كواليس تنشرها الرسالة: عباس يختبر (لجان الإسناد)

غزة - خاص الرسالة نت

خاص الرسالة نت 

كشفت مصادر قيادية متطابقة، قريبة من المطبخ السياسي لرئيس السلطة محمود عباس، عن كواليس التحركات السياسية الأخيرة المتعلقة بالتفاوض حول مستقبل قطاع غزة.

وأفادت المصادر لـ"الرسالة نت" بأن الولايات المتحدة عملت على تشكيل لجنة برئاسة شخصية سياسية ورجل أعمال، يكون مقرها في القاهرة، وطلبت من هذه الشخصية التواصل مع عباس.

وأوضحت المصادر أن الشخصية المعنية تواصلت مع عباس، الذي طلب منها في البداية الاستمرار في المباحثات، لكنه أوقفها لاحقًا.

كما كشفت المصادر أن عباس رفض، من حيث المبدأ، المناقشات المتعلقة بتشكيل لجنة إسناد بين حركتي حماس وفتح، رغم أن الوفد المفاوض قد عمل على هذا الملف لأشهر طويلة. ووصل الأمر إلى حد تعيين اسم الشخصية المرشحة لرئاسة اللجنة، والتي كانت تدور حول زياد أبو عمرو، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وبيّنت المصادر أن رفض عباس استند إلى ثلاثة أسباب رئيسية:

1- استثناء السلطة من الملف المالي.
2- استثناء السلطة من الملف الأمني.
3- عدم وضوح العلاقة في المقترح المصري بين اللجنة والحكومة، سواء كانت علاقة تنسيق أو تبعية.
وزعمت مصادر أخرى لـ"الرسالة نت" أن عباس طلب من الوفد التفاوض فقط دون الموافقة، وبعد استلام المقترح المصري، طلب من الوفد، برئاسة محمود العالول، العودة إلى رام الله. ثم دعا إلى اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والذي غاب عنه بعض الأعضاء، وانتهى بإصدار بيان يرفض المقترح، وتم إبلاغ الجانب المصري بهذا الرفض.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الموقف يتماشى مع ضغوط مورست على عباس خلال العامين الأخيرين، تمثلت في مطالبات بتشكيل حكومة برئاسة رئيس وزراء يتمتع بصلاحيات كاملة، أو تعيين نائب للرئيس بصلاحيات واضحة، مع إبقاء عباس في منصب فخري.

ومؤخرًا، تجدد الطلب الأمريكي، لكن تم التراجع عنه بإصدار بيان يعلن تولية روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني، منصب الرئاسة في حال شغور المنصب، مع توسعة صلاحيات أمين سر اللجنة التنفيذية، حسين الشيخ، دون الإعلان عن ذلك رسميًا في مرسوم رئاسي.

وذكرت المصادر أن عباس أصدر قرارًا يتضمن إعلان حماس تفويض منظمة التحرير بكامل الصلاحيات، بما في ذلك إدارة المفاوضات، وتولي حكومة محمد مصطفى إدارة غزة. كما أعاد عباس استخدام مصطلح "التمكين"، الذي يعني تخلي حماس عن كل شيء، مع بدء تشكيل لجان لمراجعة أوضاع الموظفين في وقت لاحق.