قائمة الموقع

نشطاء يطالبون بإغاثة حقيقية بدلًا من المساعدات الشكلية بغزة

2025-02-07T09:08:00+02:00
غزة _ خاص الرسالة نت 

تصاعدت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لإنقاذ غزة من الكارثة الإنسانية التي تعصف بها، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في المماطلة بتنفيذ الشق الإنساني من اتفاق وقف إطلاق النار. وبينما تزداد معاناة النازحين في المخيمات، يغيب عنهم الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، مما دفع نشطاء وصحفيين للمطالبة بإغاثة حقيقية وليست شكلية.

الكاتب الصحفي إياد القرا أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني للاتفاق، حيث يواصل منع دخول البيوت المتنقلة والخيام والمعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، وتأهيل المستشفيات، وتوفير الوقود. وأضاف أن حركة حماس دعت الوسطاء، خاصة مصر وقطر، للضغط على (إسرائيل) لضمان تنفيذ الاتفاق، متسائلًا ما إذا كان الوسطاء سيتدخلون قبل فوات الأوان.

أما الصحفي مثنى النجار، فقد انتقد طبيعة المساعدات التي دخلت إلى غزة، مؤكدًا أن "أهل غزة ليسوا بحاجة إلى إندومي ونسكافيه وشوكولاتة في الوقت الحالي، بل يحتاجون إلى ملجأ يحميهم من برد الشتاء القارس، ومياه نظيفة، ووقود، وألواح طاقة شمسية، وأدوية، وغاز للطهي". 
وأعرب عن استيائه من الضجة الإعلامية حول الكرفانات، بينما لم يدخل أي منها حتى الآن رغم الحاجة الملحة لها كبديل مؤقت عن الخيام التي لا توفر أدنى درجات الحماية للنازحين.

مساعدات مشروطة وتلاعب سياسي

الكاتب السياسي علي أبو رزق أكد أن الكارثة الإنسانية في غزة ليست بسبب نقص الأموال أو التبرعات، بل بسبب القيود الإسرائيلية التي تمنع دخول الكرفانات وحفارات الآبار والمعدات الثقيلة ومواد البناء، رغم توفر ملايين الدولارات لدى الجمعيات الإغاثية. 
واعتبر أن الاحتلال يستخدم ملف إعادة الإعمار كأداة ابتزاز سياسي، خاصة مع تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول التهجير، مما يزيد من تعقيد تنفيذ الاتفاق ويدفع الاحتلال للمماطلة.

أما رامي خالد، فقد اعتبر أن (إسرائيل) تستخدم المساعدات كأداة حرب، حيث تلتزم شكليًا بالسماح بدخول عدد معين من الشاحنات، لكنها تتحكم في محتوياتها، مما يجعل الجزء الأكبر منها سلعًا غذائية غير ضرورية مقارنة بالاحتياجات الأساسية، بينما تفرض قيودًا مشددة على الأدوية، والمستلزمات الصحية، ومعدات إعادة الإعمار، والخيام، والبيوت المتنقلة.

حماس تمتلك ورقة ضغط

الصحفي أحمد حسام من غزة، أشار إلى أن حماس لا تزال تملك ورقة الأسرى كورقة ضغط لإجبار (إسرائيل) على تنفيذ الاتفاق، لكن صبرها قد ينفد في ظل استمرار المماطلة. 
وقال إن المرحلة الثانية من المفاوضات قد تشهد تحولات كبيرة إذا لم يتحرك الوسطاء لمعالجة الإخفاقات الحالية، محذرًا من أن الوضع قد يخرج عن السيطرة إذا استمر الاحتلال في عدم تنفيذ التزاماته الإنسانية.

المحلل السياسي محمد العيلة أكد أن الاحتلال يتعمد إبقاء الوضع الإنساني في غزة في حالة كارثية لمنع عودة الحياة إلى طبيعتها، مشيرًا إلى أن منع إدخال الوقود ومعدات الإيواء والمعدات الثقيلة ليس مجرد تقصير، بل سياسة ممنهجة. 
واعتبر أن الضغوط الدولية والاحتجاجات الشعبية في لندن وأوروبا والعواصم العربية يجب أن تتزايد للضغط على (إسرائيل)، حتى لو تطلب الأمر تعليق تسليم دفعات الأسرى كوسيلة ضغط لإجبار الاحتلال على الالتزام بتعهداته.

مطالبات بضغط دولي حقيقي لإنقاذ غزة

في ظل هذه التطورات، تواصلت الدعوات من قبل النشطاء والصحفيين والمحللين السياسيين على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين الوسطاء والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإدخال مساعدات حقيقية تشمل المأوى والمياه والوقود بدلًا من السلع الاستهلاكية غير الأساسية.
 ومع تزايد الضغوط الشعبية، يظل التساؤل قائمًا: هل تتحرك الأطراف الدولية لإنقاذ غزة، أم أن المماطلة الإسرائيلية ستستمر دون رادع؟

اخبار ذات صلة