حذر المكتب الإعلامي الحكوميفي بيان له، من تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة بعد مرور 16 يومًا على فرض الاحتلال حصارًا مشددًا ومنع إدخال المساعدات، ما أسفر عن تداعيات كارثية على كافة الأصعدة
وذكر البيان أبرز تداعيات هذه الجريمة التي تتفاقم يوما بعد يوم:
-
انعدام الأمن الغذائي: فقد 80% من المواطنين مصادرهم للغذاء، بعد توقف التكيات الخيرية والمساعدات من الجهات الإغاثية لعدم توفر المواد الغذائية، ما أدى إلى خلو الأسواق من السلع الأساسية.
-
نقص في الخبز: توقفت 25% من مخابز قطاع غزة عن العمل بسبب نقص الوقود، مع اقتراب توقف المزيد منها نتيجة لانعدام الوقود.
-
أزمة المياه: يعاني القطاع من أزمة خانقة في مياه الاستخدام المنزلي، وتزداد معاناة المواطنين في الحصول على مياه الشرب نتيجة منع الوقود الذي يُشغل الآبار ومحطات التحلية، حيث أن 90% من السكان لا يجدون مصدرًا للمياه.
-
توقف برامج الخدمات الأساسية: توقفت برامج فتح الشوارع ورفع النفايات، حيث لجأت البلديات إلى تقنين استخدام الوقود لتشغيل آبار المياه، ما يعمق معاناة السكان ويزيد من الظروف الصحية السيئة في ظل ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف.
-
استخدام الحطب للطهي: بسبب نقص الغاز، اضطر السكان لاستخدام الحطب للطهي، مما يسبب مشاكل صحية وبيئية خطيرة، وازديادًا في الأمراض التنفسية.
-
توقف إنشاء مخيمات الإيواء: توقفت أعمال إنشاء مخيمات الإيواء الجديدة بسبب عدم توفر الخيام والاحتياجات اللازمة.
-
زيادة معاناة المرضى: يعاني نحو 150 ألف مريض مزمن وجرحى من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يهدد حياتهم.
-
سوء التغذية وفقر الدم: بدأت تظهر أعراض سوء التغذية وفقر الدم على مئات الأشخاص، خاصة الأطفال وكبار السن.
-
تعطيل حركة النقل والمواصلات: توقفت حركة النقل بشكل شبه كامل، مما يزيد من معاناة المواطنين في التنقل والوصول إلى المستشفيات أو مراكز الخدمات.
-
انتشار الحشرات والبعوض: انتشار الحشرات الضارة من أكوام النفايات والركام، مع تهديدات بغرق المناطق بسبب ارتفاع منسوب المياه في برك التجميع، إضافة إلى غرق المنازل بمياه الصرف الصحي.
وأكد البيان أن الاحتلال يستمر في خرق وقف إطلاق النار ويواصل ارتكاب جرائم ميدانية ممنهجة ضد المدنيين العزل، حيث ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة جديدة ظهر اليوم، بعد استهدافه ثلاثة مواطنين كانوا يجمعون الحطب شرق المحافظة الوسطى، ليرتفع عدد الشهداء منذ بداية سريان وقف إطلاق النار إلى أكثر من 155 شهيدًا، بينهم نحو 50 شهيدًا خلال الأسبوعين الماضيين.
واستنكر البيان محاولات جيش الاحتلال لتبرير جرائمه عبر التضليل والكذب، حيث يروج الاحتلال لروايات زائفة حول الضحايا ويحاول إخفاء حقيقة أن جميع الشهداء كانوا مدنيين ولم يشكلوا أي تهديد لجيش الاحتلال. وأكد أن هؤلاء الشهداء لم يكونوا في مناطق محظورة كما يدعي الاحتلال.
وحذر البيان من أن الساعات القادمة ستشهد تدهورًا خطيرًا في الوضع الإنساني على الصعيد المعيشي والصحي والبيئي، مع استمرار توسع المجاعة وانعدام الأمن الغذائي والمائي، ما يهدد بانهيار المنظومة الخدماتية والصحية بشكل شبه تام.
وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي قادة الاحتلال، وعلى رأسهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وكل ما ينجم عنها. وأكد أن نتنياهو هو المدان بجرائم ضد الإنسانية والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، مشيرًا إلى أنه يتباهى بهذه الجرائم متجاهلًا القيم الإنسانية والقانون الدولي.
ودعا البيان دول العالم العربي والإسلامي إلى تنفيذ قراراتهم المتعلقة بكسر الحصار عن غزة، وضمان فتح معبر رفح، وإدخال احتياجات المواطنين الأساسية. كما طالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لرفض هذه الجريمة، واتخاذ إجراءات عملية لكسر الحصار، ومحاسبة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال على الجرائم المرتكبة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.