أكدت جمعية واعد للأسرى والمحررين رفضها واستنكارها الشديدين لإقدام السلطة الفلسطينية على قطع رواتب 1612 أسيرًا يقبعون في سجون الاحتلال، إلى جانب مئات آخرين تم استهدافهم بقرارات مشابهة خلال السنوات الماضية تحت ذرائع واهية، أبرزها ما يُسمى بـ"المصلحة الوطنية" و"حماية التمويل الدولي".
واعتبرت الجمعية في بيان وصل "الرسالة نت"، يوم الأحد، أن هذه الإجراءات تتنافى كليًا مع الواجبات الوطنية والإنسانية والأخلاقية تجاه قضية الأسرى، وتُمثل امتدادًا خطيرًا لسياسات الإقصاء والتهميش التي تُمارس بحق شريحة قدّمت حريتها من أجل كرامة وحرية شعبنا.
وأكدت رفضها التام للتعامل مع ما تُسمى بـ"مؤسسة تمكين"، التي يُراد منها أن تتحول إلى أداة وظيفية تُمارس الإهانة والإذلال بحق عوائل الشهداء والجرحى والأسرى المحررين، وتُقصي المؤسسات الوطنية ذات التاريخ والمصداقية في رعاية هذه الملفات.
وقالت إن التفريط بقضية الأسرى والشهداء والجرحى، أو التعامل معها من منطلقات بيروقراطية وإملاءات خارجية، يُعد عبثاً بالهوية الوطنية الفلسطينية، واستهتارًا بتضحيات آلاف العائلات التي قدّمت أبناءها من أجل هذا الوطن.
وجددت التأكيد على ضرورة قيام السلطة بواجبها الكامل تجاه الأسرى المحررين المبعدين، خاصة في ظل ما يشهده الواقع من تقصير واضح ومؤلم من سفارة السلطة في القاهرة.
وأشارت إلى أن ذلك برز مؤخرًا في التقصير بمتابعة عملية استلام جثمان الشهيد معتصم رداد، الذي اضطر للعودة إلى القاهرة بعد تعذر استقباله في مطار عمان، بسبب عدم وجود تنسيق مسبق.
واعتبرت أن هذا المشهدٍ يكشف وجهًا آخر من أوجه الفشل والتقصير الذي لم يعد مقبولًا وطنيًا ولا إنسانيًًا.
وأضافت أن شعبنا الفلسطيني، وفي مقدّمته الأسرى الأبطال الذين يُواجهون اليوم حرب إبادة ممنهجة داخل سجون الاحتلال، يحتاج إلى وقفة وطنية صادقة وشاملة تتجاوز الحسابات الضيقة، وتُعيد الاعتبار لقضايا الأسرى والشهداء والجرحى كقضايا مركزية لا تقبل العبث أو التهميش.
وأكدت الجمعية أن كرامة الأسرى من كرامة شعبنا، وواجب حمايتهم ليس خيارًا، بل التزام وطني لا يسقط بالتقادم.