في تصاعد غير مسبوق للغضب الداخلي داخل إسرائيل، خرجت شخصيات رسمية وعائلات أسرى إسرائيليين بتصريحات شديدة اللهجة ضد الحكومة، متهمين إياها بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهرين، والتراجع عن تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى.
هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين عبّرت عن صدمتها مما وصفته بـ"تخلي الحكومة عن مسؤولياتها"، وقالت في بيان رسمي:"نشعر بالصدمة والغضب والرعب بسبب انسحاب الحكومة من اتفاق وقف إطلاق النار، والتخلي عن أبنائنا في الأسر."
وزير جيش الاحتلال الأسبق موشيه يعلون اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشكل مباشر بإفشال الصفقة، مؤكداً أن "الجهة التي تعرقل تنفيذ صفقة الأسرى هي نتنياهو، وليس حماس، لأنه يخشى من انهيار حكومته في حال المضي بالاتفاق".
من جانبه، أكد رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونين بار، أن "نتنياهو يريد الدخول في مفاوضات شكلية دون التوصل إلى صفقة حقيقية"، في إشارة إلى نية الحكومة الإسرائيلية إطالة أمد التفاوض دون نتائج ملموسة.
أما الأسير الإسرائيلي السابق أوهاد بن عمي، فقد انتقد قرار الحكومة باستئناف العمليات العسكرية قائلاً: "بدلاً من المضي قدماً في الصفقة والوصول إلى المرحلة الثانية منها، قررت الحكومة استئناف الحرب، مما يهدد حياة الأسرى المتبقين".
في السياق ذاته، حذّرت صحيفة "هآرتس" العبرية من أن خرق إسرائيل للاتفاق واستئناف العمليات العسكرية "يعرض حياة الأسرى الباقين لدى المقاومة للخطر".
وأضاف مراسل موقع "أكسيوس" الأمريكي، باراك رافيد، أن "وقف إطلاق النار لم ينهار من تلقاء نفسه، بل أنهته الحكومة الإسرائيلية التي لم تكن تنوي أصلاً تنفيذ الاتفاق كاملاً".
هذه التصريحات التي خرجت من قلب المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية تكشف حجم الانقسام الداخلي، وتلقي الضوء على مسؤولية الحكومة في عرقلة جهود إطلاق سراح الأسرى، وسط تساؤلات متزايدة داخل المجتمع الإسرائيلي حول جدية قيادته في إنهاء هذا الملف.