تحسن في قيمة الشيكل مع تراجع الدولار واليورو عالميا

تحسن في قيمة الشيكل مع تراجع الدولار واليورو عالميا
تحسن في قيمة الشيكل مع تراجع الدولار واليورو عالميا

خاص_ الرسالة نت

شهد السوق المالي الإسرائيلي صباح الخميس ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الشيكل مقابل الدولار واليورو، مدفوعًا بتقارير أميركية تشير إلى احتمال تخفيف الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، بالإضافة إلى ارتفاع مؤشرات الأسهم العالمية.

وانخفض الدولار إلى 3.64 شيكل، مقارنة بـ 3.668 شيكل، الأربعاء، مسجلًا تراجعًا بنسبة 0.7%. وانخفض اليورو إلى 4.13 شيكل، بعد أن بلغ الأربعاء، 4.18 شيكل، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 1.1%.

وفي الأسواق العالمية، تراجع الدولار الأميركي مقابل سلة العملات الست الكبرى بنسبة 0.2% إلى 99.48 نقطة. وارتفع اليورو عالميًا بنسبة 0.2% إلى 1.13 دولار. وصعد الين الياباني بنسبة 0.4% إلى 142.9 ين/دولار. وكذلك الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.327 دولار.

ما وراء خفض الدولار؟

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تدرس خفض الرسوم الجمركية على الصين من مستوياتها المرتفعة الحالية (145%) إلى نطاق يتراوح بين 50% و65%، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات التجارية التي أثّرت على الأسواق العالمية.

وقالت مصادر مطلعة إن القرار لم يُتخذ بعد، لكن النقاشات الجارية تعد إشارة واضحة على نية واشنطن تخفيف حدة المواجهة التجارية التي ألقت بظلالها على الاستثمار العالمي منذ سنوات.

وقال يوسي فريمان، الرئيس التنفيذي لشركة فريكو لإدارة المخاطر والاستثمار: "تصريحات ترامب حول خفض الرسوم الجمركية وتعهداته بدعم الاستقرار النقدي، ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين، ودعمت مؤشرات الأسهم الأمريكية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وفرة النقد الأجنبي في السوق المحلية وارتفاع الشيكل".

وأشار إلى أن الصناديق الاستثمارية والمؤسسات المالية أجرت عمليات تحوط ضد تقلبات العملة، مما ساهم في تعزيز أداء الشيكل مقابل العملات الأجنبية.

وعزا فريمان أيضًا تراجع اليورو أمام الشيكل إلى تحول المستثمرين الأوروبيين نحو الأصول الأمريكية في ظل ضعف الثقة بالأسواق الأوروبية، مما أدى إلى تدفق السيولة نحو الدولار على حساب اليورو، وبالتالي انخفاض الأخير.

وفي المجمل، يشير المحللون إلى أن الشيكل استفاد من: تراجع التوترات التجارية الأمريكية الصينية، وضعف عام في الدولار عالميًا، وارتفاع أسواق الأسهم، بجانب تدفقات نقدية نحو إسرائيل لأغراض استثمارية قصيرة الأجل.

وبالتالي يبقى المشهد المالي مرهونًا بالتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، خصوصًا التوجهات المستقبلية للإدارة الأميركية بشأن التعريفات الجمركية، وردود الفعل الصينية، والتقلبات في أسواق العملات والأسهم العالمية.