قائمة الموقع

القتل كهواية.. عام ونصف من الوحشية المتجددة

2025-05-20T13:12:00+03:00
القتل كهواية: مأساة أطفال غزة في عام ونصف والوحشية المتجددة
الرسالة نت- خاص

في مشهد يندى له الجبين، يصف يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي، قتل أطفال غزة بأنه "هواية" يمارسها الاحتلال بلا رحمة. هذا التصريح ليس مجرد كلام قاسي، بل هو اعتراف واضح ومروع يسلط الضوء على واقع مأساوي يعانيه أطفال القطاع منذ أكثر من عام ونصف.

على مدار عام ونصف، ارتقى أكثر من 3000 طفل فلسطيني شهيدًا في قطاع غزة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، بحسب تقارير حقوقية وإنسانية موثقة. ثلاثة آلاف نفس بريئة لم ترَ الحياة إلا عبر أنقاض المدارس والمنازل التي استُهدفت بشكل متكرر. هؤلاء الأطفال كانوا ضحايا قذائف الموت المباشر، وصراخهم لا يزال يتردد في أرجاء غزة التي باتت تحكي قصة مأساة لا تنتهي.

لكن المأساة لا تقتصر على القتل المباشر فقط. فسياسة الاحتلال تمادت في استخدام أساليب أخرى من العنف المنهجي، منها الحصار الذي فرضته إسرائيل على غزة، وإغلاق المعابر بشكل مستمر، مما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والمواد الطبية الحيوية. يُجبر آلاف الأطفال الفلسطينيين على العيش في ظروف من التجويع والمرض، مع محدودية بالغة في الحصول على علاج مناسب، إذ يُمنعون من السفر للعلاج في الخارج بسبب القيود المشددة، مما يؤدي إلى وفاة العديد منهم نتيجة أمراض يمكن علاجها لو توفرت لهم فرص السفر والعلاج.

هنا يتحول القتل إلى عملية متعددة الأوجه، تشمل القصف العشوائي، التجويع، الحصار، ومنع علاج المرضى، وهو ما يخلق دائرة مفرغة من الألم والمعاناة للأطفال الفلسطينيين. فالموت لا يأتي فقط من الطلقات والقذائف، بل أيضاً من الجوع، الأمراض، ونقص الرعاية الصحية.

تصريحات غولان تكشف عن قسوة داخلية في إسرائيل، حيث يقول إن هذه السياسات هي "هواية" الاحتلال، مما يعكس تطرف قادة اليمين المتطرف الذين يسعون لاستمرار هذا العنف ويدفعون إسرائيل نحو العزلة الدولية.

في ظل هذه الأرقام الصادمة والحقائق المؤلمة، تتضاعف الحاجة إلى تحرك دولي عاجل وفاعل لوضع حد لهذه المأساة الإنسانية التي لا تُحمد عقباها. أطفال غزة ليسوا أرقاماً في تقارير، بل هم أرواح بريئة تستحق الحياة والكرامة والسلام، بعيداً عن قنابل الاحتلال وحصار التجويع.

إن استمرار هذه السياسات يشكل جريمة إنسانية لا تغتفر، وتحدٍ صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان. والاعتراف الصريح بأن القتل صار "هواية" يدعو العالم إلى إعادة النظر في مواقفه، والعمل على إنهاء الحصار، فتح المعابر، وتوفير الحماية الفورية للأطفال المدنيين، لضمان حقهم الأساسي في الحياة والحرية.

 

 

اخبار ذات صلة