قال الناطق الإعلامي باسم اتحاد لجان أولياء الأمور في القدس، السيد رمضان طه، إنّ قرار إغلاق ست مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والذي دخل حيّز التنفيذ منذ أول أمس، يعد تطورًا خطيرًا يمس بشكل مباشر بالحق في التعليم ويهدد مصير مئات الطلبة.
وأوضح طه في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن المدارس التي تم إغلاقها تشمل مدرستين في شعفاط، وواحدة في كل من سلوان، الجوز، صور باهر، ومدرسة قلنديا للتدريب المهني، ويبلغ عدد المتضررين من هذا الإغلاق نحو 850 طالبًا وطالبة.
وأضاف أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية أكثر من كونها أكاديمية أو مهنية، معتبرًا أن "الهدف الحقيقي من هذه القرارات هو تصفية قضية اللاجئين وحق العودة، خاصة أن الجهات التي تقف وراء هذه الإجراءات معروفة بتطرفها".
وأشار طه إلى أن البدائل التي طرحتها بلدية الاحتلال ووكالة الأونروا حتى الآن غير كافية ولا ترقى لمستوى احتياجات الطلاب وعائلاتهم، مشيرًا إلى أن الخيار الوحيد المتاح حاليًا هو التعليم عن بُعد حتى نهاية العام الدراسي، وهو حلّ غير عملي في ظل غياب البنية التحتية والدعم الكافي.
كما بيّن أن هناك عجزًا كبيرًا في الغرف الصفية يصل إلى نحو 2200 وحدة صفية، متسائلًا كيف يمكن استيعاب هذا العدد الكبير من الطلبة في ظل النقص الحاد والإغلاق المفاجئ؟ واعتبر أن ما قُدم من "خطط طوارئ" ليس سوى إجراءات شكلية الهدف منها إظهار وجود حلول دون تطبيق فعلي لها على الأرض.
ولم يغفل طه الإشارة إلى مصير الموظفين الذين يبلغ عددهم حوالي 50 موظفًا من معلمين وعاملين في مجالات التنظيف والحراسة، والذين بات مستقبلهم المهني مجهولًا. وقال إن الأونروا لم تصدر أي موقف واضح، واكتفت بفتح باب التقاعد المبكر أو المرضي، وهو ما لا يشكّل حلاً حقيقيًا.
وختم طه تصريحه بالقول: "نحن بحاجة إلى كل صف وكل مقعد دراسي في هذه المدينة، وما يحدث يعكس غيابًا خطيرًا للمسؤولية، وسنعمل بكل الوسائل المتاحة من خلال حملات ضغط دولية ودبلوماسية لإعادة فتح المدارس، لا لإغلاقها".
أولياء الطلبة بالقدس: 850 طالب بلا دراسة
الرسالة نت- خاص