تقرير: حكومة الاحتلال تُخفض ميزانيات الوزارات لدعم المستوطنات بالضفة

الرسالة نت - الضفة المحتلة

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل خفض ميزانيات الوزارات المختلفة، مقابل ضخ المزيد من الأموال في دعم المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

واستند المكتب في تقريره الأسبوعي يوم السبت، إلى أحدث التقارير الصادرة عن حركة "السلام الآن"، والتي أشارت إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تُسرّع منذ تشكيلها نهاية عام 2022 وتيرة التخطيط والبناء في مستوطنات الضفة، وتُخصص مبالغ كبيرة من الأموال العامة لصالح المستوطنين، ما أسفر عن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم ومنازلهم.

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال رفعت "الإنفاق الدفاعي" في الموازنة بنحو 42 مليار شيقل في آذار 2026 لتغطية نفقات الحرب على إيران، مقابل خفض ميزانيات الوزارات، وزيادة الاقتراض ورفع العجز، مع إبقاء تمويل المستوطنات دون تأثر.

ولفت إلى تخصيص نحو 2.75 مليار شيقل لتطوير المستوطنات خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى مئات الملايين من الشواقل لإنشاء أخرى جديدة، وتقنين أوضاع البؤر، وتقديم منح مالية للمستوطنات القائمة.

وأوضح أن الحكومة خصصت 550 مليون شيقل لتعزيز "المكونات الأمنية" في المستوطنات، و100 مليون شيقل لحماية الحافلات، و125 مليون شيقل لتعبيد طرق أمنية، في حين تم بناء أكثر من 222 كيلومترًا من الطرق في الضفة الغربية خلال العامين الماضيين، شُيّد نصفها تقريبًا على أراضٍ فلسطينية خاصة.

وبيّن التقرير أن مشاريع الاستيطان تشمل أيضًا برنامج تسجيل الأراضي في المنطقة (ج)، بتمويل يبلغ نحو 244.1 مليون شيقل، ما يهدد بتهجير آلاف الفلسطينيين، إلى جانب استثمارات كبيرة في مشاريع سياحية واستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وفي السياق، وثق التقرير اعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة، شملت هدم منازل، واعتداءات جسدية، وسرقة ممتلكات، وتخريب أراضٍ زراعية، وإحراق مركبات، إضافة إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة.

وحسب التقربر، فإن حكومة الاحتلال خصّصت نحو 800 مليون شيقل لتعزيز الاستيطان على طول "الحدود الشرقية لدولة الاحتلال"، وذلك بإنشاء مزارع ومؤسسات تعليمية (مثل الأكاديميات العسكرية التمهيدية والمدارس الدينية)، وتوسيع المستوطنات القائمة.

وتشمل الخطة شريطًا بطول 15 كيلومترًا على طول الحدود الشرقية، من إيلات إلى بحيرة طبريا، بما في ذلك جزء كبير من الضفة الغربية.

وذكر المكتب الوطني أن حكومة نتنياهو اتخذت سلسلة من القرارات لتمويل مشاريع سياحية في الضفة والقدس، في إطار جهودها لتعزيز، وتعميق السيطرة الإسرائيلية.

وخصّصت منذ تشكيلها نهاية العام 2022 نحو 949 مليون شيقل لمشاريع السياحة الاستيطانية، التي خصص لها على هذا الصعيد نحو 489 مليون شيقل، وذلك في امتداد سياسة سارت عليها حكومات الاحتلال المتعاقبة.

وعلى صعيد آخر، سلّط التقرير الضوء على استغلال المستوطنين للحرب الدائرة مع إيران لتنفيذ اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين في الضفة.

وأشار إلى وجود ضغوط تمارسها شخصيات دينية وعناصر يمينية على حكومة الاحتلال لمنع محاسبة المستوطنين أو معاقبتهم.