الماضي؛ فيما هدم الاحتلال قرابة 40 قرية من أصل 88 قرية في منطقة النقب.
وبين أن إنذارات الهدم تلاحق قرابة 11 قرية بواقع قرابة 8 آلاف مواطن؛ في ظل إقامة عدد كبير من المشاريع الاستيطانية؛ التي تستهدف إحلال المستوطنين الحريديم بدلا من سكان النقب. وذكر أن الهدف الأساسي يكمن في محاصرة أكبر عدد ممكن من السكان؛ في أقل مساحة ممكنة من الأراضي.
وأكدّ أن حرب الإبادة كانت تستهدف في الأساس ترهيب الفلسطينيين على طول امتداد الجغرافيا الفلسطينية؛ واصفا عمليات الهدم والترحيل الحالية بأنها "غير مسبوقة" وهدفها الانتقام من الفلسطينيين، موضحًا: أنّ بنيامين نتنياهو يقودها شخصيًا، ويُشرف عليها المتطرفين في حكومته أمثال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير".
وعن قرار منع الآذان في الداخل، أجاب الأعسم: "هذا إجراء من إجراءات شاملة تستهدف ترحيل الشعب الفلسطيني وطمس هويته الدينية والتاريخية؛ وتهويد الأرض والمقدسات والبيئة الفلسطينية بأسرها في الداخل".