قائمة الموقع

مسيرات فتحاوية لدعم السلطة في وأد المقاومة بجنين!

2024-12-24T19:42:00+02:00
مسيرات فتحاوية لدعم السلطة في وأد المقاومة في جنين!
خاص- الرسالة نت


في الوقت الذي يستمر فيه العدوان (الإسرائيلي) على قطاع غزة لأكثر من 15 شهرًا متواصلة، ارتكب خلالها أبشع الجرائم وحروب الإبادة باستهداف مراكز إيواء النازحين المدنيين والمساجد، لم يُسمع أي صوت لحركة "فتح" أو خروجها في مسيرات تنديدًا بحرب الإبادة. لكنها اليوم خرجت في محافظة الخليل لتؤيد قرار السلطة في وأد المقاومة بمخيم جنين.

حركة "فتح" وكوادرها في الضفة لم تحركهم جرائم الاحتلال في غزة، ولم يثر وجدانهم أي شعور بوجوب الوقوف خلف المقاومة في مواجهة مخططات الاحتلال الرامية إلى تدمير غزة والاستيلاء على الضفة وتهجير الفلسطينيين.

بدلًا من ذلك، حركتهم تعميمات رسائل التنظيم التي وصلت إلى هواتفهم المحمولة تحت عنوان "مسيرات لدعم موقف السلطة في حفظ النظام في الضفة". يأتي ذلك في الوقت الذي يشتكي فيه الفلسطيني في الضفة المحتلة ويتألم من عربدة المستوطنين وإعدام جيش الاحتلال للشبان على الحواجز، بينما تقف السلطة وأجهزتها الأمنية صامتة أمام جرائم المحتل النازي ولا تحرك ساكنًا، تاركة الفلسطينيين فريسة لتغول الاحتلال.

السلطة لا تريد مقاومة!

هذا هو موقف السلطة الذي انتهجته منذ توقيع اتفاق "أوسلو"، حيث أسست للقضاء على المقاومة وحماية الاحتلال ومستوطنيه. لكن شباب مخيم جنين، بجانب غزة، كان لهم موقف آخر، رافضين المحتل الغاصب ومختارين نهج المقاومة حتى آخر رمق.

إصرار المخيم على المقاومة لم يعجب أجهزة السلطة وحركة "فتح"، التي تشن منذ أكثر من أسبوع حملة أمنية على مخيم جنين للقضاء على المقاومة، وهي المهمة التي فشل الاحتلال مرارًا على مدار العام في تحقيقها بالدخول إلى المخيم ومواجهة المقاومين.

وعلى الرغم من مواصلة أجهزة السلطة حصار مخيم جنين لليوم الـ19 على التوالي، وإعدام 5 شبان وإصابة العشرات، إلا أن قيادة المقاومة في المخيم تؤكد أن سلاحها موجه ضد الاحتلال، وأن أجهزة السلطة الفلسطينية لا تريد ذلك.

وقال أحد قادة المقاومة: "المقاومة لا تخضع لأي قرارات سياسية أو عسكرية، وخياراتنا هي المقاومة ومواجهة الاحتلال". ووجه حديثه للسلطة وأجهزتها الأمنية قائلًا: "إن الاحتلال لم يتمكن من منعنا من المقاومة، وسنستمر بذلك".

كذب السلطة و"فتح"!

الكاتب السياسي ياسين عز الدين، المختص بمتابعة شؤون الضفة المحتلة، يرى أن المسيرات الفتحاوية التي خرجت في الخليل لدعم السلطة تأتي ضمن مسلسل الكذب الذي تمارسه السلطة وحركة "فتح" على الفلسطينيين، بادعائها أن المقاومين في جنين خارجون عن القانون.

وقال عز الدين في حديثه لـ"الرسالة": "إن السلطة وحركة فتح تمارسان سياسة التضليل والكذب على أبناء الشعب الفلسطيني، حيث تروجان لرواية أن المقاومين في مخيم جنين هم مطلوبون وخارجون عن القانون، وأن معظمهم أصحاب سوابق".

وانتقد خروج كوادر "فتح" في مسيرات جابت مدينة الخليل لدعم موقف السلطة في القضاء على المقاومة في جنين، مضيفًا: "فتح وأفرادها لم يخرجوا لنصرة غزة التي تتعرض للإبادة منذ 15 شهرًا، بل خرجوا لدعم السلطة".

ووجه عز الدين رسالة لحركة "فتح" وكوادرها بالضفة قائلًا: "يجب عليكم أن تفهموا المواقف جيدًا، فالتاريخ لن يرحم أحدًا، وسيسجل أنكم كنتم الخنجر الذي يطعن المقاومة في ظهرها. فمن يريد تدمير الضفة هو الاحتلال الذي يسعى لضمها وتهجير الفلسطينيين وبناء المستوطنات، وليس المقاومين الذين يتصدون لجيش الاحتلال".

وتابع الكاتب: "بدلًا من خروج كوادر فتح لتأييد موقف السلطة بالقضاء على المقاومة، كان الأولى عليهم الخروج للتصدي لقطعان المستوطنين واقتحامات جيش الاحتلال، خاصة في مخيم نور شمس بطولكرم الذي يشهد اعتداءات متكررة من الجيش (الإسرائيلي)".

غضب فلسطيني!

بعد خروج مسيرات لحركة "فتح" في محافظة الخليل لدعم السلطة في حملتها العسكرية على مخيم جنين، بينما لم تخرج لمساندة غزة أو الدفاع عن الضفة من اعتداءات المستوطنين، سادت حالة من الغضب والاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي.

الكاتبة والناشطة السياسية لمى خاطر علقت عبر صفحتها على "فيسبوك" قائلة: "كل هذا العبث الذي تفعله أجهزة السلطة في الضفة مستعينة بالقبيلة الفتحاوية للتحريض على الناس وقمع منتقديها وتبرير أي انتهاك والتصفيق لتصفية المقاومين، يؤكد أنها مستعدة لاقتراف أي خطيئة أخرى".

وأضافت: "الحرب على شباب التشكيلات المقاومة في شمال الضفة تُنفذ بتعاون وتنسيق بين سلطتي الاحتلال وأجهزة أوسلو".

من جهته، علّق الناشط أحمد أبو ارتيمة عبر صفحته على "فيسبوك" قائلًا: "هذا هو العار الذي لن تمحوه الأيام أبدًا. هؤلاء الآلاف خرجوا في الخليل تأييدًا لعملية أجهزة أمن السلطة في جنين، لكنهم لم يخرجوا لنصرة غزة التي تُباد منذ 15 شهرًا".

وفي ظل هذه الممارسات، استشهد الفتى مجد زيدان برصاص أجهزة السلطة في مخيم جنين، ضمن عمليتها الأمنية ضد المقاومة، متجاهلة كل الدعوات لوقف الملاحقات واستهداف الشعب الفلسطيني.

دعوات لحراك جماهيري!

القيادي في حركة "حماس"، عبد الرحمن شديد، دعا إلى أوسع حراك جماهيري في الضفة الغربية لرفع الحصار الذي تفرضه أجهزة السلطة على مخيم جنين.

وقال شديد في تصريح لـ"الرسالة": "كل قطرة دم تُراق في جنين أو أي محافظة أخرى نتيجة الحملة العسكرية التي تشنها السلطة يتحمل مسؤوليتها محمود عباس وقادة الأجهزة الأمنية".

كما أطلق الشباب الثائر في الخليل دعوات لمسيرات جماهيرية تنطلق بعد صلاة الظهر يوم الأربعاء، للمطالبة بكسر الحصار عن مخيم جنين.

ووفق برنامج الفعاليات، يشهد الخميس المقبل إطفاء الأنوار بالمنازل الساعة 7:10 مساءً، في رسالة تضامن مع المخيم المحروم من الكهرباء منذ ما يقارب عشرين يومًا

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00