قال عدنان أبو حسنة الناطق باسم الأونروا في مقابلة مع قناة الجزيرة:" أن ما يحدث في قطاع غزة بالنسبة لإدخال المساعدات "غير مقبول على الإطلاق" وأنه "لا يمكن الاستمرار به"مشيرًا إلى الجهود المضنية التي تبذلها منظمات الأمم المتحدة لإدخال الشاحنات، ولكن يتم سرقتها بعد دخولها.
كما لفت أبو حسنة إلى أن قرار تعليق استلام المساعدات جاء نتيجة "خطورة الوضع"، وعدم وجود حماية للشاحنات بعد دخولها، حيث يتم سرقتها بالكامل، مما يجعل الجهود المبذولة بلا جدوى.
وأوضح أن (إسرائيل) بصفتها قوة احتلال، تتحمل المسؤولية المادية، والقانونية، والأخلاقية، والسياسية عن إيصال وحماية المساعدات، لافتا إلى أنها تمتلك القدرة الكاملة على حماية القوافل خصوصًا وأن المناطق التي تحدث فيها السرقات قريبة جدًا من معبر كرم أبو سالم وتحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، مشيرا إلى حالة الفوضى السائدة في ظل غياب القانون والنظام في قطاع غزة.
وأكد أبو حسنة إلى أن الوضع الإنساني في غزة خطير للغاية، حيث بدأت المجاعة بالفعل في مناطق شمال وجنوب القطاع. والسكان يعتمدون بشكل رئيسي على الطحين الذي أصبح غير متوفر، وأن المواد الغذائية الأخرى، حتى المتوفرة منها، أصبحت باهظة الثمن وغير ميسورة للسكان الذين لا يملكون أي سيولة نقدية.
كما أوضح بأن الأونروا لم توقف جميع خدماتها، بل أوقفت مؤقتًا استلام شاحنات المساعدات الغذائية، و الخدمات الصحية ما زالت مستمرة، لكن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى انهيار كامل للمنظومة الإنسانية في غزة خلال أيام قليلة.
ودعا أبو حسنة إلى "حل حقيقي" يضمن دخول المساعدات ووصولها إلى المستفيدين، بدلًا من سرقتها، مما يؤدي إلى فشل الجهود الإنسانية بالكامل.