قائمة الموقع

إغلاق المعابر يدفع 2.4 مليون فلسطيني إلى حافة المجاعة

2025-04-21T15:46:00+03:00
إغلاق المعابر يدفع 2.4 مليون فلسطيني إلى حافة المجاعة
الرسالة نت- خاص

يدخل الحصار الإسرائيلي مرحلة غير مسبوقة مع استمرار إغلاق المعابر التجارية والإنسانية لقرابة الشهرين، ما دفع الأزمة الإنسانية في القطاع إلى مستويات كارثية تهدد حياة أكثر من 2.4 مليون فلسطيني.

ويأتي هذا الاغلاق مع استمرار الحرب لأكثر من عام ونصف، وسط تدهور المستويات المعيشية ونقص الإغاثة والإيواء والمساعدات للمواطنين في غزة.

وتعد المعابر بالنسبة لغزة بمثابة الشرايين الاقتصادية والإنسانية الوحيدة، ومع إغلاق جميع المعابر بما فيها كرم أبو سالم "المعبر التجاري الوحيد" لفترات طويلة أو العمل فيه بشكل جزئي ومحدود، بات القطاع عاجزًا عن إدخال المواد الغذائية والوقود وغيرها من السلع.

هذا الإغلاق أدى لوقف خطوط الإمداد بالكامل، ما أدى إلى نقص حاد في المواد الأساسية وارتفاع كبير في الأسعار، إضافة إلى تفاقم معاناة المستشفيات والمؤسسات الحيوية التي أصبحت تعمل بأقل من طاقتها، أو توقفت تماما مع نقص الوقود والأدوية.

** الانهيار الكامل!

مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، قال إن الوضع الإنساني في القطاع دخل مرحلة الانهيار الكامل، نتيجة سياسة الحصار والتجويع الممنهجة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية العدوان، والتي تصاعدت بشكل خطير خلال الشهرين الماضيين مع الإغلاق الكامل لجميع المعابر.

وأكد الثوابتة في حديث لـ "الرسالة نت" أن قطاع غزة يعيش كارثة إنسانية حقيقية ومجاعة واضحة المعالم، في ظل غياب الغذاء، وشُح المياه، والانهيار شبه الكامل في المنظومة الصحية. وأضاف: "الجوع اليوم يهدد حياة المدنيين بشكل مباشر، وسط صمت دولي مستمر ومشاركة فعلية في هذه الجريمة".

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخول أي شاحنات إغاثة أو وقود إلى القطاع، ما أدى إلى توقف شبه تام للمرافق الخدمية والإنسانية.

ولفت إلى أن المستشفيات تعمل حاليًا بطاقات محدودة جدًا ودون أدوية أو وقود، وهو ما يُنذر بتوقفها عن العمل في أي لحظة.

وأضاف: "توقف عدد من محطات المياه ومحطات التحلية عن الضخ نتيجة نقص الوقود وقطع التيار الكهربائي بشكل متعمد، ما فاقم من أزمة المياه الصالحة للشرب، وهدد الصحة العامة في القطاع المحاصر".

واعتبر الثوابتة أن ما يجري في غزة ليس أزمة عابرة، بل "جريمة تجويع منظمة ترتقي إلى جرائم الحرب"، ترتكب بحق المدنيين الأبرياء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تحت مرأى ومسمع العالم.

وفي أرقام تعبّر عن حجم حجم المأساة التي يعيشها الغزيون، فإن أكثر من 90% من السكان باتوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية بشكل كلي، و 60% من المستشفيات خرجت عن الخدمة بسبب نقص الوقود والمستلزمات.

فيما تبلغ نسبة المياه الصالحة للشرب أقل من 5%، في ظل تدمير الآبار ونفاد الوقود اللازم لتحلية المياه، في وقت أن المخزون الغذائي لدى المؤسسات الإغاثية نفد بالكامل منذ أيام.

بدورها، حذّرت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية دولية من أن استمرار إغلاق المعابر يهدد بحدوث انهيار شامل في القطاعات الصحية، والغذائية، والخدمية في غزة، داعية إلى الفتح الفوري والدائم للمعابر والسماح بدخول المساعدات دون عوائق.

وقال نائب مدير عمليات الأونروا في غزة جون وايت، في بيان نشرته الوكالة على منصة "إكس" إن المخزونات التي دخلت غزة خلال وقف إطلاق النار نفدت.

وأشار وايت إلى أن غزة تخضع تحت الحصار منذ آذار/ مارس الماضي، وإن إسرائيل لم تسمح بدخول أي مواد غذائية أو غير غذائية أو أي شيء آخر إلى القطاع.

وحذر بالقول: "نحن نواجه خطر المجاعة مرة أخرى، كما حدث في العام الماضي"، ولا يقتصر تأثير إغلاق المعابر على الوضع الإنساني فقط، بل يعرقل أيضًا أي خطوة نحو إعادة الإعمار أو حتى توفير الحد الأدنى من الخدمات

اخبار ذات صلة