قائمة الموقع

عودة سكان شمال غزة.. بين نشوة الصمود وغصّة الدمار

2025-01-20T00:49:00+02:00
الرسالة نت - خاص

في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح الأحد، بدأت أفواج المواطنين العودة إلى محافظة شمال غزة، وسط مشاعر مختلطة تجمع بين نشوة الصمود وكسر مخططات الاحتلال بتهجيرهم، وغصّة تدمير المنازل والبنية التحتية.

لم يبدأ المشهد في تمام الساعة الثامنة والنصف، وهو توقيت دخول الهدنة حيّز التنفيذ، بل في الليلة التي سبقت هذا التوقيت، حيث قضى سكان الشمال ليلتهم في أقرب نقطة جغرافية ليكونوا على استعداد للعودة بمجرد دخول الهدنة حيز التنفيذ.

ومع بدء وقف إطلاق النار، تحرّكت آليات بلديات شمال غزة لفتح الشوارع والطرق الرئيسية، بالتزامن مع انتشار رجال الشرطة الفلسطينية لضبط الأمن، وفرق الدفاع المدني لانتشال الشهداء من تحت الأنقاض، وطواقم وزارة الصحة لإخلاء جثامين الشهداء من الطرقات.

صمود رغم الدمار

المواطن خالد الخطيب، من بلدة بيت لاهيا، عبّر عن مشاعره المختلطة بعد عودته إلى شمال غزة الذي غادره قبل شهر ونصف، حيث كان من بين آخر المهجرين قسراً.

وقال الخطيب إن عودتهم إلى شمال غزة كانت مفعمة بمشاعر الفرحة بالعودة وكسر مخططات الاحتلال (الإسرائيلي) بتهجيرهم، والحزن على الدمار الكبير الذي طال المساكن.

وأكد أنه بدأ بنصب خيمته بجانب ركام منزله المدمر، منذ اللحظات الأولى لعودته.

ودعا الخطيب المؤسسات الدولية والإغاثية إلى البدء الفوري بإغاثة سكان شمال غزة وتوفير مأوى مؤقت لهم، خاصة مع حلول موسم الشتاء.

وبحسب الإحصائيات الأولية، فإن قرابة 90% من الوحدات السكنية في شمال غزة تعرّضت لتدمير كلي، فيما تشهد البنية التحتية دماراً هائلاً يعكس حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

توقفت الحرب على غزة بعد 470 يوماً من القتل والتهجير والتجويع. وفي هذا السياق، عبّر المواطنون عن سعادتهم بتوقف هذه الحرب، التي تعتبر الأبشع في تاريخ البشرية الحديث.

جهود وزارة الداخلية

ذكرت وزارة الداخلية والأمن الوطني أنها باشرت، منذ صباح الأحد، انتشارها في الشوارع ومفترقات الطرق الرئيسية بجميع محافظات قطاع غزة، مع بدء سريان اتفاق وقف حرب الإبادة على شعبنا، وذلك لمساندة المواطنين وتقديم العون لهم، وتأمين الممتلكات العامة والخاصة، والتعامل مع مخلفات الاحتلال التي تشكل خطراً على حياة المواطنين.

وقالت الوزارة في بيان لها: "عملت أجهزة الوزارة المختلفة على مساندة الأجهزة الحكومية الأخرى في فتح الطرقات وإعادة تقديم الخدمات للمواطنين في المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال، خاصة في محافظتي شمال غزة ورفح، اللتين شهدتا تدميراً شاملاً".

وأشارت إلى أن الأيام المقبلة ستشهد تكثيف جهود أجهزة وزارة الداخلية في المحافظات كافة، والعمل على استعادة النظام وتفعيل كل جوانب الخدمة التي تقدمها أجهزة الوزارة للمواطنين.

ودعت الوزارة أبناء شعبنا إلى المزيد من التكاتف والتعاضد للتغلب على آثار العدوان الهمجي، مؤكدة أنها لن تدخر جهداً في القيام بكل ما يلزم لإسناد المواطنين ومساعدتهم خلال هذه المرحلة.

كما وجّهت الوزارة ضباط ومنتسبي الأجهزة الشرطية والأمنية والخدماتية إلى التفاني في خدمة المواطنين، وأن يكونوا عوناً وسنداً لهم ويداً حانية تخفف من مصابهم الجلل.

اخبار ذات صلة