أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتوسيع سيطرته لتشمل أجزاء من لبنان بهدف ضمها إلى فلسطين المحتلة وإقامة مستوطنات على الأرض اللبنانية. وأشار إلى أن المقاومة اللبنانية لعبت دورًا محوريًا في منع الاحتلال من تحقيق أهدافه التوسعية والوقوف عند الحدود الجنوبية.
وفي كلمة متلفزة ألقاها اليوم الجمعة، أوضح قاسم أن الدعوات الإسرائيلية لنزع سلاح المقاومة تهدف إلى إضعاف لبنان وتجريده من قوته، مؤكدًا أن مشروع الاحتلال التوسعي لا يقتصر على فلسطين بل يمتد ليشمل أطماعًا في لبنان.
وشدد على أن سلاح المقاومة مخصص حصريًا لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وليس له أي استخدام في الداخل اللبناني، مبينًا أن المشكلة الأساسية التي تواجه لبنان هي الاحتلال الإسرائيلي وليس وجود سلاح المقاومة.
وأضاف أن صمود المقاومة اللبنانية في وجه العدوان الإسرائيلي كان العامل الرئيسي الذي دفع الاحتلال إلى قبول اتفاق لوقف إطلاق النار. وأكد قاسم أنه لولا هذا الصمود لاستمر العدوان الإسرائيلي ضد لبنان.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث سجلت أكثر من 2700 اعتداء إسرائيلي على لبنان منذ التوصل إلى الاتفاق، رغم التزام حزب الله بسياسة ضبط النفس ومنح الدبلوماسية فرصة لحل النزاع، لكنه شدد على أن هذه الفرصة ليست مفتوحة بلا حدود، قائلاً: "لدينا خيارات ولا نخشى شيئاً".
وأكد قاسم أن تلاحم المقاومة اللبنانية مع الجيش والشعب اللبناني يضمن حماية لبنان من المخططات الإسرائيلية، مضيفًا: "الموقف الآن هو مقاومة وتحرير ومنع الاحتلال من تحقيق أهدافه، ولا مجال للاستسلام على الإطلاق".
يُذكر أن لبنان يشهد منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اتفاقًا هشًا لوقف إطلاق النار، الذي أنهى عدوانًا إسرائيليًا بدأ في سبتمبر/أيلول الماضي.