غزة تمزّق قناع (إسرائيل).. وتكشف وجهها أمام العالم

غزة تمزّق قناع (إسرائيل).. وتكشف وجهها أمام العالم
غزة تمزّق قناع (إسرائيل).. وتكشف وجهها أمام العالم

الرسالة نت- خاص

منذ السابع من أكتوبر، لم تعد غزة مجرد عنوان للمأساة، بل تحولت إلى مرآة عاكسة لحقيقة (إسرائيل) التي لطالما حاولت أن تخفيها خلف أقنعة "الضحية" و"الديمقراطية". مشاهد الإبادة الجماعية ودمار الأحياء السكنية أزاحت آخر أوراق التوت عن كيان الاحتلال، وفضحت ممارساته على مرأى ومسمع العالم.

تفكك الغطاء الدولي

مع كل غارة ومع كل صورة طفل شهيد، بدأ الغطاء السياسي والدبلوماسي عن (إسرائيل) يتساقط. دول لطالما كانت من أقرب الحلفاء بدأت تلوّح بمساءلة تل أبيب. 

ولم تعد توصيفات مثل "الفصل العنصري" و"جرائم الحرب" و"التطهير العرقي" حكرًا على الخطاب الفلسطيني، بل دخلت بقوة إلى بيانات الأمم المتحدة وتقارير كبريات وسائل الإعلام.
وفي هذا الإطار، قال صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) لـ الرسالة نت إن الحرب (  الإسرائيلية ) على غزة كشفت بجلاء وجه (إسرائيل) الحقيقي كدولة استعمار استيطاني تمارس التمييز العنصري بأبشع صوره.

وأوضح أن الجرائم الموثقة ضد المدنيين، واستهداف المستشفيات والمدارس والأماكن المقدسة، عرّت تمامًا زيف رواية "الديمقراطية الإسرائيلية"، وفضحت ازدواجية المعايير الغربية، لا سيما من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن رغم الانحياز الإعلامي الغربي، نجحت الوقائع في فرض سردية جديدة تثبت أن (إسرائيل) كيان مارق يرتكب جرائم ضد الإنسانية، ويستوجب محاسبته دوليًا.

غزة.. بوصلة العالم

في الساحات العالمية، لم تكن غزة غائبة. من نيويورك إلى جوهانسبرغ، علت الأعلام الفلسطينية وصدحت الهتافات الرافضة للمجازر. الجامعات الغربية شهدت موجات اعتصام غير مسبوقة، فيما أصدرت نقابات وكنائس ومؤسسات أكاديمية بيانات تطالب بوقف الإبادة ومحاسبة الاحتلال.

في الإعلام الغربي، انهارت الرواية (الإسرائيلية). تقارير نيويورك تايمز والجارديان ولو موند وصفت ما يحدث في غزة بـ"المجزرة"، وعرضت صور الضحايا بدون رقابة، في تحول نوعي على صعيد التغطية الإعلامية الدولية.

قاعات الرياضة.. صوت فلسطين

الزخم التضامني امتد إلى الملاعب. نجوم مثل رياض محرز، عثمان ديمبيلي، إدوارد ميندي وغيرهم عبّروا عن تضامنهم مع غزة، ورفعت لافتات تطالب بوقف الإبادة خلال مباريات دولية.

كما اكتسبت حملة "كل العيون على رفح" زخمًا كبيرًا على مواقع التواصل، في مؤشر على قوة التضامن الشعبي العابر للحدود.

العدالة الدولية تتحرك

على المستوى القضائي، فتحت محكمة العدل الدولية باب المساءلة واسعًا، عبر جلسات استماع لقضية الإبادة الجماعية، بناءً على شكوى تقدّمت بها جنوب إفريقيا.

وقد أكد ممثلو الأمم المتحدة خلال الجلسات عدم شرعية الاحتلال، وضرورة محاسبة (إسرائيل) على انتهاكاتها للقانون الدولي.

تفكيك الأساطير

بحسب مراقبين، لم تكن هذه الحرب فقط مجزرة، بل لحظة سقوط الرموز المؤسسة لهيبة (إسرائيل):

كما أشار الكاتب مصطفى عبد السلام، فإن حرب غزة لم تفضح فقط الجرائم (الإسرائيلية)، بل حطمت الأساطير المؤسسة للكيان ذاته

سقطت أسطورة "الجيش الذي لا يُقهر" أمام مئات المقاومين الفلسطينيين الذين اجتاحوا التحصينات (الإسرائيلية) يوم السابع من أكتوبر 2023.

انهارت سمعة أجهزة الاستخبارات (الإسرائيلية) (الموساد) التي فشلت في التنبؤ بالعملية أو التصدي لها.

فرت مليارات الدولارات من الاقتصاد (الإسرائيلي)، وهربت الاستثمارات، وأُغلقت الأبواب أمام كبار مسؤولي تل أبيب في العواصم الكبرى.

تلوثت صورة (إسرائيل) التي حاولت لعقود أن تسوق نفسها باعتبارها مركز الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد المزدهر

تدهور مكانة (إسرائيل) في المحافل الدولية وإغلاق أبواب كانت مفتوحة على مصراعيها.

خلاصة المشهد

اليوم، لم تعد (إسرائيل) الدولة "المدللة"، بل باتت دولة مارقة، تُدان في الشوارع وعلى منابر القضاء، ويُحاصر قادتها بسيل متصاعد من المطالبات بالمحاسبة.

في المقابل، أصبحت غزة أيقونة للكرامة، ورمزًا للصمود في وجه آلة الحرب، وصوتًا عالميًا لا يمكن كتمه

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير