تشهد مدينة القدس المحتلة توتراً متصاعداً مع حلول ما يُعرف بـ"عيد الفصح"، أحد الأعياد اليهودية التي يزعم الاحتلال أنها من "أعياد الحج الثلاثة لجبل المعبد".
وقال فخري أبو دياب عضو لجنة أمناء الأقصى؛ إنّ هذا العيد يعدّ من أكثر المناسبات التي تهدد المسجد الأقصى المبارك، إذ يستغله المستوطنون المتطرفون لمحاولة فرض وقائع تهويدية جديدة في الأقصى من خلال أداء طقوس تلمودية، واقتحامات مكثفة، ومحاولات تقديم قرابين داخل باحاته، في خطوة تمثل انتهاكاً خطيراً للوضع القائم في المسجد.
وأوضح أبو دياب في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"؛ أنه وفي إطار تسهيل هذه الاقتحامات، حولت شرطة الاحتلال مدينة القدس إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، حيث شددت القيود على دخول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة، ونشرت المزيد من قواتها في محيط المسجد الأقصى، مانحة المستوطنين حماية مشددة خلال اقتحاماتهم.
كما وضعت قوات الاحتلال برنامجاً منظماً للمتطرفين، يشمل أداء طقوس دينية علنية وجولات استفزازية داخل الأحياء المقدسية، وسط اعتداءات متزايدة على الممتلكات والسكان الفلسطينيين؛ تبعا لقوله.
وأشار أبو دياب إلى أن ما تسمى بجماعات الهيكل المتطرفة تروّج لفكرة ذبح "البقرة الحمراء"، وهي خطوة تهدف - بحسب معتقداتهم - إلى إزالة ما يصفونه بـ"النجاسة"، مما يمهد لدخول جميع اليهود إلى الأقصى.
وأوضح أن تنفيذ هذه الطقوس يواجه تحديات سياسية وأمنية، حيث تتجنب سلطات الاحتلال في الوقت الحالي التصعيد خشية ردود فعل عربية وإسلامية، رغم ضغوط المتطرفين الذين يسعون لتسريع هذه الإجراءات.
ونبه إلى أنه ورغم هذا التصعيد الخطير، لا تزال مواقف الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي تتسم بالصمت والخذلان، وهو ما يشجع الاحتلال على تكثيف سياساته التهويدية، ويفتح الباب أمام انتهاكات أشد خطورة في المستقبل.
وتابع: "القدس وأقصاها اليوم في مواجهة مفتوحة، في ظل غياب أي تحرك جاد يضع حداً لهذه الانتهاكات المتواصلة".