سخرية فلسطينية جارفة من حسين الشيخ:

"نائب رئيس (إسرائيل) في فلسطين" يُغلق التعليقات بصفحته هربًا من الفضيحة

نائب رئيس (إسرائيل) في فلسطين يُغلق التعليقات بصفحته هربًا من الفضيحة
نائب رئيس (إسرائيل) في فلسطين يُغلق التعليقات بصفحته هربًا من الفضيحة

الرسالة نت- خاص

في مشهد يلخص حجم الهوة بين قيادة السلطة الفلسطينية والشعب، أقدم حسين الشيخ، الذي عُين مؤخرًا نائبًا لرئيس السلطة ونائبًا لرئيس منظمة التحرير، على إغلاق خاصية التعليقات على منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، بعد أن تعرض لسيلٍ عارمٍ من السخرية والاستهزاء من قبل الفلسطينيين.

المنشور، الذي حاول من خلاله الشيخ استعراض "إنجازه التاريخي"، تحول خلال دقائق إلى مسرح مفتوح للتهكم الشعبي؛ حيث أغرقه نحو ثلاثة آلاف مستخدم برمز "أضحكني" (😂)، في استفتاء شعبي حيّ كشف بوضوح حجم السخط والاستهزاء العام تجاه الرجل الذي يعتبره كثيرون "خيار (إسرائيل) لخلافة محمود عباس"، لا خيار الشعب الفلسطيني.

مصادر رصدت تفاعل المنشور أكدت أن نسبة التعليقات الساخرة والهجومية كانت تتزايد بوتيرة كبيرة، مما دفع الشيخ، في خطوة لم تخلُ من الهروب المكشوف، إلى إغلاق التعليقات، في محاولة يائسة لكتم صوت الغضب الشعبي، وكأن حذف التعليقات قادر على حذف ذاكرة الناس التي تحفظ اسمه مقترناً بالخيانة والتنسيق الأمني.

"خلي التنسيق ينفعك"، و"من نائب عن الوطن إلى نائب عن الاحتلال"، كانت من أكثر التعليقات تداولاً قبل الإغلاق. كما كتب آخرون: "لو كان لديك ذرة خجل لما نشرت شيئاً أصلاً."، "مبروك عليك منصب نائب مدير الشاباك!"
اللافت أن هذا السيل الجارف من التهكم جاء رغم الحملات الإعلامية الممولة التي حاولت تصوير تعيين الشيخ كـ"خطوة لتعزيز الوحدة الوطنية"، وهو ما فشل فشلاً ذريعًا أمام وعي الناس وتجربتهم الطويلة مع وجوه التنسيق الأمني.

مراقبون رأوا أن الشيخ، الذي اشتهر بلقاءاته السرية مع مسؤولين إسرائيليين وتفاخره المستمر بأهمية التنسيق الأمني، يحصد اليوم جزءًا بسيطًا من إرثه السياسي المُلطخ.
وكتب ناشط فلسطيني: "ما جرى اليوم على صفحتك هو استفتاء مصغر... والنتيجة: 3000 ضحكة عليك!"

يذكر أن حسين الشيخ وصفته سابقًا صحيفة "فورين بوليسي" بأنه "رجل إسرائيل الأول في الضفة"، كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أنه "شريك موثوق للتنسيق الأمني الذي يحمي المستوطنات من غضب الفلسطينيين."

في النهاية، قد يتمكن حسين الشيخ من إغلاق التعليقات، لكنه لن يتمكن من إغلاق ذاكرة الفلسطينيين، ولا من محو صورته كأحد أكثر الشخصيات جدلًا ورفضًا في الشارع الفلسطيني.