قائمة الموقع

صدمة بعد تسليم الأسرى (الإسرائيليين) الثلاثة: انتقادات لاذعة لنتنياهو وسخرية من موقفه

2025-02-08T12:28:00+02:00
غزة - خاص الرسالة نت

أثارت مشاهد تسليم الأسرى الإسرائيليين الثلاثة ضمن الدفعة الخامسة من صفقة التبادل مع المقاومة الفلسطينية صدمة واسعة في (إسرائيل)، حيث ظهر المحتجزون في حالة صحية هزيلة، مما فجّر موجة من الغضب والانتقادات اللاذعة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وحكومته، الذين يتحملون المسؤولية عن المماطلة بتنفيذ الصفقة وتعريض حياة جنودهم ومستوطنيهم الأسرى للخطر.

في بيان رسمي، رحبت رئاسة وزراء الاحتلال بعودة الأسرى، لكنها شددت على أن "المشاهد الصعبة التي شاهدناها اليوم لن تمر مرور الكرام"، في إشارة إلى ما وصفته (إسرائيل) بـ"المعاملة المهينة" التي تلقاها الأسرى خلال احتجازهم لدى حماس. حسب قولها.

القناة 12 العبرية وصفت حالة الأسرى بأنها "مفجعة"، مؤكدة أن "دولة بأكملها صُدمت من الحالة الجسدية المتدهورة التي أُفرج بها عن الأسرى الثلاثة، والتي تعكس الظروف القاسية التي احتُجزوا فيها". كما نقلت القناة عن عائلات الأسرى المحتجزين شعورهم بالقلق العميق، مؤكدين أنهم لم يتوقعوا رؤية أحبائهم في هذه الحالة المزرية.

وفي رد قوي على بيان مكتب نتنياهو، قال زعيم المعارضة يائير لابيد: "الآن اكتشفت أن وضع الأسرى صعب؟ ألم تكن تعلم من قبل؟ هذه المعلومات كانت على مكتبك منذ أشهر، فلماذا لم تتحرك؟"

في ظل المشاهد الصادمة، طالبت عائلة الأسيرين غالي وزيف بيرمان، المقرر الإفراج عنهما في المرحلة الثانية من الصفقة، الحكومة الإسرائيلية بالإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية فورًا، حيث قالت ماكيفيت ماير، عمة الأسيرين: "غالي وزيف ليس لديهما الوقت. يجب البدء بالمرحلة الثانية بسرعة شديدة!"

كما أصدرت هيئة عائلات الأسرى بيانًا قالت فيه إن "الصور الصعبة التي التقطت أثناء إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دليل واضح على أن الوقت ينفد، ولا بد من إخراج الجميع فورًا."

وفي تصريحات مفاجئة من الأسرى الإسرائيليين الثلاثة خلال تسليمهم، دعا أحدهم حكومة الاحتلال إلى "مواصلة إجراءات الصفقة في مرحلتيها الثانية والثالثة"، مضيفًا أن "طريق المفاوضات هو السبيل الوحيد لإخراج الأسرى".

أما الأسير الثاني، فقد خاطب الحكومة بالقول: "أطلب من حكومة (إسرائيل) ونتنياهو أن تحافظ على الأسرى"، بينما قال الأسير الثالث: "كتائب القسام كانوا قلقين على حياتي وحافظوا علي، وأدعو إلى المفاوضات لا الضغط العسكري".

وسط الغضب المتصاعد، سخر الصحفي الإسرائيلي يوفال سيغيف من بيان الحكومة قائلًا: "هل اكتشفتم اليوم فقط أن هناك أسرى؟ هل كنتم تعتقدون أنهم جميعًا يأكلون الكنافة وشرائح لحم الضأن؟"

أما الصحفي الإسرائيلي شلومي إلدار فوجه انتقادًا لاذعًا لنتنياهو، قائلًا: "من المثير للاهتمام كيف يشعر المرء عند مشاهدة ثلاثة أسرى بالكاد يقفون على أقدامهم بينما هو (نتنياهو) في الجناح الملكي في واشنطن".

كما هاجم رئيس تحرير موقع "كالكيست" العبري، روعي بيرجمان، زيارة نتنياهو إلى واشنطن في هذا التوقيت، قائلًا: "نتنياهو ذهب ليحصل على صورة نصر، لكنه عاد بوعود سخيفة من رئيس أمريكي هذياني، بينما الصور الحقيقية هي صور الأسرى. لن يكون هناك أي نصر هنا، فقط الخراب الذي سببه نتنياهو وحكومته المدمرة".

من جهتها، سخرت كتائب القسام من نتنياهو بكتابة عبارة (النصر المطلق) أسفل منصة تسليم الأسرى.

وفي تعليقه على مشاهد الأسرى، وصف الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ الأمر بأنه "جريمة ضد الإنسانية"، مضيفًا أن "العالم كله يجب أن يرى ما تعرض له الأسرى في جحيم دام 491 يومًا". لكنه تناسى عمدا جرائم الحرب التي ارتكبها جيشه في غزة، والعذابات التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في سجونه.

وتزامنًا مع الصدمة الشعبية والانتقادات المتصاعدة، يجد نتنياهو نفسه أمام أزمة سياسية جديدة، حيث تتزايد الضغوط عليه للإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة وسط تصاعد المطالب الشعبية والسياسية بإعادة جميع الأسرى فورًا.

وفي ظل الغضب المتصاعد، يبقى السؤال: هل ستتمكن حكومة نتنياهو من احتواء الأزمة، أم أن هذه المشاهد ستشكل نقطة تحول جديدة في المشهد السياسي الإسرائيلي؟

اخبار ذات صلة