اقتحم مستوطنون متطرفون صباح يوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، وذلك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن عشرات المستوطنين قد دخلوا باحات المسجد وأدى بعضهم طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية.
ووفقًا للمصادر، فقد شهد المسجد الأقصى جولات استفزازية من قبل المقتحمين الذين حاولوا تعزيز وجودهم داخل المسجد، فيما فرضت شرطة الاحتلال قيودًا مشددة على دخول الفلسطينيين لأداء الصلاة، حيث قامت باحتجاز هويات بعض المصلين عند بوابات المسجد.
وفي سياق التصعيد، طالب ما يسمى "جماعات الهيكل" وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بفتح المسجد الأقصى بالكامل خلال ما يسمى "يوم القدس" في 26 مايو الجاري. كما دعا هؤلاء المستوطنون إلى السماح لهم بأداء الطقوس التلمودية بشكل كامل داخل المسجد، بما في ذلك إدخال "الأدوات المقدسة" مثل الطاليت والتيفيلين ومخطوطات التوراة.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تواصل الدعوات الفلسطينية لمقاومة محاولات الاحتلال والمستوطنين الرامية إلى تغيير الوضع القائم في الأقصى. وتدعو هذه الحملة إلى حشد الفلسطينيين والرباط في المسجد لمواجهة مخططات الاحتلال التي تهدف إلى هدم المسجد الأقصى وبناء ما يسمى "الهيكل" المزعوم مكانه.
كما يشهد المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة محاولات من المستوطنين لتوسيع نطاق انتهاكاتهم التي كانت مقتصرة على المنطقة الشرقية، لتشمل المزيد من مناطق المسجد المبارك، مما يزيد من حدة التوترات في المدينة المقدسة.