الاحتلال يمنع مسيرات احياء ذكرى النكبة في الداخل المحتل

الرسالة نت- محمود هنية

قررت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطيني الداخل المحتل؛ الغاء المسيرة السنوية "مسيرات العودة" المقررة أن تنطلق اليوم الخميس؛ بعد شروط "إسرائيلية" تعجيزية؛ والتهديد باقتحامها واطلاق النار صوب المشاركين فيها؛ حال رفعهم الأعلام الفلسطينية.

وانطلقت المسيرة للمرة الأولى عام 1998؛ ودأبت القوى السياسية والمحلية في الداخل؛ تنظيما سنويا؛ بالتزامن مع الأول من مايو؛ الذي تعتبره دولة الاحتلال "يوم الاستقلال".

التحضيرات لمسيرة العودة بدأت في شهر آذار/ مارس المنصرم، عبر طلب رسمي قدمته "لجنة الدفاع عن حقوق المهجّرين" لشرطة الاحتلال للحصول على تصريح، لكنّ الأخيرة ماطلت في الرد ووضعت عراقيل وصفتها المرافقة القانونية للجمعية المحامية سوسن زهر بأنها "متوقعة".

ثم في مرحلة ما، بدأت حملة تحريضية عنصرية ضد المسيرة وصلت إلى وزير "الأمن القومي" المتطرف إيتمار بن غفير نفسه، الذي كتب في أحد منشوراته على حساباته في منصات التواصل الاجتماعي "لن يحدث أن يُرفع العلم الفلسطيني"، وذلك بالتزامن مع تقديم طلب لمركز شرطة طبريا.

ذلك أدى لتشديد تعامل الشرطة الإسرائيلية مع الطلب وزيادة العراقيل والشروط التعجيزية، ما دفع الجمعية _والقول لسوسن زهر_ لتقديم طلب جديد لإقامة المسيرة في قرية هوشة المهجّرة بدلًا من "كفر سبت" لكن ذلك فتح شهيّة الشرطة الإسرائيلية لفرض المزيد من العراقيل والمضايقات.

كما طالبت اللجنة، الشرطة بإبعاد عناصرها عن المشاركين بالمسيرة لمسافة 200 متر على الأقل، لكنّها اشترطت الاقتراب، وهذا "أمر يمكن أن يخلق استفزازاً نحن في غنى عنه"، وفق ما جاء على لسان العضو فيها أدهم جبارين.

ومن أبرز هذه الشروط غير المسبوقة، حظر رفع العلم الفلسطيني، وتحديد عدد المشاركين بالمئات، إضافة إلى تهديد الشرطة بالدخول إلى مسار المسيرة والمهرجان الختامي، وفق بيانٍ رسمي صادر عن الجمعية الاثنين الماضي.

وأخبرت الشرطة، القائمون على المسيرة أنها "ستُطلق مُسيّرة في الجو، وقالت لهم بوضوح إنّهم سيخترقون المسيرة عند رصد علم فلسطين وإنّهم سيقمعونها"، يؤكد جبّارين في إحدى المقابلات الصحفية.

وقالت الجمعية في بيان إعلان إلغاء المسيرة، إنّ "الشروط المفروضة تكشف بوضوح نية السلطة (شرطة الاحتلال) قمع حقّنا المشروع بالاحتجاج والتعبير الحر، وتندرج ضمن سياسة أوسع لقمع الحراك الشعبي والتظاهرات في مجتمعنا العربي منذ بداية الحرب.

وأضافت أنّ تقديرها يشير بوجود مخطط مبيّت للمساس بالمشاركين في المسيرة، ما دفعها لتعليق المسيرة هذا العام، حفاظًا على أمن وسلامتهم.

من جهة أخرى، لم ترغب الجمعية في التوجه إلى المحكمة الإسرائيلية العليا للطعن في الشروط المفروضة، في ظل الوضع الراهن، "كي لا تُسجّل سابقة تتسبب في عدم تنظيم المسيرة في المستقبل أيضاً"، بحسب أدهم جبارين.

لذا استبدلت الجمعية مسيرة هذا العام، بتنظيم فعاليات محلية وعلى رأسها جولات إلى القرى المهجرة بمرافقة الأبناء والأحفاد، تأكيدًا على "التمسك بالأرض، وتجديدًا للعهد على مواصلة النضال من أجل العودة والحرية والكرامة"، وفق بيان سابق لـ "التجمّع الوطني الديمقراطي".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي