كشفت صحيفة "هآرتس" [الإسرائيلية]، اليوم، عن أزمة نفسية حادة تضرب صفوف جيش الاحتلال [الإسرائيلي] في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، مشيرةً إلى انتحار ما لا يقل عن 35 جندياً خلال هذه الفترة.
ووفقًا للتقرير، صنّفت وزارة الجيش [الإسرائيلي] حوالي 9,000 جندي على أنهم يعانون من إعاقات نفسية، نتيجة تعرضهم لاضطراب ما بعد الصدمة والضغوط النفسية الناتجة عن الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش، في ظل النقص الحاد في عدد القوات، اضطر إلى استدعاء جنود مصابين باضطراب ما بعد الصدمة للخدمة العسكرية، ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط العسكرية [الإسرائيلية].
كما أكدت الصحيفة انتحار جنديين على الأقل في الأيام الأخيرة، بعد عودتهما إلى الخدمة رغم معاناتهما من اضطرابات نفسية حادة.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة النفسية التي يعاني منها جيش الاحتلال تعكس فشل القيادة العسكرية في إدارة الحرب وتأثيرها المدمر ليس فقط على الشعب الفلسطيني، بل أيضًا على جنود الاحتلال الذين يواجهون تبعات نفسية وإنسانية ثقيلة.
تُظهر هذه الأرقام حجم المأزق الذي تواجهه المؤسسة العسكرية [الإسرائيلية]، في وقتٍ تتصاعد فيه الدعوات لوقف العدوان على غزة وإيجاد حل سياسي للأزمة المتفاقمة.